حول العالم فى 200 يوم

انيس منصور

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

تعودت عن اضافة كتاب ان اضيف نبذة عنها ..ولكن الان ساكتفي بجزء من مقدمة الا طه حسين للكتاب ..

بالنسبة لي قرأت الكتاب من سنوات ..واسمتعت جدا بقراءته ..واتمني ان ينال اعجابكم

جزء من مقدمة د. طه حسين . لكتاب حول العالم فى 200 يوم
هذا كتاب ممتع حقآ تقرؤه فلا تنتقص متعتك بل تزيد كلما تقدمت فى قراءته . ومع أنه من الكتب الطوال جدآ , فميزته الكبرى هى أنك حين تقرأه لا تحتاج الى راحة وأنما تود لو تستطيع أن تمض فيه حتى تبلغ آخره فى مجلس واحد , لأنك تجد فيه المتعة والراحة والسلوى وأرضاء حاجتك الى أستطلاع .
ومن المحقق أن هذه الرحلة الرائعة يمكن أن تقرن الى الرحلات العربية القديمة . ومن يدرى لعل أن تمتاز منها ببعض الخصال , فصاحب الكتاب حلو الروح خفيف الظل بعيد البعد عن التكلف والتزيد والادلا بما يصل أليه من الغرائب التى يسجلها فى كتابه .

وأنما هو يمضى فى الكتاب مع اليسر والأسماح , مرسلا نفسه على سجيتها , مطلقآ لقلمه الحرية فى الجد والهزل وفيما يشق وما يسهل , لا يتكلف الفصحى ولا يتعمد العامية .
وأنما كتابه مزيج معتدل منسجم من اللهجتين ...وهو لا يقصد الى أن يبهرك ولا الى أن يغرب عليك فى لفظ أو معنى وأنما يستجيب لطبعه ويغفر بأرضاء الطباع السمحة التى تكره التكلف والتحذلق والأسفاف .

وقد أخذت فى قراءته ذات يوم فكان أشد ما أضيق به العوارض التى تعرض فتصرفك عما أنت فيه على كرهك لهذا والضجر .
والأحساس الذى لا يفارقك أثناء القراءة هو أنك مع الكاتب تشهد ما يشهد , وتسمع ما يسمع وتجد ما يجد من ألم أو لذة ومن سخط أو رضى , تسافر معه وتقيم مع أنك لا تبرح مكانك .

وأنما هى براءة الكاتب وسماحه يستأثران بك ويخيلان أليك أنك تلزمه فى حركته وسكونه كأنك ظل له لا تفارقه .
وأشهد بأنى وجدت هذا الشعور منذ أخذت فى قراءة الكتاب الى أن فرغت منه . وما أرى ألا أنى سأعيد قراءة فصول كثيرة منه وهذا أقصى ما يتمنى رحالة أن يبلغ من نفوس قرائه .

د . طه حسين

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

http://www.mediafire.com/?lf236f8mpacv6hb