صفحة 1 من 10 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 50
  1. #1
    الصورة الرمزية همس الفجر
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    959
    Thanks Thanks Given 
    0
    Thanks Thanks Received 
    0
    تم شكره
    مشاركات 0
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي روايه شئ من الأحزان للكاتبه "ضجه الصمت" ....كامـــــــله

    [mtmoeg]http://im12.gulfup.com/2012-05-10/1336659436831.gif[/mtmoeg]

    [mtmoeg]http://im12.gulfup.com/2012-05-10/1336659436922.gif[/mtmoeg]

    شيءٌ من الأحزان ،، يسكن مقلتي
    ويذوي القلب .. في الحرمان!
    شيءٌ من الصمت ،،
    واشارات ساكنة ... تهيم على الطريق
    ويهوي العقل ،، يبكي !
    ماذا تبقى ،،
    غير القليل من الحبِّ ،
    القليل من الصبر
    وبعضٌ من السكنات
    لن تعلو إلا ،،
    حين يجف المطر..
    ربما
    أويكتفي قلم فاض حبره ، من الحبر .. !
    ربما ،،
    مع انفراط العقد والدمع ..
    لا شيء في مكانه
    سوى قلب تبقت منه اشلاء،
    تتعلق متشبثة بآخر قطيرات أمل ٍ
    لتبقى في نفس المكان
    وتعبق شيئاً من الهواء ،
    و شيئاً من الحياة..!
    كلمات.... ،، تتبعثر في الجو،
    تتناثر .. تتبخر ،
    للتوّ ... تتعثر ..!
    و
    لا شيء يبقى هاهنا
    سوى القليل .. القليل من الــ
    ............. الاحتمال !

    ((لا تلهيك الروايه عن قضاء الصلاه فى وقتها))

  2. #2
    الصورة الرمزية همس الفجر
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    959
    Thanks Thanks Given 
    0
    Thanks Thanks Received 
    0
    تم شكره
    مشاركات 0
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي

    الفصل الأول

    بين الفراق وبين الشفاء من ألمه/ آآآهة
    ،،،، لا .. بل آهات طويلة ....عاشتها ديما في جو من الوحدة والانطوائية ، لأنها ببساطة كانت البنت الوحيدة بأسرتها النووية اللي للتو فقدت شخصين من أفرادها .. .. ومو أي شخصين !!
    هم كانوا كل شي بحياتها .. والهوا اللي تتنفسه .. قبها انكسر بعد فراقهم .. واليتم لفها بسوار من الحزن العمييق ..
    شهر من الحزن والبؤس والآلام اللا متناهية والآهات المتواصلة قضتهم مع أخيها الاكبر عايض
    كان الاخير مشغول بهمين .. بهم ّ فراق عزوته امه وابوه .. وهمّ الحمل اللي طاح على راسه ،، ،، والكثير من الديون .. وديما .. !!
    ثلاث مسؤوليات يحسها منعته عن تحقيق حلمه اللي كان ناوي يحققه .. ، الزواج .. لكنه اضطر يزوي احلامه بجانب الى ما يتيسر طريقه وتستقر اموره وامور اخته ..
    ديما .. 17 سنة من الحب والحنان المتبادل مع امها العطاء وابوها الخير كله
    عايض .. 30 سنة تقريبا .. من الكد والاجتهاد بعد الدراسة في تحقيق حلم ابويه
    ديما بنت ما نقول عنها فاتنة .. بس جذابة .. خصوصاً مع بشرتها البيضاء الصافية وعيونها الرمادية .. كانت جدتها روسية وهي ماخذة عنها جمالها ..
    ( انا عادة اكون غير متحيزة لجمال البطلات لكن ايش اسوي لو فعلا كانت جميلة ؟؟ولو كان جمالها رح يسير القصة؟)
    عايض .. شاب عصبي اذا تراكمت عليه المسؤوليات .. لكنه يبقى مسالم
    وفي ليلة جمعت الاخوين اللي ما جفت دموعهم على فراق الام والاب .. كانت ديما بوجهها الشاحب وملامحها الناعمة المظللة بالسواد ، تجلس مع عايض على المجلس الارضي ..
    عايض باهتمام : في موضوع مهم ابي اكلمك فيه ..
    رفعت راسها بعد ما كانت شاردة بذهنها لبعيد ، وقالت : موضوع ؟
    قال بابتسامة ،او شبح ابتسامة : ديما تعرفين ابوي الله يرحمه كان مقترض من البنك كثير ولازم نرجع هالقرض الحين بوفاته ,, ال هي مصدر رزقنا مقدر اسوي فيها شي وهي لسا ما طلعت للنور توه كان فاتحها.. وانا فكرت بحل ثاني ..
    رفعت حواجبها بضيق .. قالت : يعني احنا الحين بمشكلة ؟
    قال : لا ، في مهلة قدامنا نرجع فيها القرض وانا فكرت بانسب طريقة ارجعه فيها ،،
    الفلوس الموجودة بالبنك من دخل ال أو من فلوس ابوي ما تكفي وحتى اذا كفت ما اقدر ارجع منها القرض ..و الحل اللي فكرت فيه ، إني ابيع البيت
    !!
    ..
    شهقت ديما :البيييييييت ؟؟ كيف تبي تبيع البيت !!! واحنا وين نروح ونخلي بيت امي وابوي
    عايض يهديها : ديما اصبري واسمعيني .. البيت كبير علينا واجد ، وانا وانت ما نحتاج كل هالمساحة ،و اذا بعناه بنخلص من القرض من غير ما نضر ب ابوي اللي هي كانت كل حلمه في حياته ..
    ديما بألم : ما في حل ثاني ؟.. عايض نفارق هالبيت مستحيل ما اقدر اتخيل انه ما يكون بيتنا ..
    دموعها نزلت بحرقة وهي تكمل : هنا غرفة امي وابوي وهنا ذكرياتي معهم .. حرام ليش تبي تبيعه . هنا تربينا وعشنا كل حياتنا .. ياربي ارحمني وش قاعد يصير
    عايض بضيق : ديما هذا قضاء ربي وحكمه وانتي دومك تعرفين هالشي .. اقل ما يمكن نتنازل عنه هو البيت وتنتهي كل المشاكل .. وانتي لازم تمشين بحياتك والسنة الجاية تدخلين الجامعة والتخصص اللي تبينه وتجتهدين وتنسين .. خلص ماتوا ما بترجعينهم بصياحك ولا بشيلك الهم
    غطت وجهها بكفوفها وهي تكتم صياحها ،، عايض ما درى وش يسوي غير انه قرب منها يضمها شوي يمكن تهدا ..
    حس انه قسى عليها لانه طول الايام اللي فاتت منشغل عنها والمفروض يكون جالس معها اغلب الوقت لانه يعرف انها مرة حساسة وان ماله غيرها ..
    قال وهي تبكي على صدره : خلاص يا بعد عمري خلااص لا تقطعين قلبي انا معك وما رح اتركك أبد .اعرف انه صعب .. بس هذا اللي صار وهذا قدرهم .. معليش
    قالت : لو ماكانوا طلعوا بذيك الطلعة وماخذوا السيارة الخربانة ما كان صار اللي صار .. ماكان استوى الحادث وكانوا الحين هنا بالبيت
    عايض : انتبهي لا تقولين كذا .. لاتعترضين على قضاء ربك.. الحمد لله على كل حال ..يللا قومي غسلي وجهك والبسي عباتك بطلعك نشم هوا شوي
    قالت وهي ترفع راسها: مابي .. روح لحالك
    قال : انا ما كنت بطلع عشاني .. عشانك انتي
    قالت : انا بروح اغرفتي .. اذا ..
    ورجعت تصيح ..
    كملت بعتب: اذا حددت موعد تبيع البيت فيه خبرني عشان الم اغراضي
    دارت تبي ترجع وهو حس بألم .. لفت عليه كأنها نست شي : ما قلت وين بنروح؟؟ وين بنعيش ؟؟
    قال :لا تهتمين الحين ..
    قالت ودموعها مازالت منهمرة : أبي اعرف .. وين بنعيش ؟
    قال : تذكرين بيت عمي ابو طلال .. الجناح اللي فوق حق سالم بناخذه عندهم على اساس ان ابوي له حصة بهالبيت من زمان عندهم ..
    ديما صدمها الموقف .. كانت تعرف اولاد عمها طلال معروفين بسمعتهم الشينة ..
    راعيين بنات ووصاخة وقلة ادب .. يعني صايعيين بمعنى الكلمة ، وما خفي كان أعظم
    بعد ما عمها مات وهم كل واحد عايش على هواه ..اما سالم كان مسافر برا يدرس وعايش هناك من زمان ..
    ..
    قالت بصدمة : عايض تبي توديني هناك عند اولاد عمي ابو طلال ..؟؟
    قال عايض : ما عليك منهم .. احنا بنكون فوق بالجناح.. فيه ثلاث غرف ومطبخ وحمام ما تحتاجين اصلا تطلعين منه .. وفيه خدامة وسواق ..
    قالت : لا الله يخليك انا اصلا اخاف لما اسمع صوتهم.. وانت بتوديني بيتهم . .
    قال عايض : لا اله الا الله .. ديما ما قلت بننقل الحين .. من الحين لذاك الوقت نشوف ونرتب امورنا ..
    وحتى لو نقلنا وما ارتحتي بننقل من عندهم لمكان ثاني ولا يهمك
    وقفت وهي مو مقتنعة وحاسة ان افكارها مو مرتبة بالمرة ..
    رجعت لغرفتها وهي مب ة كالعادة .. رمت نفسها على سريرها وكملت نوبة صياحها
    بعد دقايق هدت ، وقامت تتسبح علها تفوق شوي ،،
    طلعت من غرفتها بعد ما بدلت ولبست قميص خفيف يشعرها بالحرية والخفة عله يأثر على مشاعرها .. وراحت لغرفة ابوها وامها .. من اول ما ماتوا ما دخلتها .. كانت تبي تختبر نفسها ، تتمالك اعصابها وما تبكي .. تحاول تكون قوية وتدخل الغرفة .. قررت تجمع اشياء من الغرفة وتختفظ فيهم في حال نقلوا من هنا ، خلها تكون مستعدة من الحين
    دخلت بشويش ، وتفاجأت بالصوت اللي طلع من الغرفة ، حست برجفة قوية تسري بعروقها
    ترددت تدخل او تطلع .. الموقف كان مخيف وشكت في نفسها يمكن تتخيل او تتوهم ..
    لكن لما خطت خطوتين لقدام شافت جسم متكور على السرير .. سمت بسم الله وقالت بهمس : معقولة ؟؟؟؟؟
    .
    .
    .
    .
    .
    سمت بسم الله وقالت بهمس : معقولة ؟؟؟؟؟
    عايــــــــــــض ؟؟
    ليه جالس هنا ؟؟ ليه يبكي
    مو كان يصبرها قبل شوي ؟؟
    وقفت بشوييش تراقبه وتسمع كلامه ..
    عايض بصياح : يارب ارحمهم برحمتك يارب .. غدمهم برحمتك .. يارب ادخلهم الجنة يارب اجمعنا بهم في
    الآخرة .. يارب اعني على حملي .. اللهم اعني على حملي ..
    ما تعرف كيف حست بهاللحظة .. حست بالذنب لأنها حملت عليه حزنها وهمها ..
    هو مثلها واكثر ..يحتاج من يوقف معه ويسانده وهذا اللي المفروض يكون دورها هي بعد
    كم كانت انانية وما انتبهت لحزنه ومسؤوليته وجاية تعترض على كلامه..ماشافت غير نفسها وبس ..
    راحت لعنده وحوطت كتوفه بذراعيها وهي تقول بصوت حنون : عايض اسفة والله اني اسفة .. كنت انانية وما انتبهت لمشاعرك ولمسؤوليتك انا غبية وانانية
    حط كفه على يدها اللي على كتفه ، والكف الثاني مسح فيه دموعه
    قال بابتسامة : ما كنت ابيك تشوفين دموعي ... انا كنت ادعي لهم بالرحمة ..
    قالت : اسفة
    قال : يللا روحي البسي وخلنا نطلع
    قالت برضى : طيب .. بلبس عبايتي واجي
    طلعت من عنده وهي حاسة انها افضل بكثيير .. وحست انه مادام عايض معها فهي بتتحمل وتصبر وتصبره معها
    .. شعور عجيب بالامان والراحة اجتاحها وصرفت نظر عن فكرة اخذ الذكريات من غرفة ابوها وامها .. ليه تبي ترافق حزنها معها على طول؟؟
    .
    .
    بعد أيام ، في بيت ابو عايض الله يرحمه
    كان عايض واقف ومعه قلم وورقة ويمشي بالبيت يشوف الاشياء اللي بيحطها للبيع والاشياء اللي بينقلونها .. غرفته وغرفة ديما مثل ما هم بينقلونهم للجناح اللي ببيت عمهم .. والغرفة الثالثة بالجناح ن فيها مجلس صغير وبينقلون فيه بعض الاشياء الثانية ..
    ديما كانت تلحقه كل شوي وتقول له يمسح شي أو يضيف شي .. ونفسيتهم الاثنين كانت افضل من قبل ومعنوياتهم مو مثل الاول ..
    وجااااااااء موعد النقل ،، حاولت ديما بقدر الامكان تمنع دموعها من النزول وهي تنزل من غرفتها للدور الاول وتشوف البيت وهو بدأ يفضى .. كانت لابسة نقابها وعبايتها ووقفت تراقب العمال شوي .. حست إنهم ينقلون كل ذكرى حلوة لسلة المهملات .. دارت وسكرت عيونها دقيقة بألم ولحقت عايض للسيارة ..
    .
    .
    في نهاية اليوم ، كان النقل خلص ، تغدت هي وعايض برا البيت على السريع ، وتوجهوا لبيت عمهم ، في الطريق ، ديما كان ودها تصرخ بالم بس تحملت وتصابرت .. عشان ما ترجع لنفس الدوامة ، وعشان عايض اللي اكيد هو بعد شايل هم كبير ومخبيه بقلبه كالعادة ..
    قال عايض : ديما بأكد عليك .. في بيت عمي مالك شغل بأي شي خارج نطاق الجناح يروحون يجون يطلعون ينزلون ، ما تطلعين ابد من جناحك .. كأننا عايشين بشقة منفصلة وباقي البيت جزء من الشارع .. وعندك المفتاح تسكرين وتفتحين لي ولو تبين ركبت جرس بعد
    قالت ديما بقلق : طيب ..
    قال : ما أدري عنهم احنا ما اختلطنا معهم واجد وماني عارف اخلاقهم زين .. انتي تعرفين كيف سمعتهم اولاد عمك ، اخاف عليك منهم .. وبعدين انا اذا ما عجبنا الوضع مارح يستمر .. وباقي 3 اشهر على الجامعة ، وقتها بتهون ان شاء الله وبيهون كل شي
    وافقته ديما ، ووصلوا للبيت .. ماكانت فيه اي اضاءات ظاهرة من البيت ، ظلام دامس مالي المكان خصوصا والبيت منعزل شوي لبعيد عن البيوت الثانية .. كان عبارة عن فيلا من دورين شكلها فخم من برا ولونها بيج مع ذهبي للشبابيك والابواب .. نزلت ديما مع اخوها وهي حاسة بالغربة من الحين .. ماكان فيه احد بالبيت ،غير الخدامة اللي فتحت
    لهم الباب ..طلع عايض للجناح مع ديما ودخلوا ،، كان مثل الشقة واسع وديكوره مرة حلو وأنيق .. شافت الاثاث نفسه اللي كان ببيتهم منقول هنا ..اشر لها عايض على غرفتها : هذي غرفتك ..
    دخلت لغرفتها وهي تسمع عايض يقول لها : خلك هنا بجيب الشنط ..
    كانت الغرفة الاوسع بالجناح هي غرفتها ، السرير على جنب وفوقه شباك بست لونها ابيض خفيفة والكومودينه من جنبه والسجادة الزهرية الغامقة مفروشة بالارض ولحسن الحظ كانت الجدران فيها خطوط زهرية خلت غرفتها كلها متناسقة .. وهي اصلا اغراضها كلها لازم تدخل فيها الزهري لونها المفضل ،، فتحت الدواليب اللي كانت فاضية وقررت اول ما يجيب عايض الشنط رح تبدأ ترتبهم بالدواليب .. لفت للحمام ودخلت .. كان بسيط من الداخل وصغير لكنه منسق وكل المفارش فيه لونها زهري وحتى السجادات الصغيرة حقت الحمام لونها متناسق .. لدرجة حست انها بفيلم لباربي ولا اخواتها ..
    لفت بالجناح وراحت للمطبخ اللي كان صغير ومرتب .. وطلت على الغرفة الثالثة اللي كانت حوسة وفيها اغراض كثيرة بجانب المجلس اللي نقلوه ومكتب عايض وصناديق الكتب والمكتبة الصغيرة والتلفزيون ..طلعت منها وراحت غرفة عايض اللي عرفت انه عطاها هي الافضلية بأوسع غرفة وآثر نفسه عليها ، كانت مرتبة مثل غرفة بفندق ، مثل ما كانت دايما بلونها الازرق القاتم مع البيج والابيض.. طلعت وشافت عايض جاب الشنط اخذت شنطتها ودتها لغرفتها واخذت شنطة عايض وسألته ترتب له اغراضه او لا لكنه قال بيرتبها هو عشان يعرف اماكن الاشياء .. ورجعت لغرفتها وبدأت تطلع ملابسها ..
    .
    .
    .
    .
    .
    اليوم الثاني صحت ديما من النوم ، حست بضوء بسيط يوصلها ويزعجها .. قامت فجأة وهي تستوعب انها مو ببيتها اللي نامت فيه طوال 17 سنة الماضية .. حاولت تلهي نفسها عن التفكير !، شافت الست البيضا الشفافة وقالت بفهم : وانا اقول ايش اللي مو متناسق مع الغرفة
    قررت تغير الست بست غامقة تحجب الضوء وفكرت تجيبها زهرية عشان تتناسب مع بقية الغرفة .. طلعت برا الجناح و ترددت تدخل لعايض ولا لأ .. ودخلت بالاخير ومالقته ، رجعت لغرفتها و تحسرت لو ان عندها جوال كان عرفت تتصل عليه ووصلها التفكير غصبن عنها لامها وابوها اللي ما كانوا مقتنعين بأنه يكون معها جوال غير جوال احتياطي فقط مو خاص فيها
    قررت تكلم عايض عنه ..الحين تحتاج الجوال وهي كبيرة مهي بصغيرة .. شافت المطبخ فاضي وماكانت جوعانة .. بعدها جلست محتارة مافي شي تشغل نفسها فيه .. راحت بالاخير للغرفة الثالثة الحوسة وقعدت ترتب فيها
    .
    .
    .
    عايض لما صحى من النوم الساعة 7 راح لغرفة ديما واطمن انها نايمة ،، نزل للدور الاول يشوف وينهم اولاد عمه ..يعرف انهم ما يجلسون كثير بالبيت وهذا يريحه .. سمع صوت بالمطبخ وراح له ، لقى نواف ولد عمه الصغير جالس يفطر
    نواف 19 سنة ، ما خلص مدرسة لانه رسب سنتين بثالث ثانوي ..
    دخل عايض وقال : اهلا نواف كيفك ؟؟
    لف نواف لما شاف عايض وقال بفرح : يا هلا والله وانا اقول البيت منور.. متى جيت ؟
    جلس عايض مقابله وهو يبتسم : امس في الليل ..الا وين كنتوا البيت كان فاضي
    قال بمرح : لا انا كنت بغرفتي ادرس عندي اختبار اليوم
    قال عايض: ماشاء الله الله يوفقك هالسنة كافي اعادة
    قال : ايه والله تعبت من هالثالث اللي لصق فيني ..ههههههه
    عايض : الا وين اخوانك ؟؟
    نواف : مدري عنهم.. تعود ما تسأل عليهم هذيل ما يرجعون الا نادرا للبيت .. مو كأنه بيت كأنه محطة بنزين يجون يمولون ويطلعون ..هههههه
    عايض كان مصدع ويبتسم بوجه نواف اللي كان رااايق عشان يجامله ..
    قال نواف كأنه تذكر شي : الاصحيح وينها اختك ما نزلت تفطر ؟؟
    عايض بحدة : ايش؟؟
    قال نواف ببراءة : للحين نايمة ما عندها مدرسة؟؟ ..ولا تتدلع
    عايض حس وده يكفخه .. اش له دخل بديما ..لا ويبيها تنزل تفطر بعد !!
    عايض ارتفع ضغطه: نواااااف .. ؟
    نواف بضحكة : شكلك مزاجك متعكر ..ما عرفت انك عصبي .. المهم لو تبيني اوصلها لمدرستها بطريقي انا بروح بسيارتي وباقي وقت على الاختبار ..
    عايض مسكه من بلوزته وصارخ عليه : هيييه لا تخليني اعصب عليك من الصباح .. لو سمحت اختي ما تطريها ابد فاهم ولا لك دخل فيها ؟؟
    نواف حس ان الموضوع جدي واستغرب من عصبيته .. قال :اشفيك معصب ..اتركني ..كل قصدي اني اقولك البنية تلاقيها معنوياتها متحطمة من مات عمي الله يرحمه .. خلها تختلط بالناس وتعيش حياتها .. خليني اوصلها امررها بالبقالة تشتري اللي تبيه !
    عايض حس ان نواف استخف .. قال : البقالة ؟
    نواف ما يدري يبتسم ولا بيعصب عايض اكثر ، قاام يبي يطلع : عادي مو لازم خلاص تنازلت عن عرضي.. انا بروح عشان الحق اراجع قبل الامتحان ..
    عايض حس ان فيه شي غلط بالموضوع..ووقف نواف اللي كان بيروح : اصبر .. انت عارف كم عمرها ديما ؟
    نواف رفع حواجبه : ديما .. والله من زمان عنها .. اكيد الحين بخامس ولا سادس .. ماذكر من اخر مرة شفناكم فيها ؟؟
    عايض ابتسم براحة وهو يقول : الله يقطع ابليسك .. انت تعيد السنة بدراستك وتحسب العالم تنتظرك ..ديما اصغر منك بثلاث سنين يا فالح
    نواف بصدمة وعد استيعاب : احللللللف ؟؟
    حس باحراج لما تذكر بكلامه اللي قاله قبل شوي وعصبية عايض قال بسرعة : يوووه والله ما دريت .. اسسف ..ههههههههههههههه
    عايض قال : الله يهديك منت بصاحي .. روح يالله لاختبارك الله معك..
    عايض حس براحة مع نواف ما حسها مع اخوانه الباقين .. هو عارف انه تحت السواهي دواهي بس عالاقل انه مو قليل ادب .. شكله طيب وخفيف دم .. او .. الله يستر !!!
    بالرغم من شعوره بالذنب انه يجيب اخته لمكان مايناسبها ومافيه حريم .. بس كان هذا حل مؤقت ، الى ما يسدد القرض ويعيد حساب الموازين والحسابات من الميراث وال وغيره ..
    فتح ال اخذ خبز و سوا فطور على السريع وشاله معه فوق ،، فتح الجناح وابتسم يوم شافها جالسة بالصالة وصاحية .. حط الصينية عندها وهي ابتسمت وقالت : صباح الخير
    قال : صباح النور .. زين انك قايمة عشان تفطرين مو حلو البيض وهو بارد
    قالت بمزح : انت مسوي الفطور ؟؟؟ ههههه يا سلااام اول مرة تسويها !!
    قال : ههههه واخر مرة .. بروح اليوم السوبرماركت واعبي هالمطبخ .. الا ما شفتي ال تشتغل ولا لأ ؟؟
    قالت : ايه اتوقع يبي لها توصيل اسلاكها مفصولة ..
    قال : لو تبين بعد الدوام تجين نجيب اغراض للمطبخ ما ابيك تنزلين ابد للمطبخ اللي تحت ..
    قالت : طيب مو مشكلة ..
    اكل لقمتين عالسريع وراح عشان دوامه .. أما ديما فتنهدت بملل .. تكره الفراغ اللي يتحكم بأفكارها ويجيب لها النكد .. راحت للتلفزيون وفتحته ، دارت بالقنوات ومالقت شي يثير اهتمامها بالاخير نامت على الكنب وهي بنفس وضعها ،،، ولما قامت كان الظهر مأذن .. تمنت لو الجامعة يبدأ دوامها بسرعة وتنشغل فيها ..
    .
    .
    .
    من جهة ثانية ،،و قبل هاليوم بليلة .. وقف سيارته فجأة وهو حاس بصداع رهيب .. مسك راسه بيد وباليد الثانية فتح درج السيارة يدور على اقراص ،، حاس بالدرج وبالاخير لعن وسب بصوت عالي يوم مالقاها .. حرك السيارة بعصبية لاقرب بقالة شافها بوجهه ، نزل وخذ له علبة بنادول وقارورة موية .. فرغ نص العلبة في يده وبلعها كلها كأنه ياكل وجبة مو دوا .. غمض عيونه شوي ورجع راسه لورى .. .. دقايق ورجع يسوق سيارته لطريق البيت .. وقف السيارة ونزل وعلى ملامحه كل ما للارهاق من معنى .. طلع بدون تركيز لغرفته وسكر الباب بقوة ورمى نفسه على فراشه بتعب ... وما حس بنفسه إلا ثاني يوم ..
    قام وهو ماسك راسه .. شاف ساعته لقاها 4 العصر ..
    قال بدهشة : اوووووف كل هذا نمته .؟؟؟
    بعد ما غسل وجهه حس بالجوع يقرصه وآلام ثانية بمعدته ، خلته يطلع من الغرفة ويتجه للمطبخ ،، قبل لا ينزل حس بحركة صادرة من فوقه ،، استغرب ووقف بخطواته على الدرج .. معقولة أخوه سالم رجع ؟ وكيف بيعرف اذا كان ما رجع للبيت من ايام .. بس مو معقولة سالم يرجع الحين بعد ما ترك البيت بشكل شبه نهائي !! كانت اسهل وسيلة انه يطلع ويشوف بنفسه .. طلع بخطوات سريعة ، بدون ما يصدر صوت لانه كان حافي وبثوب البيت البسيط .. شاف ظل يتحرك من فتحة الباب تحت ، وتحرك بسرعة يفتح الجناح ... و ...
    .
    .
    .
    .
    قاعدة بالصالة ، خلصت صلاتها وقامت وهي تشيل جلال الصلاة ، فجأة انتفضت وهي تلتفت ناحية باب الجناح اللي ينفتح ،، وراحت للباب بسرعة لانها تذكرت انها قفلته بعد ما راح عايض ...
    قالت : مين ؟؟؟ ..........عايض ؟
    ما سمعت رد من الجهة الثانية .. فتحت الباب بهدوء فتحة صغيرة وطلت بزاوية ما تبين وهي تقول : أفتح ؟
    طاحت لورا فجأة وهي مو مستوعبة اندفاع الباب وظهور جسم طويل من وراه ،، حاولت تتعدل بوقفتها واسرعت لجلالها اللي على الكنب اخذته وحطته عليها .. ما لفت لورا تشوف هل دخل ذاك الشخص او لا .. هي شافته واقف بالباب بعد ما فتحه بذيك الطريقة العنيفة .. رجعت للباب وهي تشوف الجسم اللي كان موجود قبل شوي اختفى .. حست انها ما استوعبت .. وخوف مو طبيعي ملى قلبها ...مين هذا اللي حاول يدخل الجناح ؟؟ معقولة مو عارفين اننا هنا ؟؟ يمكن هذا اخوهم ورجع ؟؟ يمكن كان متعمد ؟؟هو شافني ولا ايش صار ؟؟ ياربي انا الغلطانة اني فتحت .. كله من غبائي لو انه عايض كان عرفت بأي حال من الاحوال راح يتكلم ؟؟ اهم شي الحين .. لو درى عايض وش بيسوي ؟؟؟؟؟؟؟ اووه من اول يوم وصار لي هالموقف وانا لازمة مكاني وماتحركت .. كيف اذا بعدين ؟؟؟؟
    .
    .
    .
    (مين؟ )
    صدمه الصوت الناعم اللي وصله من الغرفة .. معقولة يكون سالم وهذي زوجته ؟
    لا سالم ما تزوج للحين ولا راح يتزوج لانه اصلا عايش بالغرب ،، طيب مين هذي ؟؟ ما انتبه الا على صوتها وهي تسأل (أفتح؟) ، عجبته الفكرة .. ما يدري ليش .. بس في هالوقت بالذات كان باله رايق .. ومن زمان ما اختلط بأنثى بأي موقف كان .. حس بالفضول يعرف مين هذي اللي داخلة بيتهم بكل جرأة .. بالرغم من خوفه انه يكون وراها أحد .. لكنه تجاهله لانها هي بإرادتها راح تفتح الباب ..
    اول ما فتحت ، كانت المساحة ضيقة مب شايف شي .. ما يدري وش خلاه يفتحه فجأة ، كان قصده يوسع الفتحة شوي .. لكن مب لهادرجة .. البنت اللي واقفة ورا الباب طارت والباب انفتح بسرعة .. وقف شوي مصدوم بشكلها وهي تتعثر بخطواتها وتحركها السريع ناحية الجلال ، وابتعد .. ما يدري ليه ؟؟ مو من عادته يبتعد ويتغافل عن بنت جميلة قدامه .. لكنه برر في نفسه خوفه من ان فيه احد وراها ومعنى انها نادت عايض .. يعني اكيد تستنى هالشخص .. بس هو مين ؟؟ زوجها ؟؟؟؟ او ..........
    عايض ؟؟؟
    عايــــَ ض؟؟
    فتح عيونه بصدمة وهو نازل للمطبخ .. كيف نسى ؟؟ هذا عايض ولد عمه .. اكيد ما في احد بيجي بيتهم غيره .. تذكر كلامه معه بالعزا .. وكيف انها كانت احدى المرات النادرة اللي شافها فيه .. وبقدر فضوله ، بقدر ما كان محبط انه مالقى احد من اخوانه يسأله .. ما كان يدري عن اخوانه .. كل واحد بعالم لحاله .. !
    بس البنت دخلت مزاجه .. ما يدري يمكن عشانه رايق الحين فدخلت مزاجه بسهولة .. أو انها فعلا دخلت مزاجه ؟؟؟؟؟ المهم يعرف هي مين قبل يتحرك .. ابتسم بإحباط وهو يتخيلها زوجة عايض !!!!!!
    .
    ..
    الساعة صارت 7 المغرب وعايض ما رجع .. كانت في قمة التوتر .. من الموقف اللي صار معها وخوفها ان عايض يسمع فيه .. ومن تأخر عايض اللي ما عرفت وش تسوي فيه .. كيف يروح ويتركها بدون ؟؟ كانت مثل القطة المحبوسة ومو قادرة تسوي شي .. حتى أكل ما فيه ،، من وقت الفطور وما كلت شي .. مستحيل عايض يتركها كذا إلا لو فيه شي .. صلت المغرب ودعت ربها انه يكون بخير ..
    .
    .
    .

  3. #3
    الصورة الرمزية همس الفجر
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    959
    Thanks Thanks Given 
    0
    Thanks Thanks Received 
    0
    تم شكره
    مشاركات 0
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي

    الفصل الثاني

    دخل عايض لبيت عمه على العشا وهو مهموم .. حاس بضيقة مالها حدود .. طول اليوم كانوا رافضين يخلصونه من اجراءات بيع البيت وكل شوي يعقدون له الاجراءات اكثر .. ولما مر بال عشان يتسلم زمام الامور فيها شاف الشغل فيها راكد ويبغى له جهد مو طبيعي .. وهو ما تعود على هالشغل ، كان دايما بعيد عن ابوه وعن شغله وال اللي كان وده يؤسسها .. واستمر وضعه الى وفاة ابوه .. والحين كل نظامه بيتغير .. لشيء ماهو متعود عليه .. حس بثقل المسؤولية اللي عليه كأنها جبااال .. وبمجرد ما دخل من باب البيت تذكر أخته اللي تاركها من الصباح ،، تذكر انه تركها في كان غريب ومحذر عليها ما تطلع .. طيب ليه ما اتصلت ؟؟ وانصدم لما تذكر ان ما معها وسيلة !!!!! مشى بسرعة وضميره يأنبه .. وقبل لا يتجاوز الدرج تفاجأ بوجه جديد في الصالة ،، ابتسم وهو يطالعه بترقب .. قام ابن عمه اللي كان جالس .. ورحب فيه ببعض البرود : هلا والله .. كيفك عايض؟ وينك ما قلت انك جيت ؟؟
    ابتسم عايض وقال : غريبة مع اني قلت لنايف يخبركم .. ونواف يدري .. اشمعنى انت ؟؟
    قال : مدري .. وبتجلس هنا على طول .. ؟؟
    عايض ما عجبته اللهجة الباردة .. ولا الانسان اللي قدامه !
    تنهد وقال: والله بشوف للحين مدري وش بسوي بالبيت .. شوي الين تستقر أمورنا واشوف ..
    قال : آهاااا ..
    وهو كان يبي يفكر بطريقة يعرف فيها هوية البنت اللي شافها .. مين هي ؟؟
    سأل عايض :الا ما قلت لي .. انته ما جبت عيال للحين ؟؟
    عايض رفع حواجبه بدهشة :عيال ؟؟ انا مو متزوج !!
    قال بتصنع : آهاااااا .. ما كنت ادري .. بس شكلك كبير قلت اكيد تزوجت ..
    عايض :ايه لا لسا لاحقين ان شاء الله .. يالله استأذنك بروح اشوف ديما تاركها من مدة ..
    رفع حواجبه بابتسامة ، عرف اسمها .. وعرف من تكون .. ،، حلو .. حلو واجد !!
    واجـــد !!
    .
    .
    .
    طلع عايض لديما وهو حاس بتأنيب ضمير .. كل تفكيره كان بشغله ونساها !!
    لا عندها شغالة ولا احد يهتم بأمورها مثل قبل .. مافيه غيره .. هو بس !!
    دق على الجناح .. بعد شوي وصله صوتها : مين ؟
    قال : انا عايض.. افتحي ديما
    فتحت بسرعة وهي تقول : وينك من الصباح ؟؟ روعتني علييييك
    دخل وهو يسألها : اسف والله على بال ما خلصت الاجراءات وجيت تأخر معي الوقت ..
    طالعته بابتسامة : الحمد لله ما صار شي الافكار ودتني وجابتني ..
    قال وهو يطالعها بشك اذا زعلانة او لا ..
    سألها : اكيد ميتة جوع .. قومي يللا نطلع اعشيك براا .. واحنا راجعين نمر السوبرماركت
    نطت على طول واقفة وجابت عبايتها وهي متحمسة من الجوع والملل ..
    قال بصوت عالي عشان تسمعه وهي بغرفتها : وذكريني اشتري لك جوال..
    حمدت ربها انه جات من عنده .. وحمدته اكثر على انه ما عرف شي عن موقف الصبح .. بس ياترى ذاك الشخص ممكن يتكلم هو عن الموقف ؟؟ حست بقلقها يرجع بس على خفيف ..
    .
    .
    لما نزلوا تحت ما كان في أحد في الصالة .. ولما رجعوا نفس الشي .. كأن البيت مافيه غيرهم ،، هذا الشي كان مريح لهم .. لكنه مقلق من جهة ثانية .. على ايش يدل هذا ؟؟ الله يستر !!
    جلست ديما بغرفتها تلعب في الجوال الجديد ، كان عاجبها مررة ، عايض خلاها تختاره على مزاجها ، وقررت تختاره من غير كاميرا عشان الجامعة .. وشرت له اكسسوار زهري يليق بلونه الاسود .. ومانامت الا وهي مكتشفة معظم مميزاته ..!
    .
    .
    .
    في طريقه .. رد على ه اللي رن بنغمة مميزة
    هو : الوه ..
    الصوت : هلااااااا حبيبي .. اخيرا رديت
    هو : اهلين .. معليش كنت مشغول اليومين اللي فاتوا
    الصوت : يومين ؟؟ هذيل اسبوعين !! وين اختفيت !!
    هو : انا جاي لكم الحين وين انتو ؟؟
    الصوت : بشقة ابتهال .. لا تتأخر ..
    هو : اوكيه
    وقف بسيارته قدام بناية فخمة ، نزل وتوجه لها وصعد للدور الاخير ..
    وفي الشقــة ، كانت شلته مجتمعة ... شلة تحتوي على كل أنواع المحرمات ..
    رحبوا فيه بجسااارة .. ووسعوا له المكان ..اخذ كاس من الشراب المحرم و واول ما جلس قعدت جنبه وحدة مبين عمرها ما بين الـ 27 او 26 .. لابسة فستان واصل للركبة و تحته بدي اكمامه قصيرة .. شعرها قصير مصبوغ بالاشقر الفاتح .. لصقت فيه وهي تقول : كيفك حبيبي ؟؟ ليه تأخرت ؟؟ فاتتك نص القعدة ..
    بعد يدينها شوي كأنه معتاد على هذا الشي ..
    قال بملل : ما كنت بجي لولا اني مصدع ومو قادر اتحمل يومين بدون اقراص .. وينه عزوز ؟؟
    قالت : ما جا اليوم .. اتصل عليه لو تبيه ..
    لفت ذراعينها حول ذراعه وهي تطالع في جانب وجهه بتأمل : تعبان اليوم ؟؟ مو تركت المخدر من وقت ؟؟ ليه ترجع له ؟
    قال : ما تركته .. خففت الجرعة عشان ارتكه بالتدريج ..
    سكتت وهي تتأمل فيه ..
    قال بهمسوبضيق وهو يسمع ضحكات الشلة اللي نرفزته :اوووف.. ليتني ما جيت هنا اليوم ، واجتمعنا بمكان هادي وحدنا ..
    قالت وهي تقوم : اجل يللا نروح لمكان ثاني ونتركهم ..
    قال وهو يقوم معها : اوكيه ..
    راحت تلبس قناعها .. أقصد عباتها اللي تخبي فيها بلاويها ..
    وطلعت معه للسيارة .. ووصلوا لاستراحة صغيره
    قال : بنزل اشوف عزوز موجود او لا ..
    نزل وتقابل مع عزوز اللي عطاه كمية ضئيلة من المخدر ،،و رجع للسيارة ..
    قال : قوليلي وين بتروحين عشان اوصلك ؟؟
    قالت بدهشة : وين ما رحنا لمكان ؟؟؟؟ انا مو راجعة البيت اليوم
    قال : قولي أي مكان انزلك فيه بسرعة
    قالت : يووه ايش فيك قلبت علي .. مارح ازعجك صدقني
    قال بنفاذ صبر : لولوة ماني بفاضي لك الليلة .. قولي بسرعة عشان اوصلك ولا انزلي هنا ما يهمني
    قالت : ليه حبيبي ؟؟ انت عارف اني ...
    قاطعها : بتقولين ولاّ ؟؟
    سكتت بقهر .. وقالت : يعني كل ما رضخت لك حبيت تذلني .. ؟؟ انت ليه ما تبي تقتنع اني احبك ؟؟
    لف عليها بعصبية : ممكن تسكتين عن الهرج الفاضي ..
    قالت : بس قول ليه ؟؟ عشان بنت شوارع ؟ طيب حتى انته .. نفس الشي
    مسكها من ذراعها بقسوة : انا ؟؟؟؟؟ كيف تتجرأين ..
    قالت : آآي .. من حقي اقول الحقيقة .. انا من اول ما شفتك ووقفت كل العبث اللي كنت اسويه . ما صرت اهتم الا فيك
    كملت : انا بنزل هنا .. بس لا اتصلت عليك رد علي .. لا تتجاهلني بليييز
    نزلت من السيارة وهو نفض راسه .. مستحيل وحدةمثلها تعرف الحب والوفاء ،،
    تكذب علي تحسبني غبي بطيح فكلامها ... !! غبية ... مثل غيرها ......وغيرها ..!!
    رجع للبيت وطلع غرفته وخبا الاقراص اللي اخذ منهم واحد وقاااوم بشدة انه ما ياخذ غيره ..
    .
    .
    .
    .
    مرت بعض الأيام على نفس المنوال
    عايض يروح لل وهو مطمن على اخته .. معها الجوال وعندها اكلها وشربها وكل شي تمام.. وعطاها رقم البيت اللي تحت عشان تتصل في الخدامات ان بغت شي معين ولا ضروري .. ويوم يرجع يطلعها عشان ما تختنق لحالها ..
    .
    .
    .
    .
    (صباح الخير )
    لف نواف لما سمع صوت عايض من وراه .. ورد التحية
    بعدها بشوي دخل نايف ،،
    نايف 23 سنة، طالب في السنة الرابعة في كلية التجارة ..
    سلم على عايض بهدوء وجلس يفطر ..
    عايض كان يبي يستشف شخصياتهم ، هم اولاد عمه واقرب الناس له الحين ... باقي اهله في مدن بعيدة عنهم .. وده يقرب منهم ويتعود عليهم ..
    الوحيد اللي تفاهم معه هو نواف .. اما نايف يحسه بارد بزيادة .. والثالث ، بارد وساخر ، وما عجبه بالمرة ... وسالم ،، ما شافه ولا يدري عنه ..كل اللي عرفه انه مب ناوي يرجع لبلاده !
    .
    .
    (كم الساعة ؟ )
    جاهم السؤال من ورا بكل برود .. كان قايم من نومه وعلى وجهه علامات الارهاق من السهر .. مر من عندهم واخذ لقمة على السريع ورجع يطلع من المطبخ ..
    عايض لف عليهم بدهشة لكن تفاجأ بهم ياكلون طبيعي مو متفاجئين ..
    سأل : هو دايما بارد كذا ؟؟
    ما جاوبوه لكن ابتسموا بوجهه
    نواف : دايما كذا ! يللا باي بروح لاختباري
    نايف : تبي تروح مكان اوصلك ؟؟
    عايض : لا الله يعطيك العافية بروح بسيارتي
    .
    .
    .
    عايض راح لل اللي استلم زمام امورها للتوّ ،، وصار هوالمسؤول رسمياً عنها .. وكمدير كان المفروض اليوم يجتمع بمساعديه كلهم ويقرروا ايش اول خطوة المفروض يسويها ..
    لما طلع من الاجتماع كان في حالة كآبة وتردد ..
    كان المطلوب منه يسافر لثلاث بلدان ويعزز اواصر العلاقة بينه وبينهم لان هذي العلاقة رح يترتب عليها منافع كبيرة لل .. وهذا كان قرار كل المساعدين وحتى لما عرض ان أحد ثاني غيره يروح رفضوا وقالوا ان ما تثق في شركتهم ولو راح هو فهذا ن على جدارتهم بالثقة ..
    المشكلة الحين .. كيف بيترك ديما وحدها وسط غربتها ؟؟ وهل ممكن يلاقي حل يريحه من كل هذا ؟؟
    .
    .
    ( ما ينفع أجي معك ؟؟ )
    كان هذا اقتراح ديما اللي قالته بنبرة رجاء وهي تسحب من علبة الفاين بجنبها منديل ورا منديل ..
    قال عايض بحيرة : ما أدري .. مشكلة إذا عرفوا إني ماخذك معي .. هذي رحلة عمل وما فيها أي تساهل .. وبنفس الوقت ما ينفع أتركك لو ايييش ..
    قالت باستسلام : خلاص .. مو مشكلة لا تشيل همي .. أنا بجلس هنا وما بيصير علي شي ..
    قال : مقدر اتركك هنا .. ما أطمن .. وبعدين شفيك تعبانة ؟؟ زكمتي ؟؟
    قالت بابتسامة : ايه الظاهر داخلة علي حمى خفيفة ..
    قال بهمّ: كيف اتركك كذا ؟؟
    قالت : بدبر حالي هاليومين .. انا عندي الجوال والخدامة وعندي رقمها اذا في شي اكلمك على طول .. وانت لا تطول .. !
    قال بتردد : لا لا .. باقي وقت بشوف اذا ينفع تجين معي او لا .. بحاول محاولة ..
    قالت : طيب
    حط يده على جبهتها وهو يقول :شكلك مسخنة .. خليني اروح اجيب لك خافض للحرارة من الصيدلية ..
    .
    .
    .
    طلع من البيت وتقابل مع عايض بالطريق .. عايض سلم عليه وهو رد السلام باقتضاب ..
    عايض : كيف احوالك ؟
    هو باختصار : تمام .. انت كيفك وكيف اختك ؟
    شدد على كلمة اختك ..
    عايض : بخير .. وين رايح بهالوقت ؟
    هو : مواعد صديقي ..انت وين رايح ؟اوصلك مكان ؟
    عايض : تسلم .. انا بروح للصيدلية القريبة من هنا باخذ خافض للحرارة
    هو : في بالمطبخ خافض حرارة مافي داعي تشتري .. عسى ماشر ؟
    عايض : والله ؟؟ اجل باخذه ، ديما شوي مرتفعة حرارتها ..
    هو : اهااا .. اجل اخليك انا ، مستعجل شوي
    عايض : مع السلاامة
    ركب سيارته وهو يتجاهل اهتزاز الهاتف اللي كان عالصامت .. رفعه اخيراً ورد
    هو : هلا
    : اهلين .. كيفك حبيبي ؟
    هو : هلا لولو .. وينك انتي ؟
    لولوة : لسا زعلان ؟
    هو : لا .. انتي وين ؟
    لولوة : انا في شقة ابتهال كالعادة
    هو : خلاص جايك الحين
    لولوة : لحظة ..
    هو : ايش؟
    لولوة : ما عندك شي تقوله ؟؟
    هو بتنهيدة : لاجيت نتكلم !
    سكر منها وهو حاسس انه محتاج لها .. بالرغم من كرهه لوضعه معها .. لكنه ما يقدر يتركها .. كل مرة يتركها يرجع لها فيها .. كل فترة يحس بمدى انغماسه في عالمها .. يحاول ينسحب ويترك كل اللي علق فيه من مخدرات وشرب وغيرها .. مو لشي .. لكن لمصلحته اولا .. واخيراً ،، بس وين سعادته ؟؟ مايلقاها غير هنا ، بكاسة .. او بقرص ..او بحضن !
    ليلة كانت حافلة لبعض الناس .. وحزينة وهادئة لآخرين .. وعادية جدا لغيرهم ..
    قام من نومه وهو يخبط على راسه .. حس بيدين لولوة على كتفه ،نزل يدها و شال الغطا وقام من على الفراش ، ووهي طالعته بحيرة من مكانها ..
    قالت : مصدع ؟
    قال ببرود : ايه
    قالت : بتروح الحين ؟
    قال : ايه ..
    وطالعها بنظرة سريعة وهو يلبس بلوزته بحركة سريعة ويفتح الباب
    قالت بإحباط : لحــ .. مع السلامة
    طلع بعد ما سكر الباب وراه وطلع من البناية القديمة المكونة من 3 طوابق .. ما يدري ليه طلع .. اليوم بالذات مو رايق يحس وده يكسر اي شي بوجهه .. دايما لما تجيه هالضيقة يشرب عشان ينسى واذا قام ما يذكر وش كان مضيقه .. اتجه بسيارته لصديقه عزوز .. بؤرة المصايب كلها .. لكن لزوم المصلحة . .وكمل باقي السهرة هناك .....
    .
    .
    .
    .
    الصباح .. كان واقف بتوتر ما يبي يطلع من الجناح .. شنطته على كتفه و تكشيرة ارق على جبينه ، موقفه محير .. يخسر شغله او يبقى مع ديما من اجل خوف وهمي ؟؟ او مجرد قلق عليها ؟؟ وبعد اصرار من ديما انها بخير .. قرر انه يروح .. تمنى لو عنده اهل هنا كان خلاهم عندها .. وما في وقت حتى يسفرها عندهم .. راح لغرفتها ودق عليها ..
    ديما اللي ما نامت من امس من الزكام اللي معها بس ما اقلقت عايض واجبرته ينام عشان الرحلة .. غسلت وجهها وطلعت لعايض ، قالت : بتروح ؟
    قال وهو يمسح على شعرها بسرعة : ايه يدوووب الحق على الرحلة .. انتبهي على نفسك وخذي هذي بطاقة فيها كل الناس اللي معي وانتي عندك ي .. اي شي لاقدر اله اتصلي .. عندك المطاعم اطلبي اللي تبينه والشغالة تحت كلميها تسوي لك اي شي وانا بنبه عليها تجيك دايما .. وعندك بالدرج بغرفتي ظرف فيه فلوس اي شي تحتاجينه زيادة او احتياطا .. بس اهم شي اهم شي لا تطلعين من غرفتك .. معليه تحملي شوية كم يوم واطلعك مثل ما تبين حتى لو تبين نطلع من هالبيت بكبره . .
    كل هالكلام وهي تومىء براسها بنعم .. وتضحك على قلقه ..
    وقف شوي محتار .. قال اخيراً : ديما لو قلتي لي لا تروح الحين والله اجلس وما يهمني شي .. بس انتي أدرى
    قالت بابتسامة : بعد كل هالتعليمات ؟؟؟ ليه مكبر الموضوع ؟؟؟؟ مافيها شي .. والله حسستني انك مهاجر !! كلهن ثلاث اربع ايام وبترجع ويا ويلك ان تأخرت .. !
    ابتسم وهو يحاول يطمن نفسه ما يدري ليه حاسس بقلق مو طبيعي ..
    قال : استودعك رب العالمين .. مع السلامة ..
    خرج وهي سكرت بالمفتاح .. ورجعت لغرفتها ترمي ثقلها عليها .. حاولت ما تبين لعايض مرضها لانها عارفة انه ممكن يخرب السفرة كلها عشانها .. تحسست جبهتها وحست بحرارتها عالية .. سحبت علبة المناديل معها وخرجت للصالة وجلست عند التلفزيون وهي تتنهد : يارب صبرني عالايام هذي بمووت من الملل !!!!!
    .
    .
    .
    في الطيارة .. اول ما طارت الطيارة حس بانقباض بقلبه .. حس بانه غلط غلط كبير انه تركها وحدها ببيت عمه .. وده لو ينزل من الطيارة ويتراجع عن هالسفر.. فجأة حس برغبة قوية انه يسوي كذا بس وين ؟ انتهى الامر!!!
    حتى انه انشغل طول الرحلة عن ترتيبات شغله اللي كان ناوي يراجع وش بيسوي فيها اول ما يوصل و صار كل همه التفكير في ديما!
    احيانا لما نفكر في نفس الموقف ولحظة اصدار قرارنا ما نشعر بمقداره لكن اذا فكرنا بعد وقوعه وعلى نطاق اوسع وبتفكير اشمل نحس بوش كثر هو كبير وخطير !!
    هاذا كان احساس عايض وهو يلوم نفسه الف مرة على اللي سواه ... ما يعرف ليه حاسس بانقباض ..هل هذا يدل على شي بيصير ؟؟ لا قدر الله .. بدأ يأنب نفسه على تفكيره وتشاؤمه واكد على نفسه (ديما بخير وانا قاعد اتوهم .. ديما ذا صار لها شي انا بفقد كل شي حلو بحياتي .. ما باقي الا هي .. يارب ما اكون فرطت فيها ..)
    دعا ربه من قلبه يحفظها واستودع ربها عليها وقرر انه بيحاول يخلص اموره ولو بيوم واحد ويرجع بأقصى سرع ..
    .
    .
    .
    .
    .
    دخل المطبخ وهو مافيه حيل يطلع ويشتري اكل من برا ولا يطلب وينتظر
    حاسس بلوعة من امس ما نام .. اخر جلسة مثل الجلسات اللي تعود عليها ،، ما دخل بطنه غير السوائل اللي تحرق المعدة ...
    شاف نواف جالس على طاولة المطبخ وماسك كتبه ..
    قال : كل ما دخلت شفتك هنا .. وش عندك مع المطبخ
    نواف : ما اعرف ابلع الدراسة لحالها .. كل ما جيت ادرس جعت قلت خليني اجلس هنا عشان اوفر الوقت والجهد..بعدين انت من متى تدخل وتطلع ..بالياااالله نشوفك !
    طنشه و اخذ من ال جنك العصير وصب له ، واخذ توست وحطه بالتوستر "محمص الخبز" ..
    شاف نواف رجع يذاكر بهمة .. حط له قطعة جبن مربعة بالتوست واخذ العصير وطلع .. رجع لغرفته اللي من زمان ما دخلها... فتح الباب وقبل لا يدخل وقف كأنه تذكر شي وطالع فوق تلقائياً .. دخل لغرفته ولدهشته شاف صورة ابتسامة على وجهه انعكست بالمراية!!
    فكر بلولوة .. من فترة وهو يحس ببرود شديد معها .. ما عادت تثير فيه اي احاسيس حلوة .. حس بتبلد في مشاعره ،، يمكن لهذا السبب يحس انه مهتم بديما نوعاً ما .. أو فيه شي يجذبه لها .. مو متعود على هذا الشي .. عادةً إذا عجبه شي مجرد اعجاب يحصله بسهولة .. تعود كل شي يقع بيده يصير ملكه .. بس اول مرة يحس بصعوبة مجرد النظر لهذا الشي ... هذا اللي يقهره ويجذبه بنفس الوقت ..
    لكنه يعرف نظامه زين .. حياته عشوائية ولها رتم واحد .. ما يفهمه غير لولوة وشلته اللي عايشين مثله ، ومستحيل يدخل فيها احد جديد الا بعد دراسة ... اصلا حتى لو فكر فيها ..
    كيف ممكن تدخل بحياته ؟لمجرد نظرة ..وشي من الاحساس ؟؟
    وهو يعرف ان اللي يدخل بحياته ما يطلع منها بسهولة ..وفوق كذا اخوها شكله متشدد وحريص لدرجة انه ماشافها ولا مرة طالعة من مخباها .... لكن الايام جاية ، وبنشوف وش بيصير !! يمكن شي يتغير !
    .
    .
    .

  4. #4
    الصورة الرمزية همس الفجر
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    959
    Thanks Thanks Given 
    0
    Thanks Thanks Received 
    0
    تم شكره
    مشاركات 0
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي

    الفصل الثالث

    مر يومين بسلام ... وعايض منشغل باجتماعاته ، الا انه ما نسى ديما من اته وحس انه بدا يهدا شوي واقنع نفسه بأنه ماله داعي لكل هذا الخوف .. صحيح ما خبر عيال عمه بسفره بس بنفس الوقت حس انه افضل يروح بصمت ويرجع بصمت .. اصرت عليه ال يطول كم يوم عشان يعرفونه اكثر على نظام الشغل وهو كان فعلا بحاجة انه يعرف اشياء كثيرة ما كان يعرفها .. صعبة يتحول من موظف عادي لمشرف على كل شيء يجري تحت يدينه ..!! لكنه رفض بشدة أي زيادة في مدة سفره ..
    اما ديما ، ،، حرارتها ارتفعت بزيادة وازعجت الشغالة معها كل شوي طالبة عصير ليمون وسوائل لعل وعسى تساعد في هالحمى ..
    .
    .
    لابسة فستان نص كم من القطن الابيض الطويل ، و منسدحة على الكنب و تحاول تكلم وحدة من صديقاتها اللي درسوا معها ثالث ثانوي تسألهم عن الجامعة وعن التسجيل وتتفق معهن على موعد يتقابلن فيه بالجامعة ..
    نست نفسها واهملتها و ما كلت شي من الصبح. .دام ما في احد يجيب لها الاكل وهي اساسا مالها نفس من المرض ، فما تذكره الا لو ماتت من الجوع وقتها تقوم وتاكل لها لقمة عالسريع .. ما كان على بالها انه هالشي بيؤثر على توازنها لهذي الدرجة .. شالت ال بشاحنه وهي تقوم تبي تروح غرفتها عشان تعطي صديقاتها معلومات من دفاترها .. وبمجرد ما قامت حست بهبوط شديد ودوخة لفت راااسها و...... ما درت بنفسها الا وهي طايحة ومطيحة الطاولة الجزاز معها !!
    .
    .
    .
    .
    هو كان توه راجع للبيت .. لا شغلة ولا مشغلة غير الشلة والبيت .. ضيق يخنقه باستحكام ، وحتى لو يعرف علته ويعرف دواها مستحيل يطرقه .. لانه يؤمن بأنه انولد عشان يكون على مثل ما هو عليه الحين ...!
    توه بيصعد الدرج ... سمع صوت دويّ عنييف من الطابق الاعلى ،، شي بداخله اجبره على الالتفات والتحرك ،الصوت قوي وخطير !! وهاجس ثاني خاطبه (يصير اللي يصير ما لي دخل !) لكنه ولدهشته تحرك للدور الاعلى بسرعة وفتح الباب اللي كان مقفل بدون استئذان ..
    نادي بصوت عالي وهو يدق الباب : عايض ؟؟؟؟؟؟
    سمع صوت تأوهات ضعيفة .. وحس بقلبه يهتز مع كل آهة ،، يمكن تكون البنت لحالها ؟؟
    قال بعد تردد : ديما ؟؟وين عايض ؟؟؟؟ افتحي !!
    في الجهة الثانية ديما كانت طايحة بالارض مو قادرة تقوم مسكرة عيونها بقوة .. تحس انها لو قامت بترجع تطيح من الدوخة اللي لفتها ، كان جزاز الطاولة مكسور ومتناثر بالارض لقطع صغيرة وكبيرة ، خافت تتحرك أي حركة وتطيح عليه .. ومع الصوت اللي جاها من برا ما درت وش تسوي .. ؟؟ ترد ولا لا؟؟ دارت بعينها تدور جوالها لا شعوريا تبي تكلم عايض ملجأها الوحيد .. بس حرام تشغله وتقلقه وتخرب عليه تركيزه بشغله .. واصلا الجوال مو جنبها .. مافيه غير ال وما فيه !!!!!
    بالاخير قررت ترد على اللي واقف براا ويصير اللي يصير ..
    كان صوته مستمر وهو ينادي بضيق : وش صار وش ذا الصوت ؟؟؟؟؟؟؟
    قالت بصوت واطي متألم : مو قادرة افتح...
    سأل بنرفزة : نعم ؟؟؟؟؟؟
    عادت بضعف: مو قادرة اقوم .. القزاز بيجرحني ..
    ارتفعت حواجبه .. جزاز ؟؟؟؟؟؟ حاول يضغط على الباب عشان ينفتح .. ونزل يجيب مفاتيح البيت بعد ما قال : اصبري الين ما اجيب المفاتيح ..
    حاولت تقوم من مكانها وهي تحس بانها تورطت .. ياربي وش بسوي الحين اذا فتح الباب مو قادرة تقوم فيها دووخة قوية ولو تحركت ممكن ترجع تطيح والجزاز شكله يخوف .. مسكت راسها بألم تحاول تمنع دموعها ،، ما توقعت يصير مثل هالموقف بغياب اخوها ..تحاملت على نفسها وقامت .. واول ما قامت ، رجعت لها دوخة اعنف من قبل وهالمرة طاحت فاقدة الوعي على القزاز اللي بالارض !!
    .
    .
    .
    جاب المفاتيح الاحتياطية اللي كانت بالستوور ( المخزن) حق البيت ، وطلع بسرعة وهو يحس انه في شي جاايد حصل .. يمكن لاول مرة من وقت طويل يحس بشعور الخوف على احد غير نفسه ،، طلع للجناح بسرعة وهو ينفض عنه افكاره ،، وجلس يجرب مفتاح مفتاح الين ما فتح الباب أخيراً !!!!!
    دخل باستعجال وصدمه المنظر ..كان الجزاز واصل لباب الجناح و الطاولة كان رفها العلوي كله مكسور .. شكلها كانت كلها جزاز عشان كذا القطع مرة كثيرة وبأحجام مختلفة ..
    لكن اللي لفت انتباهه ما كان الجزاز بس .. كانت ديما اللي طايحة بإرهاق ووجهها لونه مخطوف .. ركز أنظاره عليها ونسى كل شي ثاني حوله .. لحظات مرت وهو يتأملها .. موقف غريب ومكان غريب وابدا ما يناسب هذي الوقفة ..لاول مرة يندهش من نفسه ويستنكر عليها بقوة .. ولاول مرة يطاوع احساسه بهذا الشكل .. في العادة هو يمشيه .. ليه مصر ان هالبنت فيها شي غريب غير غيـــر غـــيـــــــر !!!
    معقولة فقدت وعيها .. ليه ؟؟ شحوب وجهها ما اخفى عنه اشراقته ونعومته .. ملامحها مثل طفلة ما كملت 10 سنوات ،، صحيح هو ما شاف اطفال من قبل في الواقع، بس اللي يعرفه انه ماشاف حريم لهم هالوجه وهالملامح !
    مشى لين عندها بسرعة واحتار كيف يبعدها عن القزاز اللي تحتها .. كيف يعرف انها مو مجروحة ..؟؟ وبدون اطالة تفكير مد يد تحت رقبتها ويد تحت ركبتها وشالها بخفة ،، مجرد ما شالها حس بشي لزج على يده وبصعوبة لمح الدم عليها ،، في هاللحظة حس بحركتها على صدره .. قالت بدون ما تفتح عيونها : عايض؟؟ كيف رجعت بسرعة من السفر ؟؟ لا تخاف انا .... تعب بسيط و ...
    كانت تهذي وهي تكلم اخوها .. شوي وبدأ كلامها يقل وبدأت تفتح عيونها .. فجأة شافت عيون ما تعرفها .. عيون فيها لمعة غريبة .. وحست بقبضتين قويتين على جسمها .. انتفضت بقووة وحاولت تعتدل وتسحب نفسها من يده .. هو تفاجىء وخاف يتركها تطيح على بقايا الجزاز وفستانها الخفيف ماكانت راح يحميها .. حاول يقاوم اندفاعها وفجأة وهو يتراجع كان بيتعثر لورا .. لولا انه تشبث فيها بآخر لحظة .. وطاحت ديما ، لكن لحسن الحظ ، على السجادة البعيدة عن القزاز ، لكنها ما انتبهت للجسم اللي اختل توازنه وطاح فوقها ..
    .
    .
    .
    .
    انفاسه المتسارعة تضرب وجهها .. كانت مسكرة عيونها بقوة وباين عليها الهلع والخوف والصدمة والرعب والذهول .. وهو عيونه كانت مفتوحة عالآخر وهو على نفس وضعه ما تعدل .. يطالعها من هذا القرب الفظيع ويحاول يفهم احساسه بالظبط .. يقاومه !!! .. مايدري وش هذي المشاعر اللي دبت في اعماقه هالاحاسيس الخطيرة ..
    والمسيطرة .. حاول يذكر نفسه بالموقف اللي هم فيه ... او عالاقل بهوية هذي البنت ... بالمكان اللي هو فيه .......... وبلا أي فايدة،، عجز يتذكر ويقاوم .. غير حقيقة وحدة ... انه يبيـــها ....بشدة ..
    وبس !!!!!
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    ثقله مكبلها .. وراسها ترن بألم عنييف .. فتحت عيونها ، وشهقت بقوة من اللي شافته ...!! نظرة عيونه ما تبشر بالخير ، وهي استنفذت كل طاقتها لآخر ذرة منها .. لكنه ساعدها .. أو كان يبي يساعدها .. معقولة بيأذيها ؟؟، تخاف تكون تتوهم .. و ...
    فجأة ثبت يدينها بالارض بيدينه الثنتين .. وحست باللي يبيه ..
    تحركت بكل الذعر والخوف تبي تنفذ منه، حست بجسمها مقيّد وماهي بقادرة تحرك حتى اطراف اصابعها ..
    قالت بوهن : اتركني .... بقوم ..
    لكن لا حياة لمن تنادي .. على نفس الوضع وما تحرك .. عيونه تتحرك عليها ببطىء ، وكأنه صراع هادي يدور فيها .. حاولت تفلت يدينها لكن يده كانت مثل المسامير اللي ثبتتها ..
    قالت بصوت باكي ودموعها بدت تنزل : قوووم عني !!! خليني..!
    في هاللحظة تحرك .. وهي .. صرخت بأعلى صوت قدرت تطلعه ..
    حست بكل الأمل اللي تبقى لها ينهار مثل جبل من الرمل وتنااااثر ...
    حاولت تتكلم .. تصرخ .. صوتها ما طلع .. ترجتــه .. لكنه كان مثل الاصم .. واستسلمت لقدرها وهي تغرق في بحر من الدمع .. وتتمزق !!
    .
    .
    .
    .
    .
    خرج من الغرفة وهو يتخبط بهلع .. يطالع يمين يسار يتأكد ما احد شاف او درى عن فعلته الشنعاااء .. سحب مفاتيح سيارته من الغرفة وطلع من البيت كله .. ما يقدر يجلس فيه لحظة بعد اللي سواه .. فكر بكل الاماكن اللي ممكن يروح لها .. كل الاماكن تبخرت من ذهنه .. يبي مكان يريح فيه اعصابه اللي ترتجف .. واول ما خطر على باله .. الاقراااااص .. فتح درج السيارة بلهفة .. واخذ منها بصعوبة حبة وحدة .. وكان وده يفرغ كل الاقراص بجوفه .. بلع الحبة بدون موية ووقف سيارته يستطعم مفعولها .... راحة راااحة .. هي كل اللي يبيه .. وبعد لحظات من الهدوء ....استسلم لافكاره .. لام نفسه بشدة .. مالقيت غيرها ؟؟ عندك كل الاصناف والانواع وتقدر تحصله بسهولة .. ليه هي ؟ ؟ليه ؟؟
    معقولة انا ضعيف لهذه الدرجة وما قدرت اتحكم بنفسي .... !!!؟
    خبط على الدريكسون بقوة .. وهو يتجه لبيت صديقه .. أكيد الحين أخوها درى .. وبيقلب الدنيا على راسه .. ممكن فيها محاكم و قضايا .. ممكن يقتلني .. هذي اخته !!! ماهي رخيصة مثل اللي تشوفهن كل ليلة ...
    ومع كل فكرة تجيه كان يلوم نفسه اكثر .. ليه يجيب لنفسه المتاعب .. ليه يغير رتم حياته الهادي .. وبدون ما يقاوم نفسه اخذ حبة ثانية وبلعها .. مو قادر يتحمل .. صداع وافكار متلاحقة بتفجر راسه ومو قادر يسيطر عليها ..
    .
    .
    .
    قامت مثل المجنونة وهي تنتفض وتنتحب بصوت عااالي .. ما اهتمت للجزاز اللي تحت رجولها واللي قاعد يقطع برجلها وهي تدعس عليه وتمشي بلا هدف .. انهارت من جديد على الارض .. ما اهتمت تلملم فستانها عليها .. ما اهتمت لشكلها المبهدل ولا مين ممكن يدخل عليها .. ما اهتمت لأي شي .. كانت تايهة... مصدوووومة ..... صدمة .. عنيفة .. وصفعة اقوى من كل الصفعات ..تلقتها من مين ؟؟؟؟؟؟؟ ... احد اولاد عمها .. هي حتى ما تعرفه .. ما تعرف اسمه .. ما ....... انتحبت بصوت اقوى .. حست بصوت ولفت باقوى ما عندها ناحية الباب .. بكل الخوف والرعب .. لمحت شبح الخدامة .. صارخت عليها باعلى صوت : اطلعي برااااااااا برااا برااااااا
    طلعت الخدامة تركض وهي مرتبكة ومو فاهمة شي غير ان منظر القزاز افزعها والصرخة اللي قبل شوي اقلقتها ..
    ديما قامت بتخبط و سكرت الباب مرتين بالقفل واسندت جسمها عليه وهي تصرخ صرخات مكتووومة .. انفاسها تسارعت بشكل مو طبيعي .. حست بها تختنق داخل صدرها .. رن الجوال وخلاها تنتفض وتصرخ .. مدت يدها له وهي ترتجف ،، شافت اسم اخوها .. رمت الجوال من يدها بقوة على الارض و رجولها ماقدرت تشيلها والدوخة ترجع لها بقوة .. بكت وبكت وبكت لين حست ان دموعها خلصت .. حست ان الارض تحتها ارتوت من دموعها .. بكت طهارتها .. نفسها .. حياتها .. مستقبلها .. امها ..وابوها ...... اخوها !!!!!
    تساندت على الكنب وقامت تحاول تتخطى القزاز هالمرة ، حست انها لو ما شربت موية الحين .. بتموت في الحال ..
    وصلت للمطبخ واخذت كاسة موية وشربتها بلا شعووور ... بدأت تستعيد افكارها .. ايش صار بالظبط واييش حصل .. ومع تذكرها لتفاصيل مصيبتها غمضت بحرقة وعيونها ذرفت بدل الدموع سيووول .. وراحت للحمام .. شالت قميصها اللي حمل آثار الجريمة .. و رمته بعيد المهم انه يكون بعيد عن نظرها ... تسبحت بالموية الباااردة وبدموعها الحاارة .. حست بآلام في كل أنحاء جسمها .. غسلت رجلها اللي انجرحت جروح كثيرة ..
    تتذكر شكله وعيونه ونظرته .. وترتجف كانه الموقف ينعاد معها من جديد .. لبست قميص باكمام طويلة دافىء ساتر .. لكنها حست كل تفكير يمر فيها يجردها من كل شي ... دخلت في سرييرها وجاتها كل المشاعر وكل احزان حياتها لعندها .. شعور باليتم .. بالوحدة .. بالظلام .. بالخوف .. بالهلع .. بالرعب .. باليأس !!!!!!
    ايش العمل ؟؟ كيف تواجه اخوها ؟؟؟؟؟ بل كيييف بتعيش بعد اللي صار ؟؟؟ وشلون بتكون حياتها ؟؟؟؟؟ يافضيحتها !!! و الاهم الاهم .. وشلون بتاخذ حقها ؟؟؟
    ولد عمها ... هذا ولد عمها مو أي أحد ......... ومن عمق اعماق قلبها .. دعت عليه .. بكل دعاء يخطر على بالها .. دعت ودعت .. بقلب محترق وشرف مهان ومنتهك ...
    بعد ما حست انها طلعت كل اللي بقلبها .. بدأت تفكر بواقعية .. عايض ممكن يرجع بأي لحظة .. مو لازم يعرف أي شي .. عايض تصرفه ما رح يكون خير ابدا ..وبعدين هذا شي ما تقدر تواجهه فيه .. ما تقدر تعترف له به .. مستحيل تخليه يعرف مستحييييل !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    راحت للصالة وبتعب ما اختفت اثاره وكل شوي يزيد ... بدأت تنظف اثار الزجاج ونادت الخدامة واعتذرت لها بتوتر وهي تحاول تتماسك شوي .. خافت لا يكون فهمت شي ولا عرفت بشي .. قالت لها تنزل الطاولة المكسورة تحت لبرا البيت وساعدتها تشيل القزاز اللي على الارض بعد ما قالت لها انها طاحت عليها .. والخدامة فهمت انها صرخت لهذا السبب .. بعد ما اختفى أي اثر بالصالة و للي صار فيها .. دخلت من جديد لغرفتها وغرقت في احزانها ومصيبتها من جديد ..
    .
    .
    .
    .

  5. #5
    الصورة الرمزية همس الفجر
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    959
    Thanks Thanks Given 
    0
    Thanks Thanks Received 
    0
    تم شكره
    مشاركات 0
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي

    الفصل الرابــع

    تفتح عيونها على اشعة الشمس..
    ما تدري كيف نامت ..مسكت راسها بألم .. كابوس مخيف حلمت فيه ..!!
    ودارت احداث الامس في راسها .. ومثل الصاعقة ال صدمتها ... قامت بسرعة وبهلع للصالة ،، شافت جوالها مسكته وشافت 20مكالمة من عايض !!!
    دوخة على خفيف جاتها .. وبطنها كانت تستغيث فيها ، ما اكلت شي من امس ،و ما تقدر تبلع شي ، راحت للمطبخ حطت ملعقتين من السكر في ماء وشربتهم يمكن يضيعون هالدوخة السخيفة وتقدر تفكر بمأساتها صح ..
    رجعت لغرفتها مو طايقة تشوف منظر الصالة .. جلست على السرير وحطت جوالها قدامها .. مسكت راسها وغمضت عيونها بقوة .. ندم ،حسرة، الم ،أسى .. لكن من غير دموع .. حاولت تاخذ نفس عمييق واتصلت على عايض
    عايض اللي رد بسرعة : ديما .. وينك ما تردين ..
    قالت وهي تحس بقلبها يخفق بخوف مو طبيعي : كنت نايمة توني صحيت
    قال بقلق : اقلقتيني عليك .. كيفك الحين ؟؟
    قالت وهي تحاول تقاوم غصتها : انا ..بخير
    قال : فيك شي ؟؟ صوتك مرة تعبان ..عالعموم بحاول اجي اليوم... يعني ن عندنا صباح وانتو عندكم بتكون الساعة مممم .. سبعة او ثمانية المغرب تقريبا .. يعني عالمسا ان شاء الله
    قالت باستسلام : طيب .. ترجع بالسلامة
    قال بمزح : لا تقولين جيب لي هدية من هنا .. ترا ما عندي وقت
    حست من كلامه انه يبتسم .. يبيها تكلمه .. لكن ما تقدر..مأساتها خانقتها
    قالت : لا تكلف نفسك ..تعال بسرعة وبس
    قال بمزح: ان شااااء الله عمتي .. يالله بروح اشوف شغلي وخلي الجوال جنبك
    قالت بخفوت وقلة احتمال: حاضر..مع السلامة ..
    سكرت وانفرطت في نوبة بكااء عميقة.. يا ترى وش بتسوي يا عايض لو عرفت باللي صار .. ياربي الهمني الصواب.. و فرج كربتي ... !!
    قامت تصلي الفجر اللي فاتها .. وتدعي الله يفرج عنها كربتها ويصبرها ..
    .
    .
    .
    .
    عايض خلص شغله واخر اجتماع كان له مع مندوبين من كبيرة .. حس نفسه بخبرة قليلة و معدومة قدامهم لكن هذي والده واللي كانت حلمه ، ما يقدر يفرط فيها واذا ما قام فيها من يقوم ؟؟
    ومرت الساعات وجا موعد الرحلة .. في المطار دخل للطيارة .. دور بعينه على مقعده اللي مكتوب رقمه بالتذكرة ولدهشته ..
    شاف وحدة قاعدة فيه .. رفع تذكرته يتأكد من الرقم .. وكان رقمه على نفس المقعد .. كانت شكلها عربية لانها تلبس عباية وطرحة بس عبايتها مفتوحة عالاخير ولابسة تحتها بنطلون وبلوزة ، والطرحة على اكتافها مثل الشال ،، يعني مالهم اي فايدة ..تذكر انه كثير يسوون مثلها برا وذا رجعوا لبلادهم يتحجبون .. وش فايدة هالحجاب اجل ؟؟
    وبعكسها كان بالمقعدين اللي قدامها وحدة متغطية وحجابها كامل جالسة بجنبها زوجها حمد ربه عالاقل في ناس لسا يغارون على هم ....
    مشى لعند المتبرجة اللي جالسة بمكانه وقال : لو سمحتي أختي .. مكتوب بتذكرتي هذا مكاني
    صحت توقعاته وكانت عربية ..رفعت عيونها بدهشة وقالت : مكانك ؟
    رفع لها تذكرته وقال : شوفي
    سحبت التذكرة ببطىء وشافت الرقم عليها ..
    قالت : غريبة ..
    رجعتها له وطلعت تذكرتها تتأكد منها و قالت : آه سوري انا الغلطانة .. المفروض انا مقعدي اللي جنب الشباك
    طالع المقعد الفاضي جنبها واللي بجهة الشباك .. ما يقدر يجلس هنا جنبها.. شي ينافي دينه وعاداته واخلاقه ... وهي قامت وراحت لمقعدها داخل .. ووراه كان في ناس يبون يمرون وهو معطلهم..! لكنه ما قدر يتحرك ..
    وطرأت بباله فكرة مفاجئة .. وقال بسرعة للرجال اللي معه زوجته قدامهم : اخوي لو سمحت ممكن تغير مقعدك مع هذي الاخت .. وتجلس جنبي هنا ..
    الرجال ناظر الموقف وفهم على عايض .. قال بابتسامة : طبعاً ممكن....
    ووقفوا على جنب ومرت البنت اللي كان شكلها محرجة من الموقف وجلست بجنب المرأة المتنقبة ..
    جلس عايض بجنب الرجال وهو يحمد ربه انه ألهمه هالحل ..شكر الرجال كثير وتعرف عليه وطلع اسمه أحمد .. وهذي أخته اللي جات معه .. ونشأت بينهم علاقة ودية عن طريق الكلام وتوافق الافكار ،، اخذوا بعض على اساس انهم صاروا اصدقاء .. عايض فرح بصداقة هذا الرجل الملتزم .. وحس بفائدة كبيرة استفادها من سفره ..
    .
    .
    .
    .
    .
    بعد ساعتين في الطيارة .. أحمد صديق عايض كان نايم .. أما عايض اللي ما جاله نوم كان يفكر بأشياء كثيرة تتعلق بشغله .. سمع صوت البنتين اللي قدامه ، ما كان يبي يتصنت عليهم بس الصوت كان واصله بوضوح.. وشكلهم كانوا في نقاش حار ..
    : وايش الفايدة من انك تخلين اشخاص مالهم حق عليك يستمتعون بجمالك؟
    : بس ما عاد في أحد يناظر بهالنظرة .. الناس برا السعودية متحضرين ومتطورين مو مثل عندنا لا مشت وحدة بالشارع متكشفة كلهم ناظروها كنهم ماشافوا حريم بعمرهم
    : بس يا حبيبتي هذا من الظاهر .. ما تدرين وش بقلوبهم .. وياكثر القلوب المريضة
    : بس اقدر اصدهم لو تعرضوا لي ..
    : حتى لو صديتيهم .. انتي وقعتي بالاثم اصلا.. وبعدين ما تدرين كيف ممكن يتطور الوضع .. بالله عليك جاوبيني .. ايش الفايدة من اني استعرض بجسمي قدامهم ؟؟
    جاوبت بحيرة : مدري .. يمكن شعور نفسي داخلي
    قالت بود : يا حبيبتي .. المرأة مثل الجوهرة .. تخيلي لو فيه جوهرة ثمينة عندك بتخبينها ولا بتخلينها مكشوفة قدام الناس اللي يسرقها يسرقها واللي يطالعها .. بالله عليك وين قيمتها راحت ؟
    : صح معاكي حق .. بس.....
    قالت بالاخير : ادعيلي الله يهديني
    : الله يهديك للصواب .. والله اني اخاف عليك .. ما تدرين وين و بأي لحظة ملك الموت يجيك وساعتها ما ينفع الندم .. ولا التوبة .. ولا شي بيعصمك من الله سبحانه
    : - صمت طويل-
    : مادام الشي فيه مصلحة لنا .. وفيه رضا رب العالمين .. ايش نبي اكثر .. و ربي ما فرض علينا شي الا لحكمة .. ما ابي اثقل عليك بالكلام اكثر .. بس لأنك اخت لي .. وانا فعلا حبيتك وخفت عليك
    : ما قصرتي والله .. عارفة اني غلطانة.. وان شاء الله بحاول اصلح من نفسي ..
    .
    .
    عايض اللي كان يسمعهم كان يبتسم بإعجاب .. قدرت تأثر عليها مع انه توقع البنت الثانية تعصب وتجادلها .. حس ان هذي البنت فعلاً جوهرة وثميينة .. وحاول يشغل نفسه بشي ثاني لأنه غلط اللي يسويه ..
    وعلى انتهاء مدة الرحلة ووصولهم لارض الوطن .. قام مع احمد ينزل الشنط من الادراج اللي فوق وبدون قصد عينه طاحت على البنت اللي كانت جالسة على الطرف وابتسم لما شافها حطت شيلتها على راسها وعبايتها مو باين منها شي ..ان شاء الله ما تكون بس حطتها عشان وصلوا .. حس بيقين انها ما رح تشيل حجابها ابد بعد اليوم ..و كانت فعلا لابسته بذمة مو اي كلام ..
    ودّع احمد بالمطار وتواعدوا بات .. ورجع لبيت عمه وتفكيره كله يرجع لديما .. وحمد ربه انه ما طول ..
    حس بذنب وهو طالع الدرج ما يدري ليه داهمه شعور جاارف بالضيق .. حاول يقنع نفسه انه رجع وهي بخير وما في اي شي .. لكن احساسه انها محبوسة في جناح وماهي ماخذة راحتها ولد فيه هذا الشعور ..
    دق على الجناح .. ومن الجهة الثانية ديما كانت ماسكة مصحفها وتقرأ فيه تبي تهدي نفسها وتدعي ربي يلهمها حل لمشكلتها .. انتفضت لما سمعت صوت الباب .. هي عارفة برجعة عايض الحين بس مو قادرة تمنع خفقات قلبها المتسااارعة بشكل رهييب .. لو بتقول له لازم تقرر الحين ..قبل لا تفتح .. الحين !!
    فتحت الباب .. شافته يبتسم وشايل شنطته .. وابتسمت بحزن .. وعيونها بدت تدمع .. كانت مجهزة نفسها انها مارح تصيح لو شافته .. لكن ما قدرت!!
    صرخت بداخلها
    ليه تركها ؟؟
    ليـــه تركها ..؟؟
    مو هي اللي اصرت عليه يروح ويطمن ..؟
    ضحى عشانها كثير .. ويوم ضحت عشانه صار كذا؟؟!!!
    دخل شنطته وسكر الباب .. مسح على شعرها الحريري بحركة سريعة وقال : ليه البكاء ؟؟
    قالت : بس اشتقتلك .. ما تعودت اجلس لحالي ..
    قال : افااا ما غبت غير يومين ونص وكل هذي دموع .. ترا شكلك مرة تعبانة من هالحمى
    جلس على الكنب وجلست مقابله ..
    قال : ايش سويتي لحالك ؟؟
    قالت : ما سويت شي
    قال فجأة: صحيح ..جبت لك شي معي .. لحظة اجيبه
    قام لشنطته وهي حتى ما ناظرت فيه يوم قام .. فركت عيونها بقوة تبي تمنع دموعها وبلعت ريقها تبي تخنق غصتها .. إن ظلت على هالحال رح تنفجر بالصياح وراح يعرف ..
    رجع عايض وهو يمد لها علبة زهري مخططة بالابيض والاخضر
    قالت : ايش هذا ؟؟
    قال : هدية .. افتحيها وقولي رايك
    فتحتها ببطىء وكان فيها ثلاثة اشياء .. محفظة وساعة وعطر.. كلهم طقم واحد بنفس لون العلبة من برا ... حست بإحساس غريييب يغمرها .. شعورها بهذا الحنان اللي ما تعودت عليه من عايض .. خلا مشاعرها تختلط من الاسى والحزن على نفسها ..ومن حاجتها ليد حانية وشخص تلقي عليه همومها وتفضفض له بمأساتها ...... وماقدرت تكتم صياحها اكثر من كذا .. رفعت راسها تبي تقول له كل شي ... خلاص ما عاد تحتمل ...
    قالت: عايض ....
    قال بقلق : ايش فيك الحين ؟؟
    شهقت وهي تبكي .. وهو جلس جنبها وهو يقول : ديما شفيك ؟؟ صارحيني .. لو اعرف انك بتزعلين كذا وبتتأثرين ما كان سافرت والله ..
    قالت بعد لحظات : شكراً مررة على الهدية ..بس تذكرت امي وابوي يوم كانوا ..يسافرون ويجيبوا لي هدايا
    ابتسم بحزن وقال : الله يرحمهم ..
    بعد نوبة طويلة من البكاء ما قدر عايض يسيطر عليها .. قام وطلّعها يمشيها وهي تقبلت الفكرة عشانه لانها زودتها مرة قدامه ..
    حست انها بتندم بعد كذا انها ما قالت له .. لكنها ما قدرت تقول له مع كل محاولاتها انها تضغط على نفسها .. خوفها من ردة فعله كان مانعها .. وهي ما تعودت تقول له كل شي بحياتها الا من بعد موت ابوها وامها ..صعب جدا جدا تقوله مثل هالشي !
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    نايم على الارض الموكيت في استراحة .. وعلى وجهه البارز الملامح تكشيرة اللي يشوفها يقول هذا واحد صاحي ويتألم .. لكنه في الحقيقة كان نايم ومستغرق في النوم ..واحلام كئيبة تراوده وتؤرق باله .. انتفض فجأة من نومه وهو يتأفف .. وش ذا الكابوس اللي جاه ؟؟ .. ولما شاف نفسه نايم بالارض .. تذكر انه ما يقدر يرجع البيت .. ... هو ..خايف ..و لأول مرة .. !!
    يعرف الحذر ومتعود عليه . لكن أول مرة يجرب الخوف .. وللأسف ما يعرف السبب .. ليه يخاف لما يتذكر اللي سواه ويتذكر شكلها ؟؟ والاحلام اللي تجيه زادت من خوفه .. كلها عنها ... اخرج بسرعة الحبوب من جيبه وتذكر انه اخذ الصباح !! ..... بعد ما كان يبي يقلل منها صار مجنون عليها .. ما يقدر ينام من غيرها ولا ييقوم الا وهو ماخذها .. فقد سيطرته على نفسه بشكل كبير..
    انتبه له اللي يهتز .. ما يدري من متى وهو يرن بس توه انتبه لأنه كان عالصامت .. وشاف 5 مسجات من لولوة و10 ات .. وكانت هي نفسها المتصلة ..
    رد عليها : نعم ؟
    لولوة : اهلييين .. كيفك حبي ؟
    قال : بخير .. تبين شي ؟
    لولوة : لا لا انت مرة متغير الصراحة هاليومين .. ابي اتطمن عليك
    قال : انا بخير .. بس مشغول
    قالت : طيب كلمني لما تفضى
    قال : اذا فضيت ..
    سكر بوجهها وهو يتأفف ..
    مو عارف وين مصدر ضيقه ويييين.. هي لولوة ولا كيف ؟؟!!
    سمع صوت انثوي يعرفه من وراه : .....مشغول هاه ؟
    جلس بسرعة وهو يشوف لولوة واقفة عند باب الغرفة .. وبعيونها دموع
    قالت : ليه تكذب علي .. قول مالي نفس اكلمك قول اي شي ولا تتهرب ..
    قال بعصبية : وانت قاعدة تختبريني حضرتك ؟؟؟؟؟؟؟؟
    قالت بدهشة : مو قلت لك متغيير .. انت ما كنت كذا .. ايش صار بك؟
    قال وهو يشيح بوجهه : لولوة ترا ضايق خلقي وماني بفاضي لك ولحركاتك
    قالت بصوت باكي وهي تقرب منه : حراام انت تعذبني معك .. ليه تتهرب مني دامك مو مشغول ..بس جاوبني بصراحة
    قال بضيق: تبين الصراحة
    فتحت عيونها تنتظر جوابه .. قال : ابي نقطع علاقتنا .. ما عادت لي حاجة بها
    شهقت وصاحت بوجهه : لا لا كله الا علاقتنا .. .. ليه ؟؟ انا قصرت معك بشي ؟؟ شي مزعلك مني ؟؟ انا حتى ما اروح لأحد غيرك ولا اجلس مع احد الا انت .. هذا جزاء وفائي وحبي لك.. ؟؟
    قال بسخرية : قال حب قال .. اسمعيني والله اني مصدع وواصل حدي .. بعدين نتفاهم بالموضوع هذا
    قام وهو ينهي كلامه ولبس جزمته وبغى يطلع من الباب .. حس بيدين تلف على جسمه من ورا وتحتضنه.. وقف مكانه مو مستوعب .. وش ذا البلشة ؟؟
    قالت : حبيبي والله اني احبك .. لا تتركني ..ارجووك
    بعد يدينها عنه بسرعة وقال : بعدين نتفااهم
    مشى من عندها وركب سيارته وهو يسأل نفسه بدهشة
    معقولة تحبه ؟؟ وهالكثر ؟؟ هذي البنت الضااايعة اللي مب لاقية اهل يلمونها من هالشارع اللي مضيعة فيه حياتها ..منحطة اخلاق وكرامة ..ممكن تحب من قلب وتعرف الوفاء ؟؟
    وسرعان ما ابعدها عن ذهنه وهو يحس بضيااااع يلفه .. وين يروح .. عالاقل بيته كان مطمن ان فيه مكان يعترف فيه في بهالدنيا .. بس الحين لو رجع بيتورط .. وورطة كبيرة
    حاول يتصل على نواف ..اذا اخوها سوا اي مشاكل نواف اكيد ن عنده علم ..
    نواف بدهشة : هلااااا .. شعنده اخوي متصل علي ؟؟
    قال بصرامة : نواف .. عايض بالبيت ؟؟
    نواف : اش دراني .. انا مو بالبيت ، اليوم الخميس اجازتي
    قال : و متى اخر مرة شفته ؟
    نواف : مممم ..ايه تذكرت .. شفته امس طالع بالليل مع اخته ..
    قال بشك :و وين كانوا رايحين ؟
    نواف : ليش ؟ غريبة متصل تسأل عليهم ؟
    قال : نواااف مالك شغل وجاوب على قد السؤال ..
    نواف : بسم الله .. ما أدري ما سألته بس رجعوا على طول ما تأخروا حتى عزم علي اكل معه كانوا جايبين عشا من برا ..
    رفع حواجبه بدهشة : اهاا .. طيب اسمعني لا تجيب سيرة لأحد اني كلمتك .. فاهم ؟
    نواف : اوكيه
    سكر منه وهو مستغرب .. يعني طالعين ومستانسين وانا هنا شاغل بالي بالاخ المثالي ؟؟؟؟ بس غريبة ما قالت لاخوها .. توقعت بتفضحني وبتبلغ كل العالم ..
    مشى بسيارته وهو متردد يرجع للبيت ولا ما يرجع !!!!!!
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    في الجناح .. بعد العصر ..
    شاردة قدام التلفزيون .. مجرد صورة يشوفها عايض وهو طالع وهو داخل .. لكنها في الحقيقة كانت في عالم ثاني ،كئيب ومظلم .. كانت فاتحة على قناة دينية والصوت واطي .. شافت الشيخ يتكلم ويجاوب على اسئلة المشاهدين .. ظلت لفترة شاردة وفجأة ... جاتها فكرة غمرتها بالامل.. و قلبتها بسرعة في راسها ..
    ليه ما تكلم شيخ وتسأله ؟؟؟ ليه ما تستشير احد في مشكلتها .. تضمن انه ما رح يفضحها وبنفس الوقت يعطيها الحل اللي تقدر تسويه وهي مطمنة انه الصح ..؟؟ نقلت رقم الشيخ من القناة وقررت تتصل اول ما عايض يخرج .. والحل اللي بيقولونه لها بتسويه .. حتى لو قالولها تخبر أخوها !!!
    .
    .
    .

صفحة 1 من 10 123 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. رواية براءة تعانق سواد الليل (12) للكاتبة"" roxan anna"" ..كاملةمع الرابط
    بواسطة roxan anna في المنتدى قلوب همسات الزائرة المكتملة
    مشاركات: 968
    آخر مشاركة: 09-08-2020, 11:44 PM
  2. رواية ملامح الحزن العتيق للكاتبه"أقدار" كاملــــة
    بواسطة همس الفجر في المنتدى القصص والروايات الطويلة المكتملة
    مشاركات: 39
    آخر مشاركة: 10-10-2017, 09:09 PM
  3. روايه نوح الحمام للكاتبه" طيف الأحباب"
    بواسطة همس الفجر في المنتدى القصص والروايات الطويلة المكتملة
    مشاركات: 46
    آخر مشاركة: 05-06-2016, 01:13 PM
  4. روايه أستيقظت من سباتى لأجلهم للكاتبه "لا أريد مجامله"كـامله
    بواسطة همس الفجر في المنتدى القصص والروايات الطويلة المكتملة
    مشاركات: 35
    آخر مشاركة: 07-14-2015, 11:27 PM
  5. روايه بنت الشامية للكاتبة" نبض القصيم"كاملة
    بواسطة همس الفجر في المنتدى القصص والروايات الطويلة المكتملة
    مشاركات: 29
    آخر مشاركة: 05-22-2012, 05:59 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •