صفحة 1 من 8 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 5 من 36
  1. #1
    الصورة الرمزية همس الفجر
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    959
    Thanks Thanks Given 
    0
    Thanks Thanks Received 
    0
    تم شكره
    مشاركات 0
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي روايه أستيقظت من سباتى لأجلهم للكاتبه "لا أريد مجامله"كـامله

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    (1)
    سبحان الله والحمد لله ولا أله الا الله والله أكبر
    واستيقظت من سباتي ..........لأجلهم


    أراهم يلتفون حولي يحضرون لمراسيم عزائي تناسوا أني لا زالت على قيد الحياة
    وان نهاية حياتي ليست حسب تقديراتهم بل أنها بيد عزيز ٍ قدير
    لقد أهلكتني الصدمة التي كانت مجموعة صدمات لم يتحملها قلبي المحب ولم يتحملها عقلي الذي اخذ إجازة طويلة أول الأمر بإرادته وبعدها أصبحت رغم عنه

    هل تعرفون من هم الذين يلتفون حولي أنهم وببساطة أبنائي الأربعة وزوجاتهم
    وابنتي الخامسة بينهم
    وإنا انظر لهم بوهن لا استطيع الكلام اقلب نظري الواهن بين سلك المغذي وبين وجوههم ومع ذلك اسمع ما يقولون هم يظنون أنها سكرات الموت ولم يتبقى على عمري ألا ساعات وان أطلت فيوم أو يومين يكفي لنهاية حياتي

    عندما تنصرف ابنتي وأبنائي تبقى زوجاتهم يحطن بي وكل واحدة تبدي رأيها بوضعي
    التي فجعت بابنتها تقول : إذ ماتت لن احزن عليها ابنها لم يدعني ارتدي السواد على أبنتي إذن لن ارتدي السواد على أمهُ العجوز
    لتجيب الثانية : لا ادري لما متمسكة بالحياة امرأة لا همَ لها سوى الجلوس والمراقبة
    ودخلت بالعمرين وهي متمسكة بالحياة
    لتجيبهم الثالثة : استغفروا ربكم المرأة لا زالت روحها بجسدها وحده خالقها هو من يقبضها أما اتعظتم من المصيبة التي حلت بالعائلة كلنا انهرنا فما بالكم بها وهي جدة الكل وأم الكل ثم أردفت قائلة موجهة الكلام
    لمن تكلمت عن العمر : أنها بعمر والدتك وربما اصغر ولكنها تبدوا اكبر لأنها لم تهتم بنفسها وأهملتها تماما عند وفاة زوجها
    عم السكون على المكان بعد أن أيدتها الرابعة بقولها :خالتي امرأة زهدت بالحياة بعد وفاة زوجها لو اهتمت بنفسها لكانت الآن تتمتع بما يتمتعن بيه قريناتها اللواتي لا زلن يمارسن مهنة التعليم رغم بلوغهن سن التقاعد ولكنها تقاعدت بعد وفاة زوجها
    فهي تبلغ اال67 ولكنها تبدو 76 بسبب عدم اهتمامها بنفسها وصحتها قضت
    عشرون عام من الإهمال سعيا وراء اللحاق بزوجها ولكن الأعمار بيد الله
    ثم نظرت إلى من تكلمت أولا وقالت :ومصيبة ابنتك كانت القشة التي قصمت ظهرها
    بادلتها تلك نظرة تحدي لا تليق بمن فجعت بابنة شابة ومنيت بفضيحة لن تمحيها السنين ولن تنساها الناس
    بقيت أراقب تبادلهن الكلمات والموضوع الرئيسي أنا وعزائي بين مؤيد ومعارض

    مرت الأيام وفي كل يوم يمر تتحسن صحتي وأرى خيبة الأمل بعيون من كانوا يتمنون نهاية حياتي وارى بريق فرح بعيون من تمنوا الشفاء لي وارى لا أبالية لمن لم تهمه حياتي سواء كنت على قيد الحياة أم مغادرة لها

    تماثلت للشفاء بروح غير روحي السابقة وقررت أن أعود للحياة معهم كسابق عهدي قبل أن تنقلب حياتي برحيل نبض حياتي
    وأعلم جيدا أني سأواجه صعوبة ؛لأن من فضلت الانسحاب من حياتهم أصبحوا اليوم رجال ولهم عوائل وكلمتهم ناهية وآمرة
    ولكن ما لا يعرفه الجميع ان الجدة التي يتندرون عليها ويتغامزون ويتلامزون من خلف ظهرها ويعدون العدة مازحين لتزوجيها
    كانت تفوت لهم كل هذه الأمور بمزاجها لان الحياة بالنسبة لها انتهت وهي
    تجلس بالمحطة تنتظر القطار الذي يقلها إلى الحياة الأخرى
    ولم تكن تعتقد أن بقاءها بالمحطة سوف يطول وان حياتها بيده سبحانه وتعالى متى ما شاء قبضها له
    ولكنها أدركت ذلك بعد فوات الأوان وبعد أن رأت أمام عينيها إزهاق روح شابة

    واليوم

    عدت إلى الحياة معهم ومارست سلطتي دون أن أشعرهم بأن لي سلطة عليهم
    قبل أن أخبركم سبب عودتي للحياة معهم وسبب استيقاظي من غيبوبتي وكيف تدخلت بحياتهم دون أن يشعروا
    علية أن أخبركم من أنا
    أنا امرأة فقدت شريك حياتي ونحن في قمة سعادتنا بعد أن بدأنا نرى ثمرة تعبنا بالحياة من خلال تفوق أولادنا ومن خلال ازدهار حياتنا ماديا ً

    فقدته في حادث سيارة لم يمهله حتى يصل البيت بل فارق الحياة في مكانه
    لم أرهُ وهو يلفظ أنفاسه الأخير ولم أودعه قبل أن تغفوا عينه غفوتها الأخيرة
    رحل فجأة ً وبرحيله فقدت رغبة العيش
    كان عمر اكبر أبنائي حينها 22 سنة وأصغرهم كان عمره 13 سنة
    كانوا في مختلف المراحل وكلهم متفوقون وكان لنا منزل كبير جدا ذا مساحة كبيرة جدا لان والدهم كان يفكر بالمستقبل ويقول دائما هذه المساحة سوف تصبح منازل لأبنائي مستقبلا
    ولكنه رحل وتركني أرى البيت يتجزأ دون أن اشعر بحزن ٍ عليه فما فقدته اغلي من البيت وتجزئته
    أول عمل قمت به بعد وفاته هو التقاعد فلم اعد أقوى على الذهاب إلى المدرسة وتوصيل العلم للطالبات
    وثاني عمل تخليت عن مسؤولية البيت وأوكلتها لابني الأكبر سيف ولأخته الوحيدة
    سارة كان عمرها وقتها 17 سنة
    وبقيت متفرجة
    مرت السنين وأنا متفرجة فقد انقطعت صلتي بالعالم الخارجي ألا من بعض الزيارات للأهل وبعض زميلات المهنة اللواتي أجبرنني على التواصل معهن
    أول الأمراض التي قررت أن تعيش معي وحدتي هو مرض السكر الذي باغتني بزيارة مفاجئة ومؤلمة بعد سنة من وفاة الحبيب
    وبعدها توالت الأمراض عجز بالقلب مفاصل وغيرها من الأمراض التي يطلق عليها أمراض الشيخوخة في حين هي أمراض من استسلم للشيخوخة
    تزوج كل أبنائي بعد خمس سنوات من وفاة والدهم تباعا ً
    فوضع العائلة الميسور سهل لهم الزواج المبكر وأنا أشاركهم الفرح بروح ٍ مسلوبة
    فمكانه في حفل زفافهم لم يشغله احد ولم يملأه احد بقيت انتظر تواجده في زواج ابني البكر ولكنه لم يحضر كنت استمع لقصص من عادوا للحياة بعد عدة سنوات من الموت وكنت أدعو الله أن يكون قد عاد للحياة عندما دفنوه ونبش قبره وخرج للهواء الطلق وهناك من أنقذه وعالجه ولكنه لم يكن يتذكرنا وتطلب منه الأمر سنين ليعود لنا
    وهذه السنين انقضت وفاجئنا بحضور زفاف ابنه البكر
    أحلام اليقظة لم تفارقني أبدا في كل مناسبة تراودني سواء سعيد أم حزين
    ملتني الأحلام والتخيلات ولم أملها وهل يمل الإنسان بصيص الأمل الذي يشعره بجدوى حياته

    قد تقولون أني إنسانة غير مؤمنة أقولها لكم صادقة أني لا أفوت فرضا ولا تبرح المسبحة يدي وتلاوة القرءان هي ملاذي ولكني لم اقوي على فراق حبيبي
    شيدوا كل أبنائي منازل خاصة بهم وسكن ابني البكر المنزل الكبير وأنا فضلت أن يشيدوا لي سكن صغير خاص بي بين منازلهم
    وفعلا شيدوا لي مكان صغير يحوي على غرفة نوم ومطبخ وصالة صغيرة لاستقبال ضيوفي وحمام وملحقاته
    وكانت الحديقة مشتركة بين منزلي القديم ومنزلي الجديد
    وكنت عندما اضجر اذهب للحديقة لأتأمل أبداع الخالق وعظمته
    أما حياتي مع أبنائي
    لم يكن لي رأي عندهم ولم أكن أبالي بذلك هم اعتادوا علي هكذا وأنا اعتدت على سماع كل موضوع يخصهم بعد أن يكتمل تماما ً
    ها أنتم تعرفتم على سيدة الصمت أنا
    هل ترغبون ألآن معرفة سبب هذه الثورة ولما قررت ان اتغير
    لاقص لكم حكاية تلك الشابة التي غادرت الحياة بقسوة بالغة
    كانت زهرة تفتحت قبل أوانها ولفتت النظر لها من بين كل زهور الحديقة لحسنها
    وجمالها كانت فاكهة نضجت قبل أوان نضجها وأصبح الكل يطلبها بأغلى الإثمان
    انتقل خالها وعمتها (ابنة زوجي من زوجته المتوفاة) الى جوار ربهم بأوقات متقاربة فلقد أصاب ابنة زوجي سرطان الدم ولم يتحمل زوجها هذا الخبر ولضعف قلبه الذي أصابه منذ الصغر توفى سريعا قبلها ولحقته هي بعد أربعة أشهر بعد أن تمكن المرض منها
    وتركا ابنا ً وحيدا يبلغ من العمر 18 سنة مع ثروة كبير هو وريثها
    كانت هذه الأحداث نقطة تحول في حياة الزهرة الجميلة
    هي ابنة أبني الثاني جميلة جدا ونضجها المبكر زادها جمالا
    بعد وفاة الخال والعمة قررت العائلة تزويج ابن الفقيدين من الفتاة التي سوف يقع اختياره عليها من بين بنات العائلة لكي ينسوه حزنه على والديه ولكي تدخل امرأة في حياته تؤنس وحدته ولكي يمنعوا تسرب الأموال إلى الغرباء
    وكانت الصدمة
    اختارها هي خلود تلك الصغيرة ذات ال14 ربيعا التي تضج بأنوثة مبكرة
    حاول خاله الكبير أن يثنيه عن قراره ولكنه كان مصر اً ولان زوجة ابني الثاني هي عمته
    فلقد زينت له ابنتها وأقنعته بها ويبدوا انه لم يكن بحاجة لهذا التزين لأنه كان يحبها

    ولكن الفتاة رفضت بإصرار المراهقة وتمردت وصرخت وكانت تلك الأيام كلها عويل وصراخ ولكن قرار العائلة نفذ
    ربما تتساءلون أين أنا من كل هذا
    هذا الموضوع بالذات حاولت فيه الوقوف بوجههم لأن تلك الصغيرة لجأت لي وطلبت معونتي ذهبت إلى منزلهم وقلت لوالديها ان يتمهلوا عليها حتى تكبر قليلا
    ربما تقتنع به من تلقاء نفسها
    ولكن تدخلي لم يجدي نفعا ولم يتقبلوه بل امتعضوا جميعا ً منه وأكثرهم امتعاضا كان أبني وزوجته أي والدي الفتاة وتخيلوا أن ابني قال لي نقلا عن زوجته أنها هي من تحدد مستقبل أبنائها ولاتريد للآخرين بالتدخل فهي ليست كغيرها ترى الآخرين يقررون مستقبل أبنائها وهي تقف متفرجة
    كانت هذه الكلمات موجهة لي وأنا المقصودة بها
    لم أبالي وتنحيت جانبا
    وزفت تلك الصغير بعد شهرين من وفاة الخال والعمة لبيت زوجها في حفل صغير وصامت لان العائلة كانت منكوبة بأعزاء َعليها
    بعدها وجدتها تقبلت الوضع وأصبحت زوجة تهتم بمنزلها وبزوجها فهو شاب لطيف ويحبها بجنون وطلباتها مهما كلفت أوامر
    كنت اسمع في أثناء اجتماعات العائلة أنها سعيدة وزوجها يحبها حتى أن والدتها تتباهى أمام نسوة أعمامها بأن ابنتها مسيطرة تماما ً فهي لاتعطي زوجها حقه الشرعي ألا بمبلغ من المال او بمصاغة ذهبية او سفرة مكلفة
    ثم تردف قائلة أحمد الله أن ابنتي لم تكن غبية مثلي وترضى بالقليل ويضحك عليها زوجها بالقليل الذي يعطيه
    كانت تطلق هذا الكلام على مسمعي مقللة ً من شأن زوجها وأبني أمام الجميع
    وبعدها تطلق ضحكة كلها غرور وتكبر
    ونست أن الله يمهل ولا يهمل

  2. #2
    الصورة الرمزية همس الفجر
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    959
    Thanks Thanks Given 
    0
    Thanks Thanks Received 
    0
    تم شكره
    مشاركات 0
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي


    كانت طبيعة عمل زوجها واهتمامه بتركة والده تجعله يغيب يوم او يومين عن المنزل وأحيانا ً يتأخر لمنتصف الليل ولكنه دائما يعوضها غيابه
    كان صغير السن ولكنه يملك طباع الرجال
    إما هي فكان أخاها الصغير ينام عندها عند غياب زوجها ولان بيت الخال قريب كانت المهمة سهلة
    لم أكن ادقق بتصرفاتها مطلقا
    ولكن بعد الحاداثة كانت الذكريات تقتحمني اقتحاما ً وكأنها تعذبني وتؤنبني لأن كل ماحدث كان إمام عيني وكان يمكنني أن امنعه ولكني كنت في غيبوبة صنعتها بنفسي

    عادت لي ذكرى ذلك اليوم الذي سافر فيه كل أهل المنزل لقضاء اليوم في مزرعة خاصة بهم وكعادتي رفضت الرفقة المليئة بالنساء والأطفال حياة الهدوء التي أعيشها ترفض التعايش مع هذا الصخب العارم حتى ولو ليوم واحد
    جاءت حفيدتي وهي بأبهى حلتها لم استغرب لما هذه الزينة المبالغة وزجها بالعمل واهلها ونسوة أعمامها كلهم خارج المنزل لأن حدس الملاحظة كان غائب عني تماما بل أن الغباء استوطن كل خلايا دماغي وأصبحت عاطلة عن الاستقبال تماما
    أول ما دخلت كعادتها قبلتني وسألت عن إخباري ثم قالت: أن هناك عامل يريد أن يحول سلك الانترنيت من منزل أبيها إلى منزلها
    لان أخاها الذي يستخدم الانترنيت سمح لها بذلك وهي كلفت إحدى صديقاتها أن يقوم زوجها بهذا الربط لأنه يعمل بهذا المجال
    وهذه العملية لا تتم ألا من خلال سطح منزلي لأنه نقطة وسط بين منزلها ومنزل أبيها
    حينها كل هذه التفاصيل لم ارغب بسماعها فهي
    ما أن طلبت مني ذلك حتى وافقت ولكنها هي من أرادت أن تقول كل هذه التفاصيل
    فهذه عادة المجرمين يكثروا التبرير
    وقصتها بأكملها كذبة تعرف جيدا أني سوف أتقبلها ولن أسأل احد عن تفاصيلها
    هكذا أنا كتاب مفتوح الكل يعرف أني لا أسأل ولا أوسأل
    بالفعل آتت صديقتها وبرفقتها شاب لم أركز في ملامحه كل ما اذكره عنه انه طويل القامة وصعدوا فوق سطح المنزل
    وتركتهم لوحدهم فهل يوجد ضير في وجود زوجة وزوجها مع صديقة للزوجة
    والزوج جاء من اجل العمل
    هل صادفتم سيدة بلهاء وحمقاء مثلي.
    تأخروا طويلا ولم أكلف نفسي عناء الصعود أو حتى السؤال برفع صوتي قليلا وأناديهم بل لم أكلف نفسي عناء الانتظار والتفكير بما يدور على سطح منزلي أو بالغرفة الصغيرة الموجودة كمخزن على سطح منزلي
    حتى أني لم انتبه على حفيدتي التي صعدت بمظهر ونزلت بمظهر آخر
    ألا بعد أن فات الأوان وبقت الذكرى تدق نواقيسها بصوت مزعج
    هل تعتقدون ان هذه الذكرى الوحيد انتظروا لتعرفوا البقية
    فلقد جاءت ذات يوم حفيدتي الجميلة وأحضرت لي هدية وهي جهاز يستقبل كل القنوات الفضائية لكي تمنح جدتها متعة مشاهدة القنوات الفضائية لتسلي وحدتها رغم رفضي لدخول هذا الجهاز منزلي ألا أنها وضعتني أمام الأمر الواقع عندما أحضرت زوج صديقتها وتوجهت إلى سطح المنزل
    وكان لهذا الجهاز سبب في زيارات متكرر لزوج الصديقة لأنه كان لايعمل بين فترة أخرى رغم اعتراضي على إصلاحه وأتحجج بأننا أزعجنا ذلك الشاب زوج الصديقة ليس لأني أدركت الوضع
    كلا بل لأن هذا الجهاز وكثرة قنواته وكل من يأتي لزياراتي لايستقر على قناة معينة بل يجلس ويقلب بالقنوات بسرعة وبدون هدف إلى أن يقلب رأسي معه
    فأردت أن أتخلص منه دون أن أحرجها بأن ارجع لها هديتها
    ولكنها كانت بارعة في تأكيد عدم انزعاج زوج الصديقة وأن هذا عمله ويأخذ عليه أجر

    وكانت في كل مرة هي من تكتشف عطل الجهاز
    وطبعا بعد فوات الأوان أدركت لما كان لايعمل
    وبعد أن انتهت حياتها
    اكتشفت ان منزلي كان مكانا ً للـ***** عندما يصعب عليهم أيجاد مكان يتستروا به من عيون البشر ويفضحوا أمام خالقهم
    رحمها الله مهما فعلت فأنها لأن بين يده سبحانه وتعالى هو من يتولاها برحمته

    كل هذا كان يحدث والزوج لا علم له بما يدور
    فهو يعيش بسعادة كلها زيف
    زوجة تبيعه حقه وتهب ماهو حق له لغريب عاشت معه قصة حب محرمة
    وكل هذا كان يحدث وهناك عيون شابة تراقب الوضع بعد أن شكت بما يدور
    انه أخاها الكبير وأبن عمها الذي يبلغ من العمر 16 سنة
    ألا أن إسقاطاها بالفخ وبالجرم المشهود عندما دخلوا عليها في منزلها ووجدوها مع رجل غريب وفرت منهم وهي بملابس تكاد لاتستر شيئا
    هل تعرفون الى أين فرت
    لقد فرت من جديد الى من لا كلمة لها لقد لجئت لي
    وطرقت باب منزلي بقوة
    ونهضت ُ مفزوعة وتوجهت للباب ولكن الفتاة الصغيرة اليتيمة من اللواتي نقول عنهن إنهن على الله التي كفلتها وتقوم بالعناية بي وبمنزلي هي من سبقتني وفتحت الباب
    لترتمي حفيدتي بأحضاني وما أن استقرت فيها
    حتى اندفعا الشابان خلفها وهما يحاولان الإمساك بها وهي تحتمي بي وهما لم يبالي بي
    بل امتدت أيديهم لها وامتدت بالخطأ لي
    ولم يكفوا عن تحريك الأيدي فقط بل حتى ألسنتهم لم تتوقف عن التفوه بأبشع الكلمات التي سمعتها في حياتي
    إما تلك الحفيدة لم تكن تلك الخائفة التي تنتظر العقاب بل كانت شرسة مدافعة بضراوة عن باطل ظنت انه حقٌ لها
    فلقد كانوا يقولون لها أيتها ال *******
    وهي كانت تقول: نعم أنا هكذا واذهبوا واخبروا أهلكم وقولوا لهم أن فلانة تعشق فلان وتريد أن تنطلق من زوجها وتتزوجه
    لم اعد احتمل هذا الزوج المقيت
    وأردفت بعد أن رفعت صوتها لأقصاه : أن كنتم رجال اذهبوا واخبروا الجميع
    هل رأيتم أخذتها العزة بالإثم وأصبحت تتفوه بكلمات خطتها يد شيطان
    أما هما فلقد كانا لايكفان عن مد أيديهم وصفعها او الإمساك بشعرها وهي تختبئ خلفي وتلوذ بي
    وأنا في حالة ذهول حتى حركاتي لمنعهم كانت حركات لا أردية مجرد عملية فعل وردة فعل من غير تفكير
    فمصيبة مثل هذه تشل عقل أقوى الرجال فما بالكم بامرأة عقلها مشلول أصلا ً
    سحبتها إلى غرفتي وأغلقت الباب من الداخل وتركتها ترتمي على سريري
    الذي غيرت كل ما فيه بعد ان مسته دون أن اخبر احد أو أن يدري احد
    جلست معها وإنا أحاول إن أتمالك نفسي
    وطرقات قوية على الباب تضغط على رأسي
    قلت لطارقي الباب بأن يذهبوا لن افتح لهم ألا بعد أن أتفاهم معها
    وبالفعل ذهبوا بعد شد وجذب ولكنهم في نهاية الأمر ذهبوا
    بدأت كلامي بقول: هل رضيت على نفسك الرذيلة لن أقول لكي حرام وتقولي جدتي انتهت الدنيا لديها وأصبح تفكيرها بالآخرة
    ولكني أقول لكي كيف هانت عليك نفسك وجعلتها تستسهل الرذيلة
    حاولت الكلام ولكني قاطعتها بقولي لاتقولي حب الحب بريء مما تفعلون به هو معناه سامي وانتم تلوثون معناه
    الحب لا يعني الرذيلة لايعني أن تمنح المرأة نفسها لكل من هب ودب باسمه لايعني ان تكون الخيانة طريق للحصول عليه
    دعي الحب جانبا واختاري أي مسمى ألا مسماه
    ثم صرخت بها
    لم تفكري بأبيك وبنظرة الناس له ألم تفكري بهذه العائلة الكبيرة وبأخواتك الصغار وبنات عمك كلهن ذنبهن برقبتك لأن ما فعلتي لايخصك وحدك هو يخص العائلة بأكملها
    هل فكرتي بخالقك الذي جعل الإنسان أحسن مخلوقاته وأنتِ بفعلتكِ هذه انحدرتِ لمستوى الحيوانات التي تكون لديها الغريزة غير مسيطر عليها
    ماذا تقولين لرب العباد وهو يراقب ما تفعلين
    ماذا تقولين له وهو يشاهدك وأنتي تخونين ما أمنك عليه زوجك
    عندها انتفضت قائلا : هم زوجوني أيها لم ارغب به زوجا ولم أشعر معه بطعم الحب
    أما مع فلان فلقد كان لحياتي طعم أخر
    أخبرتها انه طعم الفاكهة النتنة التي زين لكي الشيطان طعمها حلوا
    ً وكل ما تتذوقيه هو علقم سوف تشعرين به لاحقا أن لم يكن بالدنيا في بالاخرة بكل تأكيد
    أجابت بإصرار عندما تأتي الآخرة سوف أكون زوجة لفلان
    يالة سذاجة هذه الفتاة أصبح للشيطان عليها سلطة كبيرة حمانا الله من فعل الشيطان وفعل إتباعه

    تركتها وخرجت بعد أن أيقنت بعدم جدوى النقاش معها
    لا أدري لما وجدتها فتاة تسعى لأخرتها سعيا وجدت في عينيها إصرار فيه كلمة ياقاتل يا مقتول
    ذهبت الى حيث يقف الأسدان متوثبان
    وما أن أصبحت تحت مرمى نظريهما حتى وقفا بوجهي لكي يفترسوا ما يوجد في رأسي من كلام دار بيني وبينهما
    لم اخبرهم بشي بل هدئت من ثورة لم تهدئ أبدا ً
    و قلت لهما امنحوها فرصة للتوبة
    لعل َ فيما حصل اليوم سبب لهدايتها ولتستروا على انفسكم قبل أن تستروا عليها
    وأخبرتهم بعدم جدوى ما يفعلون وأن كل ماسوف نحصل عليه هو فضيحة أشبه بحريق يضرم في غابةٍ مترامية الإطراف
    هدئا قليلا أو هكذا خيل لي
    وبعد أن غادرا ذهبت لتلك الخائنة أخبرتها بأن تذهب لمنزلها فلقد أصبح المكان أمن وقلت لها أن الله منَ عليكِ بزوج تحسدين عليه ورزقك بطفلة جميلة
    وبدل أن تشكريه على نعمه تدخلين الرذيلة بيتك
    كانت تستمع بعيون حدقتاها مفتوحة بقوة
    خرجت بعد أن قالت :سوف اشكره عندما أتزوج فلان
    وانصرفت وتركتي ادعوا الله أن يرحمنا من هول هذه المصيبة التي فتيلها اشتعل اليوم ولا ادري متى سوف تنفجر
    خرجت وبعد اقل من خمسة دقائق سمعت صرختها



    أستغفر الله وأتوب أليه

    _________________

  3. #3
    الصورة الرمزية همس الفجر
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    959
    Thanks Thanks Given 
    0
    Thanks Thanks Received 
    0
    تم شكره
    مشاركات 0
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي

    (2)
    سبحان الله والحمد لله ولا أله ألا الله والله آكبر

    خرجت مسرعة واتجهت لمصدر الصوت في الحديقة الخلفية التي تتصل بحديقة المنزل الكبير
    وجدت شباب العائلة يحاصرونها ويسقونها شرابا رغما ً عنها وأعمامها يتفرجون عليهم وهم يسقونها السم وتتجرعه غصبا
    شلتني الصدمة وتدخلت بعد فوات الأوان كعادتي
    ركضت ناحيتها بعد أن رموها وجدتها تسعل بقوة وترتجيهم ان يقولها للمشفى ولكنهم لم يبالوا بها ولم يبالوا بتوسلاتي وببكائي المكتوم وبدموعي المتساقطة
    تركوها بأحضاني التي تخيب ظنها في كل مرة تلتجئ لها
    انشغلت بها أقرأ ما أتذكر من آيات القرأن لعلي امنح السكينة لروحها التي أوشكت على الرحيل ولروحي التي تتمزق على هذه الروح التي سوف تغادر الحياة بذنبٍ كبير
    حضرت والدتها وهي تركض ويسبقها صوت بكائها الذي تحاول إخفاءه وسحبتها مني ووضعتها بأحضانها وما أن استقرت فيها حتى اهتز جسداها بين يدي والدتها عدة مرات وسكن بعدها لا حراك فيه
    قبل أن تصرخ والدتها كانت هناك يد قوية ألجمت فمها ومنعتها من الصراخ مهددة لها بأنها سوف تلحق بابنتها أن فتحت فمها كانت تلك اليد يد والد الفتاة
    كان الغضب يحركه والشيطان الذي حضر بقوة بذلك المكان يسقي الغضب بداخله ويزيده حماما ً
    لم أحتمل ما حصل
    غبت عن الوعي وصحوت بعد العزاء بأسبوع
    علمت دون أن أسأل أنهم قالوا:
    خلود شربت السم الذي وضع في إناء يستخدم لشرب الماء دون أن تدري انه سم لأنها كانت شبه نائمة عندما توجهت للمطبخ لشرب الماء ولم تكن تدري أن أخاها نهض من النوم بسب ال وعمل خلطة السم لكي يقضي على ال التي أزعجته وبقى جزء منه في ذلك الإناء لينتهي بفمها دون دراية ولأن الكل نيام لم يشعروا بها الا صباحا ً ووجدوها جثة هامدة على ارض المطبخ
    قصة قصوها لكي يخرسوا ألسنة البشر التي سوف تتساءل عن سر موت الشابة الجميلة التي لا تشكو من مرض
    ولكنهم هل سوف يسكتون ذلك الضمير الذي يصرخ في أعماقهم
    أم هل سوف ينسون طعم الخيانة الذي ملأ حواسهم
    ا م ينسون عرض منتهك في عقر دارهم
    هل يا ترى سيستطيعون النسيان؟!!!!!
    أما عن زوج الراحلة فلقد اخبروه بالقصة كاملة
    تقوقع على نفسه وعلا سور المنزل الذي بينه وبين اخوله وتزوج بعد وفاتها ب 20 يوما من فتاة لايعرفها احد ولاها احد لأنه رفض أي شكل من أشكال التواصل مع العائلة حتى أبنته رفض وجودها بحياته رغم التأكد من نسبها له ولكنه يقول انه لا يريدها أن بقت معه سوف يلحقها بوالدتها فالخائنة لا تنجب ألا خائنة
    عندما يسأل عن زوجته ومن هي
    يكتفي بقوله :أنها شريفة .
    ويصمت ليصمت السائل معه
    سألت زوجة أبني الكبير
    ماذا قال زوج خلود عندما اخبروه
    قالت: انه تكلم عند قبرها
    قائلا :
    إنا لم أشاهد ما فعلتي , أن فعلتي ماقيل فالله حكم بيننا يأخذ حقي منك في دار البقاء وأن لم تفعلي فذنبك برقبة من اتهمك
    أما تلك الصديقة وزجها المزعوم فلم يعاقبوا على ما فعلوا
    لان مجرد التفكير بمعاقبتهم او اتهامهم يعني فضيحة للعائلة وفتح ملف لن تنتهي أوراقه
    وأن انتهت فسوف تكون نهاية العائلة وسمعتها معها
    فصمتوا من اجل إنقاذ سمعة العائلة
    مبدأ اضطر الجميع مكرهين على تنفيذه
    وبذلك تُركت الذئاب تسرح وتمرح
    وتستعد لاقتناص صيدا أخر في الأسواق الفارهة من اجل إيهامه بأن الحب ممكن أن يتواجد في الأسواق وفي قارعة الطرق مثل السلعة المقلدة الرخيصة الثمن التي تبتاع بسعر بخس وترمى بسبب سوء صناعتها
    وبالتأكيد نسوها ولم تعد تطرق باب ذاكرتهم مثلما هي تطرق باب ذاكرتي كل يوم
    ومثلما هي غصة سدت حنجرة كل من يتذكرها
    ولوعة ألم في قلب والدتها
    وأن لبست تلك الأم المنكوبة قناع القوة لكي تحمي نفسها من تعليق نسوة العائلة
    هذه هي الحكاية التي أيقظتني من سباتي

    أول خطوة نحو التدخل كانت خطوة هادئة اتصلت بزوجة أبني الكبيرة وطلبت منها أن تأتي لتناول الشاي معي عصر هذا اليوم وأخبرتها بأن لا تخبر احد بذلك
    ثم قلت بنبرة عادية جدا :
    هناك موضوع أرغب بأن أطلعكِ عليه وأغلقت الهاتف وسط استغرابها من تصرفي
    هل رأيتم تصرف بسيط مثل هذا يثير الاستغراب فما بالكم بتصرف اكبر

    وفعلت الشيء ذاته مع زوجة أبني الثالث والرابع
    أما المنكوبة فلم ادعوها لأنها ,هي سبب الدعوة
    وصلن واحدة تلو الأخرى وكل واحدة تدخل تستعجب من وجود صاحبتها
    ألا من وصلت أولا ً فلقد كانت تناظر باستفسار عن سبب تواجدهن عندي وأن من أخبرتها أن الدعوة خاصة وأن لا تخبر احد
    بعد أن اكتمل عددهن رحمت نظرات الاندهاش بأعينهن وبدأت بطرح الموضوع سبب الاجتماع
    وهو تحمل سوء أخلاق مريم أم الفقيدة وعدم اسمعاها كلمات تلكأ جرحا لم ولن يندمل
    وأن يطلبن في معاملتها وتحملها الآجر
    وأخبرتهن بصدق أن ما حصل هو مصاب للعائلة وكلمة واحدة تخرج خارج السور تعني بقاء البنات اللواتي خلف السور داخله للأبد
    ودخول الرجال إلى سجن لا نعلم متى يخرجون منه وليرحمنا الله من فعلتها
    وفعلت من أقدم على قتلها
    وأن رفضت قتلها ولكن قدر الله وما شاء فعل
    كلما اذكر أن روحها أزهقت قبل أن تمنح فرصة التوبة اشعر بقلبي يتمزق بين أضلعي
    سدت الغصة حنجرتي
    وخيم الصمت على المكان وكانت وجههن خالية من التعبير
    ولكن الجزء الأخير من كلامي لم يعجب ساهرة زوجة أبني الثالث
    فقالت :ما فعلوه دفاعا عن شرف العائلة الذي لطخته أبنة مريم ماذا كنت ِ تُريدين أن يفعلوا ,هل كنت ِ تتوقعين أن يأخذوها بالأحضان ,ا م كنتِ تنتظرين أن تنتشر فضيحتنا بالمدينة كلها
    ثم قالت بحدة : ما فعلوه عين الصواب فهذا جزاء الخائنة
    أجبتها وأن انظر لها نظرة واثقة وغاضبة :انها ابنة إبراهيم وأبراهيم اخو زوجك يوسف وهي بنت عم بناتك لا ينفع انكار هذا حتى وأن اعلنتم البراء منها هي ملتصقة بكم العمر كله
    ثم قلت بقصد تذكيرها :من كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة
    كنت اقصد أختا ً لها هربت من منزل أهلها في منتصف الليل وتزوجت من رجل لم ترضى به عائلتها صحيح القصة قديمة وأن امقت أسلوب الشماتة ولكنه أحيانا ً ضرورة لكي يقف الإنسان عند حده عندما نواجهه بحقيقته
    فليسامحني الله ولكن زوجة أبني هذه بالذات تحتاج لمن يردعها
    وصمتت بعد أن وجهت لها نظر بمعنى الصمت أفضل لك ِ
    وتوجهت بنظري لسهيلة زوجة أبني الكبير سيف عندما قالت:
    الله يرحمها برحمته هو أدرى بها كلنا لدينا بنات لنصمت ليحفظ الله لنا بناتنا
    هل كانت مريم تدري بما يحصل لابنتها ,وما كانت تفعل كلنا ندعي الثقة ببناتنا ونقول كلمة اعتاد الجميع عليها
    وهي كلمة أبنتي لن تفعلها وها هي إحدى بناتنا فعلتها وهي من تربت ببيت الطهر و فتح عينها على الإيمان
    هي ليست ابنة مريم فقط هي أبنتنا كلنا تربت أمام أعيننا ونحن جميعا مسئولون عن ما فعلت
    حاولت ساهرة المقاطعة
    ولكن سندس أيدت قول سهيلة عندما قالت :
    انها فعلا ابنتنا جميعا وما حصل لها هو نتاج إهمالنا فتاة صغيرة زوجت على عجل
    وأنجبت على عجل وتركت ببيت لوحدها دون رقيب ظنا ًً منا أنها بمجرد زواجها كبرت وأصبحت قادرة على أن تدير أمور بيتها ونفسها
    ولكن خطى الشيطان أسرعت نحوها لصغر سنها وقلة توعيتنا لها
    وأن كانت إلام غير مبالية نحن كنا نراقب وباستطاعتنا التدخل ولكننا اكتفينا بالفرجة إلى أن حصل ما حصل ماذا كان يحصل لو احتوتها أحدانا ووجهنا لها النصح دون أن تشعر والدتها ودون أن ترى في نصحنا تدخل بحياتها هل كانا
    عاجزين
    التقطت أنفاسها المنفعلة ثم قالت
    لم نكن عاجزين ولكننا كنا نقول بيننا وبين أنفسنا لا علينا بها والدتها ادري بمصلحتها
    اخبروني بصدق هل كنتم تجدون في رفقتها مع تلك المدعوة سمر رفقة مريحة هل كنتم تجدون في ترددها مع أخيها لمنزل خلود أمر عادي
    كل هذا حصل أمام أعيننا ونحن نقول امرأة متزوجة يعني صانت نفسها
    نسينا أنها مراهقة متزوجة لم نقويها بعد بالإيمان ولم تنضج أفكارها مثلما نضج جسدها
    ثم قالت بحزن :
    ضاعت من العائلة زهرة وأضاعت شرف العائلة معها
    فليرحمنا الله في تهاوننا معها
    كانت صدمتي كبيرة عندما وجدت الكل كان متفرج واعي وأن وحدي من كنت متفرجة غير واعية
    وصدمت أكثر عندما اكتشفت أن ذلك المخادع هو أخ لتلك الصديقة القذرة
    آه آه من حرقة القلب آه آه من ندم ٍ لا يرتجى منه تغير
    تمالكت نفسي
    و
    قطعت النقاش الذي سوف يتطور ويصبح مشكلة أسرية بقولي
    صلن على النبي واستغفرن ربكن
    بصوتً واهن رددن الصلاة على النبي والاستغفار
    قلت لهن ذهبت الفتاة بشرها وخيرها فلنستر على أنفسنا ونمنع الكلام بهذا الموضوع وأن فتحته واحدة فلتسكتها الأخرى
    ثم قلت بنبرة حازمة
    هذا الموضوع واسم خلود لا أريد أن يذكر لا إمامي ولا أمام غير وأن ذكره الغرباء فما عليكن ألا أن ترددن رحمها الله
    غير ذلك لا أريد أن اسمع
    ثم قلت بصوت ٍ ملئه الخوف
    الله يرضى عليكن راقبن بناتكن جيدا أفضل من مراقبة وترصد ما تتفوه به أم موجوعة
    وانتهت الجلسة
    ودعتهن عند الباب وبدت سهلية تتسحب منهن وكأنها تريد أن تحدثني على انفراد
    وفعلا خرجن وبقيت هي عند الباب معي
    ودون تردد قبلت رأسي وقالت :خالتي أين كنتِ العائلة بحاجة لكبير يرجعها لصوابها
    اجبتها :لقد وهبت نفسي لعالم الأموات وعدت بعد أن شاهدت ضياع الإحياء
    فليغفر الله لي, دم هذه المسكينة في رقبتي
    احتضنتني وقالت : أهلا بعودتك ولكن لا تحملي نفسك ذنبا ً انت ِ غير مسؤولة عنه
    ثم قالت خالتي أنت مؤمنة والبنت ذهبت لخالقها
    أدعي لها بالرحمة هي ومن فعل بها ما فعل
    أبناءكِ كلهم موجوعين لا ينظرون بعيون بعضهم بعض
    والشباب الصغار النوم بات بعيدا عن أعينهم
    وبنات العائلة في حالة خوف مستمر
    ادعي لنا فنحن بحاجة ماسة للدعاء
    لكي ترجع السكينة لعائلتنا
    وقبلتني على رأسي وغادرت
    وتركتني أفكر بطريقة توقف نزف هذا الجرح الكبير


    أستغفر الله وأتوب أليه

  4. #4
    الصورة الرمزية همس الفجر
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    959
    Thanks Thanks Given 
    0
    Thanks Thanks Received 
    0
    تم شكره
    مشاركات 0
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي

    (3)

    سبحان الله والحمد لله ولا أله ألا الله والله آكبر

    وبمرور الأيام اكتشفت أن كلامي لم يذهب أدراج الرياح
    فلقد التزمن به وأسم خلود انتهى ولكن رؤية طفلتها الصغيرة يعيد ذكرها رغما ً عنا
    صغيرة لا ذنب لها سوف تكبر وهي تحمل ذنب كبير عليها ,يرافقها للكبر
    سوف تكون متهمة دائما وأن كانت بريئة دائما
    انطوت صفحة خلود ولن نعود لها
    بدأت التغير رويدا رويدا
    أصبحت أتردد على منازل أبنائي بين فترة أخرى في زيارات أثارت الدهشة أولى الأمر وبعدها أصبحت روتينية وعادية
    وكانت أول زيارة خرجت بها من منزلي هي لبيت ابني والد خلود
    ذهبت لهم صباحا بعد أن سألت سهيلة وأخبرتني أن أبراهيم ومريم يبقيا وحدهما صباحا ً بعد أن يذهب أولادهم الصغار للمدارس
    خلود البنت الكبرى وقبلها أخاها ماجد الذي يكبرها 4سنوات ومن ثم توأم أولاد عمرهم 8 سنوات
    طرقت الباب واتت مريم وفتحت الباب وسط دهشتها من زيارتي التي كانت الأولى من نوعها
    ألقت سلاما ً باردا ً تقبلته برحابة صدر لأني لن اعتب عليها مطلقا
    سألتها عن أبراهيم قالت انه يتناول فطوره في المطبخ
    ووجهت لي دعوة مجبرة بمشاركتهم الفطور
    وكأنها كانت واثقة من رفضي ولكني فاجأتها بقبول دعوتها عندما قلت :
    أكيد سوف أتناول الفطور معكم ما جئتكم صباحا ً ألا لهذه الغاية
    كان جوابي مرحا لكي أزيل الرسمية والوجوم
    ولكن دون فائدة
    ومع ذلك أبقى أقول لا عليه بها فمن هي بظرفها لايعتب عليها
    دخلت للمطبخ
    فتألمت مما رأيت أبراهيم محتضن أبن خلود ويطعمها بيده وهي تتمرد عليها وهو يقول لها بحنان : بابا يجب أن تأكلي لتصبحي كبيرة وتستطيعين ضرب
    سامر وثائر(التوأم)
    كان يكلمها وكأنها تفهم ما تقول طفلة عمرها سنة ونصف كيف لها أن تدرك الحديث ولكنها كانت تبدو فاهمة له وهي تنظر بعينيها لعينيه
    القيت تحية الصباح وفز ابراهيم من مكانه وجاء َ مسرعا ً وقبل رأسي ويدي وقال : انه صباح مبارك هذا الصباح الذي زرتنا فيه
    اجبته : الله يرضى عليك اجلس وأكمل فطورك
    سألني هل فطرتي
    أجبتها :كلا
    فبدأ بتقريب الطعام إمامي وتناول كوبا ً وبدأ يسكب الشاي فيه
    وسط نظرات مريم الغير معبرة
    أخذت الصغيرة منه لأنها كانت تعيق حركته وتمد يدها لابريق الشاي
    قبلتها ولاعبتها
    جلسنا نتناول الفطور دون أن نذكر اسم خلود
    إلى أن قال ابراهيم : أمي هل أنتي راضية عني
    أجبته بصدق : أنا راضية عنكم كلكم أنا من اطلب الرضا منكم فلقد قصرت معكم كثيرا
    أجابني بصوت منكسر : اشعر أن ما حصل لي بسبب تمنعي عن سماع كلامك فأرجوكِ يا أمي سامحيني لعل الله يهدئ لوعة قلبي
    فبدأت أمطار الانكسار هبوطها من أعيننا أنا ومريم وأبراهيم
    تناول ابنة خلود مني وقال :سوف أربيها واحرص على تربيتها لعلي أعوض بها ما قصرت به بحق والدتها
    أجبته :بني انت لم تقصر فلترحم نفسك
    واكثر من الاستغفار لعل الله يرحمك لا تكن مثلي تعيش حياتك مع الأموات
    بل فكر بالإحياء وأحب الحياة لأجلهم ربما تُحبها فيما بعد لأجل نفسك
    وأكملت بحزن
    وراعوا الله بهذه الصغيرة فهي بحاجة ماسة لكم
    ثم قلت بني اذهب لعملك ينسك الله همك وأكثر من الصدقة لعلها تهدأ من أرواحكم الملتاعة
    واستأذنت منهم وسط إلحاح ابراهيم بالبقاء وصمت مريم المطلق
    أتت مريم معي تودعني عند الباب وذهب إبراهيم ليرتدي ملابسه ويتوجه للعمل
    وكانت ابنة خلود بيد جدتها تريد أن تأتي معي لأنها شاهدتني ارتدي عباءتي
    كانت ترمي نفسها علي وجدتها تردها عني غادرت بعد أن قبلت الصغيرة التي تركتها باكية خلفي وجدتها تهدأ بها
    وكان وداع مريم بارد جدا
    وارجع واقول لن ألومها فمريم طيبة ولكن طيبة قلبها لا تنتقل للسانها مطلقا
    هداها الله
    هذه هي الخطوة الاولى
    كل ماحدث ساهم في تغير منهاج حياتي فبعد أن كنت اقضي وقتي وحيدة بالتأمل
    يتخلله بعض الزيارات المتباعدة
    أصبحت أحظى بزيارات كثيرة من نسوة العائلة اللواتي بعمري ومن زوجة اخي وأبناء أخي
    وابنتي التي لم تغب عني مطلقا وأن غابت غطت أبنتها ندى على غيابها
    فهي تأتي لزيارتي بصورة مستمرة
    لاخبركم من هي ندى لأنها صاحبة ثاني بصمة لي في عائلتي
    فتاة هادئة ولطيفة جدا جميلة وجمالها هادئ جدا
    سوف تقولون هذه ثاني وحدة تصفيها بالجمال
    أقول لكم أنها عين الجدة التي ترى كل حفيدتها جميلات فهلا عذرتموني أن وصفتهن بالجمال
    تخلت ندى عن الدراسة بإرادتها فهي تقول عن نفسها أنها غبية وساهمت والدتها في تعزيز شعور الغباء لديها لأنها ترغب بوجود أبنتها الكبرى في المنزل لتعتني بأمور المنزل إثناء غيابها لعملها فهي معلمة في مدرسة ابتدائي
    انطبق على أبنتي المثل الذي يقول نجار وبابه مخلوع
    معلمة المدرسة شجعت أبنتها على ترك المدرسة وهي في الأول متوسط
    وكان لابنتي ما تريد وأصبحت ندى سيدة المنزل وابنتي بين عملها وزياراتها واهتمامها بشؤون زوجها فقط والمنزل بأكمله تركته لندى
    وكانت ندى أهلا ً لهذه المسؤولية رغم صغر سنها.
    لنبدأ حكاية ندى ذات أل 17 ربيعا والتي تقريبا بعمر خلود رحمها الله
    كانت عندما تأتي لزيارتي تقلب البيت رأس على عقب لاتترك زاوية ألا ونظفتها
    ترهق تلك الصغيرة التي تعمل عندي بدقة نظافتها
    وبعدها تنتقل إلى الحديقة وتنظفها وبعدها تنتقل لسطح المنزل
    من طريف تصرفاتي أني كنت الحق بها عندما تتوجه لسطح المنزل أرى فيه مكانا ً موبوء ً أخشى عليها منه ولكن فيما بعد أرغمتني الظروف على تركها وحدها فيه
    عندما اصعد معها الى سطح المنزل أسخر من نفسي
    لم أخشى على من كانت تذهب إليه برفقة رجل أخشى على من تصعد إليه وهي وحيدة
    يالة حرقة القلب التي تسكن قلبي قلت أنها صفحة وانطوت ولكنها نار مستعرة يزداد سعيرها كلما فكرت بشيء متصل بها
    في إحدى المرات التي كانت فيها ندى تنظف الحديقة وتسقي النباتات
    رن هاتفها ولأن الجميع على علم بتصرفات الجدة وندى منهم
    فهي تعرف جيدا اني انقطع عن العالم عندما أتأمل الطبيعة في حديقة المنزل ولا أعي ما يدور حولي
    ناسين أن دوام الحال من المحال
    لذا تصرفت ندى كعادتها لأنها لم تدرك تغير الجدة ولم تكن تدري أن إذني الجدة
    كانتا متأهبتان لسماع مع من تتكلم في هاتفها
    والتقطت الجدة كلمات
    أُطلقت بعدها صفارة الإنذار في رأس الجدة
    فلقد كانت المكالمة أشبه بتحديد موعد عاطفي ومكان اللقاء بيت الجدة الموبوء
    التزمت الصمت ولم أبين لها أني قد تنبهت لما يدور حولي
    وقلت لها :ندى تعالي للمطبخ أريد أن تعدي لي قالب حلوى من يديك
    فرحت بالفكرة واستغربت فرحتها
    فموقع المطبخ يسمح لي أن أرى من يدخل المنزلي
    وزال استغرابي عندما أعلن جرس الباب قدوم ضيف وذهبت حفيدتي تركض مدعية
    أن الطارق ممكن أن يكون والدتها ولكن الطارق كان أبن اخي محسد الشاب الثلاثيني الوسيم الطلة وزادته البدلة العسكرية وسامة
    انه ابن اخي المفضل عندي لانه اخذ الكثير من ملامح والده رحمه الله
    دخل وألقى علية سلاما ً حاراً صادقا وبادلته السلام بمحبة صادقة
    لم يراودني الشك في نوايا هذه الزيارة فهو منذ تلك الحادثة وما حصل لي فيها وهو يأتي لزيارتي كلما سمحت ظروف عمله ووالدته لا تكف عن السؤال والزيارة
    لذا بقيت انتظر ذلك الذي واعدته ندى
    إلى أن لمحت إشارة صدرت من أبن أخي لابنة أبنتي
    وبعد هذه الإشارة توجهت ندى إلى حديقة المنزل
    وهو أستأذن للذهاب للحمام
    تركته ينصرف وبعدها
    توجهت الى النافذة التي تطل على الحديقة ووجدتهم يتبادلون الكلام ويتلفتون ليتأكدوا من خلوا المكان او تحسبا ً لتواجد احد
    ولكي امنع كارثة أخرى من أن تحصل ناديت بأعلى صوتي :ندددى
    وما أن سمعت صوتي حتى أتت راكضة لاهثة
    قالت :ماذا حصل جدتي
    قلت لها بهمس مدعية خشيتي من أن يسمع محسد :اذهبي وأعدي طبق حلوى وكوب شاي قبل أن يخرج محسد من الحمام
    ثم أردفت بقلق مصطنع :لا أدري لما تأخر
    ذهبت إلى المطبخ وأنا أراقبها وبعد دقيقة حضر محسد وكأن شيئا ً لم يكن
    لا تعتقدوا أنها المرة الاولى التي يزروني بها محسد ولا هي المرة الأولى التي تأتي ندى لزيارتي بصدف متكرر بوجود محسد
    لم أكن اشك مطلقا لأن ندى كانت دوما الطفلة المدللة لمحسد
    لذا كنت أرى سلامه ومزحه معها شيء طبيعي
    الأجداد دائما يرون الأحفاد صغار مهما كبروا
    انتهت زيارة محسد وبعده بدقائق انتهت زيارة ندى ولكن الشك الذي أستوطن نفسي
    أبى أن يهدئ بعد أن غادرت بدقائق معدودة اتصلت بمنزلهم وهي من أجابت على الهاتف وعند سماع صوتها
    أطمأن قلبي وزالت الشكوك
    وبقيت أفكر بخطة أما أن تجمع الاثنين بالحلال أما أن تفرقهم بلا عودة
    فمحسد لا ينقصه شيئا لكي لا يتزوج وأن كان فعلا يحبها عليه أن يقدم على خطوة الزواج أما أن كان يتسلى بها
    نعم هو أبني أخي المفضلة ولكني لن أرضى أن تندس الرذيلة منزلي والحب هو علمها وشعارها
    لم أكن ارغب بإضاعة الوقت مع ندى حتى لا تحدث صدمة أخرى للعائلة ونحن لم نلملم شتات نفوسنا من هول الصدمة الأولى ربما أنا في شك ِ مبالغة
    ولكن من تلدغه الأفعى في يده يخشى من حبل ممتد على الأرض لأنه يظنه أفعى.
    ومع وجود عقبة اسمها وجدان كان يتطلب الامر تدخل سريع
    وجدان هي زوجة أخي وسوف تكون أول عقبة تمنع هذا الزواج
    هل يا ترى هذا سبب تأخر محسد في طلب يد ندى ؟؟؟؟؟؟؟
    فوالدته وجدان ترفض زواج الأقارب بشدة تقول أنه يؤثر على النسل سلبا
    ويجبر العائلة على تكرار النسب
    وبالاستمرار يصبح ذكاء العائلة متدهور
    لذا زوجت أبنها وأبنتها بغرباء على الرغم من رغبة العائلة في أن يناسبوا عائلتها
    ولكنها رفضت وبشدة
    كيف سوف أقنعها بزواج مثل هذا
    أخرجني من تفكري صوت منادي الصلاة من الجامع القريب من منزلي
    ولبيته دون تردد فهل هناك أروع من تلبية هذا النداء
    في اليوم التالي عصرا ً
    اتصلت بزوجة أخي بمحادثة روتينية للسؤال عن الصحة والأحوال ولمحت لها بأني ضجرة وانتظر أبنتي تأتي لزيارتي ولكنها تأخرت
    فتبرعت بأن تأتي لتسلية وحدتي وهذا ما كنت أتوقعه وارجوه منها
    قبل أن تأتي اتصلت بمنزل أبنتي وطلبت من ندى أن تحضر لأن ام لبيد سوف تأتي لزياراتي وأريد أن تقوم بواجب الضيافة فتلك الصغيرة التي تساعدني لا تحسن ضيافتها
    ولم استغرب سرعة وصول ندى لمنزلي فهل هناك أفضل من الظهور بمظهر الفتاة المهذبة ربة البيت الجيدة وامام من أمام أم حبيب القلب
    لنترك ندى تعد ما طاب لها من الحلوى ولا كلمك عن زوجة أخي
    لقد توفي أخي بعد صراع ليس بطويل مع مرض السرطان فألمدة بين معرفته بالمرض ووفاته رحمه الله تسعة أشهر فقط

  5. #5
    الصورة الرمزية همس الفجر
    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    959
    Thanks Thanks Given 
    0
    Thanks Thanks Received 
    0
    تم شكره
    مشاركات 0
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي

    توفى وهو على مشارف الأربعين وزوجته كانت في منتصف الثلاثين ربة منزل غير عاملة ولكنها من عائلة مخملية ذهبت أموالهم نتيجة لصرفها دون تدبير
    ولكنها والحق يقال امرأة بكل معنى الكلمة
    لديها ثلاثة أبناء
    لبيد الابن الأكبر ومحسد الابن الثاني والخنساء أختهم الصغرى
    ربما تستغربون الأسماء فأخي رحمه الله مولع بالشعر العربي القديم
    لذا أطلق أسماء الشعراء وابنائهم على أبناءه ونقل عدوى حب الشعر لزوجته فلم تمانع مطلقا
    كانت عائلة اخي تتمتع بوضع اقتصادي ممتاز لان راتب أخي في السلك العسكري كان جيد جدا مع بعض المباني التجارية المتواضعة التي كان إيجارها حينها يفي بالغرض
    ولكن عند وفاته تقلص راتبه كثيرا وأصبح إيجار المحال التجارية لا يكفي لعيش
    عائلة أخي بالمستوى الذي اعتادوا عليه
    ماذا تعتقدون فعلت زوجة أخي هل بقيت تراقب الوضع وتتباهى بأموال غير موجودة
    كما صورت لنا الأفلام والمسلسلات عن بنات الطبقة المخملية
    أم أنها وجدت عمل من اجل أن ترفع من مستوى دخل أسرتها وماذا تعمل من تركت الدراسة ترفا ً وترفعا ً عن إكمالها .
    ولكن أم لبيد مختلفة تماما ومعدن الإنسان يظهر عند الشدائد
    رغم تركها الدراسة ألا أنها امرأة ذكية ذكاءا ً فطريا
    لذا وجدت أن منطقتنا بحاجة إلى حضانة للأطفال لذا قررت أن تقتطع جزءا ً من منزلها كحضانة للأطفال وتأتي بعاملتين من اجل مساعدتها
    رغم اعتراض الأهل ومد يد المساعدة لها بمبلغ شهري يجمع من العائلة ألا أنها رفضت وقالت : هذا المبلغ لن يكفي عندما يكبروا أبنائي وتزداد طلباتهم ولن تزيدوا عليه هذا أن بقيتم تدفعونه
    أكدت العائلة انه مبلغ ملزمين بدفعه مدى العمر و قابل للزيادة ولكنها رفضت وبشدة
    وكانت تقول : نتاج جهدي وعملي مال لن ينضب وما تدفعونه مال ٌ محسوب ودون تعب لذا لا بركة فيه دعوني أجرب وأن أخفقت لكم ما تريدون
    لم يكن الموضوع موضوع فشل ونجاح ولكنها زوجة فلان وأبنة فلان كيف تعمل بمثل هذا العمل
    ولكن زوجة أخي أثبتت أنها قادرة على التحدي فالعمل الشريف لا ينقص من قدر زوجة فلان وأبنة فلان بل مد اليد هو الذي ينقص من قدرها
    وفتحت مشروعها الصغير في منزلها وبخمسة أطفال فقط
    وكانت أول حضانة في منطقتنا
    وكانت خطوتها دافعاً للكثير من النسوة بأن يحذون حذوها
    وأصبح يستشهد بها عندما تحتاج أحدى النسوة تبرير عملها نتيجة الحاجة
    ليقال أنظروا لأبنة العائلة المرموقة استطاعت التغلب على كبرياء العائلة وعملت مشروعها الخاص لما لا نعمل مثلها
    زوجة أخي كانت قدوة حسنة للنساء اللواتي لا عائل لهن و ضيق ذات اليد يرهقهن
    حضانتها اليوم تستقبل 70 طفل بمختلف الاعمار وحصلت على ترخيص من وزارة التربية بعد أن كانت غير مرخصة وبعدها أاستأجرت مكان خاص بها بعد أن كانت الحضانة في منزلها
    وزوجة اخي توسعت معارفها وازدادت ثقافتها
    حتى مظهرها اشعر وكأنه لم يتغير رغم بلوغها الـ 65 فهي لا زالت محتفظة بقوام رشيق ولا زالت ترتدي التنورة والقميص بألوان تناسب عمرها وتضيف وقارا ً عليه
    لم يكن منظرها نشاز لأننا اعتدنا على رؤيتها هكذا والناس اعتادوا على مديرة الحضانة بهذه الهيئة
    قد تتسألون لما لم اقتدي بها ولم تقدم النصح لي
    هي لم تقصر ولكني ماتت روحي في حادث السيارة مع من مات فيها
    وفي ما أنا استذكر زوجة أخي ومشوار كفاحها
    سمعت صوت ندى المرحب بحرارة بزوجة خال امها

    ام لبيد إنسانة اجتماعية ومحببة من قبل الجميع ولديها قدرة على التحاور مع كل الأعمار بروح ٍ مرحة لذا علاقتها مع شابات العائلة جيدة جدا
    أتت الى حيث اجلس يسبقها مزحها مع ندى التي كانت تطير من الفرح لانها حظيت بهذا اللقاء مع أم من تحب
    دعوت لها من كل قلبي أن يجمعها بمن تحب
    جلست بعد سلامٍ حار بيننا
    وبعدها بدأت تتحدث بما يدور في عملها وعن أولياء الأمور وعن بعض إخبار العائلة التي اجهلها
    ومن تزوج ومن خطب وكان هذا ما أريد أن أصل اليه
    اخبرتها قائلة : الا تجدين ان محسد قد تأخر بالزواج فلبيد اصغر منه بكثير عندما تزوج
    أجابت والدته بلهجة حزينة : لاتعرفين كم اصبح هذا الموضوع متعب ومحرج بالنسبة لي ففي كل مكان اذهب أليه أوسئل عن سبب عزوف أبني عن الزواج وهو مهيئا ً للزواج لا اعرف بما أجيب لأنه يحريني بوضعه فهو لايعطيني جواب شافي عن عدم رغبته بالزواج
    اجباتها : سوف اساعدك لكي نحصل منه على جواب شافي هذا الشاب يجب أن يصون نفسه بالزواج
    قالت متسائلة : هل سمعتي شيئا عنه
    اجبت وأنا صادقة :لم اسمع شيئا ً ثم قلت هل لديك ِ شك أنه على علاقة بفتاة ما
    اجابت :احياناً لهفته على هاتفه مبالغة واحيانا ً يرمه بعيدا ويتركه مغلق لانه يقول
    انه مصدر ازعاج لمن لا مزاج له
    هذه الامور جعلتني اشك بأن هناك فتاة تطارده او ربما كانت هناك فتاة بحياته ومل منها
    اجبتها بحذر: اتصلي به واخبريه أن يأتي لمنزلي الآن لكي نحاصره سويا
    تركتها تتصل وذهبت لـ ندى التي كنت واثقة أنها استمعت الى كل الحديث الذي دار بيني وبين زوجة أخي
    قلت لها : ندى عزيزتي اذهبي لسطح المنزل ونظفيه ولا تأتي ما لم اناديك لأن ام لبيد تريد أن تكلم محسد بموضوع خاص
    ثم قلت لها مدعية الصدمة :نسيت أن اخبر والدتك ان تأتي لكي تلقي السلام على زوجة خالها أعطني هاتفك لاتصل بها وأنتي اذهبي بسرعة قبل أن يأتي محسد
    نفذت الأمر بعيون حزينة لان هاتفها بالتأكيد سوف يكون وسيلة لأخبار محسد أنها
    موجودة عندي وتفسد كل الموضوع
    صعدت الى السطح وبالتأكيد سوف تتنصت على كلامنا فصالة المنزل تطل على سلم المنزل الداخلي ويمكن لمن يقف أعلى السلم أن يستمع لما يدور بالصالة دون أن يلحظه المتواجدون
    وهذا ما أردته تحديدا أن كان محسد صادق سوف تفرح بردة فعله
    وأن كان كاذب ستكون صدمة تنبهها على نوايا محسد
    وحضر محسد والقى السلام علينا وجلس
    وباغته بسؤال صريح جدا ً فالوقت ليس بصلاحي فتلك المتهورة سوف تجد حجة لتنزل من السطح وترى حبيبها
    لذا سارعت بفتح الموضوع الذي سوف يكون سماعه أكثر أثارة بالنسبة لها
    قلت : محسد لما تتعب والدتك


    أستغفر الله وأتوب أليه

    _________________

صفحة 1 من 8 123 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 347
    آخر مشاركة: 09-08-2020, 06:47 AM
  2. مشاركات: 411
    آخر مشاركة: 07-07-2020, 06:51 PM
  3. روايه نوح الحمام للكاتبه" طيف الأحباب"
    بواسطة همس الفجر في المنتدى القصص والروايات الطويلة المكتملة
    مشاركات: 46
    آخر مشاركة: 05-06-2016, 01:13 PM
  4. روايه شئ من الأحزان للكاتبه "ضجه الصمت" ....كامـــــــله
    بواسطة همس الفجر في المنتدى القصص والروايات الطويلة المكتملة
    مشاركات: 49
    آخر مشاركة: 09-30-2014, 03:41 AM
  5. روايه بنت الشامية للكاتبة" نبض القصيم"كاملة
    بواسطة همس الفجر في المنتدى القصص والروايات الطويلة المكتملة
    مشاركات: 29
    آخر مشاركة: 05-22-2012, 05:59 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •