رسالة توعية...
لا يجب على الإنسان أن يقبل في خسارة مالاً ، سيارةً، بيتاً ، منصباً ، وظيفةً فقط ،بل لا يجب أن يقبل أيضا في خسارة صحتهِ ، إذا خسر الإنسان مالا أو سيارة لابد في يوما أن يقوم بحل المشكلة أو نسيانها،لكن إذا خسر الإنسان صحتهِ ضعف لن يستطيع استرجاعها إلا بمعالجتها ،لا يمكن أن ينسى مشكلة صحته ،لأنه سوف تتأثر صحته كثيرا في الأيام القادمة ،الأمر سيكون صعبا عليه ؛ لأن الصحة هي مكانها في الحياة ضرورياً،الصحة هي واجبة على كل فرد أو شخص أن يهتم و يحافظ عليها بدرجة كبيرة ، الإنسان الذكي لا يسمح بإهمال صحته يحاول قدر الإمكان الاهتمام فيها ،لا يعرضها للخطر، ولا يتمرد على حساب صحتهِ وعافيته ، المشكلة في بعض الأشخاص عندما تقع بلادهم في أزمة صحية كالأزمة التي وقعت في بلادنا اليوم وأغلب في دول العالم يعتقدون بأنهم أشخاص يتصفون بالشجاعة والمثالية لا تصيبهم هذه المخاطر أو أنهم أبطال لا يغلبهم شيء نحوها ، يتخطون جميع خطوط الحدود الإرشادية حول خطورة الأزمة وأعراضها ،كأنهم صمً بكمً أو كأنهم لا يسمعون ولا يعلمون بالأمر ،يتجاهلون وقوع الحدث بعمد وسخرية ،يتناسون أنفسهم بأنهم في مكان دولة وقعت عليها كارثة وأزمة فلابد أن يحرصوا على أنفسهم والآخرين من الوقوع فيها ،لابد من واجب الناس أن يتعاونوا معا في الحد من انتشارها والقضاء عليها ؛وذلك بأتباع الإرشادات الأزمة ليس بكلام يقال وإنما هو فعل يتخذ فيه جميع المواطنين والمقيمين في الدولة ، لكن بعضهم يتصرفون على رغبة أنفسهم يشكلون مسألة من العناد والتجاهل حول الأمر ،فهم لا يعلمون بأنهم يعرضون أنفسهم والآخرين في خطر الإصابة بالأزمة ،فالأزمة هي عبارة عن مرض معدي وأطلقوه وباء بسبب انتشاره بين دول العالم ، أنتشر بسبب مخالطة الناس في بعضها ،وهذا يساعد على كيفية انتشاره ما بينهم ،لكن الحمد الله بوجود الأطباء في الدول يحاولون معالجة الأزمة وتخطيها والحد من انتشارها ،وبفضل الإرشادات التي يتم تقديمها للناس من رجال الأمن والرعاية الصحية ، يحاولون معالجة الناس والتغلب عليها بكل إمكانياتهم حتى وصلوا بجهودهم إلى حالات الشفاء ،ولكن بعضهم لم يحالفهم الحظ فكان يومهم أن يفارقوا الحياة وكانت الأزمة هي سبب في رحيلهم (رحمة الله إليهم وغفرانهم )، أولئك الأشخاص يعلمون بذلك ويسمعون بزيادة حالات الإصابات ، يعتبرون أنهم في غفلة هي ليست غفلة بل قلة ونقص في عقولهم وعدم الإحساس بألم غيرهم،و وقلة احترام الناس التي تعاني بسبب الأزمة ، هم شعب لابد من الواجب عليهم أن تترابط أيدي بعضهم ببعض وعدم تفكيكها أو انتزاعها من بعض، يقاومون في التمسك جيدا ،فهم يجتمعون بذلك على زيادة المحبة بينهم وترابط قلوب الناس في قلب واحد ،فيبنون المجد بكل إرادتهم وانتماءهم لوطنهم ،فيصنعون بالحجارة جبالا واقفة على شهامة ونبالة وشجاعة ،يكونون متماسكين وعاليين ،صامدين وصابرين بقيم الإخلاص والوفاء والمحبة بينهم ، عندما اشتدت عليهم ظروف الأزمة وقع أحدى أولئك الأشخاص الذين كان يعتقدون أنفسهم بأنهم ذو شجاعة وقعوا في خطورة الأزمة وأعراضها ،هيا قف الآن وكن شجاعاً أو بطلاً؛ لكي تستطيع أن تتغلب على هذه الأزمة التي وقعت بك حتما ،أليس هذا من قولك؟، ماذا الآن؟، هيا تحدث ،هل ربط لسانك من الكلام ؟،أين تلك الشجاعة التي تتحدث عنها لما لا تخرجها وتواجه ما أصابك ؟، هيا قل في كيف سوف تخرج نفسك من هذه المحنة؟، التي أوقعتها على رأسك ، فأصبحت ميئوساً، ومنهزماً ومنعزلاً، كيف سوف تستطيع الوقوف بقدمك جيداً؟،
كل ذلك الذي حدث بسبب تصرفاتك التي تعتقد بأنها مثالية ،لكنها هي تصرفات غير لائقة من شخص عاقل و ناضج ومتعلم بل من شخص جاهل ومتمرد،هي صدمة وقعت فيك أن ترى نفسك بأعجوبة أنك مجرد شخص ضعيف ليس لديك من قوة ، فالقوة من دون الصحة لا تنفع ،لأن القوة هي الصلابة التي تتصلب بوجود الصحة ،القوة هي الوقوف والعزم ،لكن بسبب تمردك و الثقة الزائدة التي لديك خسرت الصحة التي وهب الله إليك هدية تتمتع فيها في حياتك ، الصحة هي كنز وعطاء وجودة عالية الثمن ، الصحة هي غيرك اليوم يتمنى وجودها ،غيرك اليوم يدفع الثمن الكثير كي يسترجعها ،غيرك اليوم يهاجرون ويسافرون من دولة إلى دول أخرى كي يعيدوها ولو منها قليلا ، وأنت بسبب كبريائك وإغواء نفسك بالشجاعة فرطتها وعدمتها من نفسك دون حساب النتيجة التي سوف تنتج بسببك ،غيرك الناس تعاني من أجل الحصول على الصحة وأنت تتمرد وتتهورا لضياعها من بين يديك وفي غمضة عين ،ألا تعلم أن هذا يسمى انتحارا ،أن تأهمل ما هو أهم شيء في الإنسان وهي الصحة بقتل عمدا ،أن تقضي على النعمة العظيمة التي أعطاك إياها ربك بكل بساطة منك دون عقلانية ،تقول أنك غافل لكن أنت لست بغافل ،أنت شخص متهور وتهورت في حساب صحتك من أجل التفاخر بين الناس بأنك شجاع ،حينما أنت كبست على زر الأزمة ،عرضت حياتك وصحتك للخطر ،اختفى ما كنت تتفاخر إليه فأصبحت شخص غير قادر على تحمل مسؤولية الأزمة التي وقعت بسببك ، فأنت غارق في حسرة من الندم والحزن واللوم على نفسك ، لكن لم توقع نفسك فقط وإنما أوقعت معك الآخرين ومن حولك ك(الأهل ،والأصحاب ،والأقارب ) ماذا سوف يكون حالك الآن؟ ،فأنت أجرمت على نفسك وأجرمت على لآخرين ومن حولك بسبب تهورك وتلاطفك ،فأنت مسئول عن حالك وعن حالهم التي حصل بسببك ، لن تهرب من لومهم عليك ،فأن ذلك أصبح صعب عليهم ،وأصبح كالدين عليك إلى يوم مماتك ، كيف سوف تعوض ذلك ؟وتنقذ نفسك من العواقب التي جرت بسببك ،كيف سوف تشعر براحة الضمير ؟ فأنت أصبحت مذموما بين الناس الذين أوقعتهم في معركة الألم أو في معركة الأزمة،
فلابد أن تعلم أن الصحة قيمتها أغلى من المال أو أي شيئا يأتي بالمادة ،الصحة هي الراحة النفسية والمعنوية الذي تتنفس من خلال نقاء طبيعتها ،فالصحة هي السعادة والملاذ الروحي ،هي كالماء النقي الذي لا يستطيع الإنسان العيش من دونه ، ،كذلك الصحة لا يمكن الإنسان العيش من دون وجود النقاء في طبيعتها ، أثناء الشعور بالراحة النفسية والبدنية نحوها ،لا وجود الصحة لن يشعر الإنسان بالأمان والسلامة في إنحاء داخله ، فتنقلب حياته إلى عقبا يتسبب لأعراض وغيرها من القلق واليأس والشعور بالضعف التي تؤثر أثناء نشاطاته في الحياة ،هذه المشكلة في الناس التي لابد أن يحرصوا على صحة أنفسهم وصحة من حولهم ،لابد أن يتقيدون بالتعليمات الواجبة التزامها من أجل صحتهم ،وصحة من حولهم وصحة الآخرين ،
لابد أن تكون عضوا مشتركا في برنامج الوطن وتتقبل الشروط الذي يأتي من خلاله، كي يتم الحد والتخلص من الأزمات والكوارث التي تأتي في أرض الوطن بنجاح..

بقلم :ملكة الطموح