قصة رعب من وحي الخيال والواقع :المنزل العجيب

تأليف :ملكة الطموح

في يوم من الأيام كان هناك منزل في قرية ،وكانوا أهالي القرية متعجبون بهذا المنزل العجيب، كان المنزل مهجور من قبل وجودهم في القرية ليس بينهم سوى طريق يفصلهم من المنزل ،تعجب من المنزل عندما جاء رجل غريب لإيجاره ، بعد مرور أيام جاءت عدة من العائلات لاستجار المنزل ،جاءت العائلة الأولى في استجار المنزل ،دخلت العائلة الأولى في المنزل،مرت أيام وأشهر لم يرى أحد من أهالي القرية خروجهم من المنزل والوضع صامت ليس بسماع صوت في داخله، في اليوم التالي جاءت العائلة الثانية في نفس العائلة الأولى لاستجار المنزل ، مرت أيام وأشهر لم يرى أحد من أهالي القرية خروجهم من المنزل والوضع كما هو صامت ليس بسماع صوت في داخله ، وفي اليوم الأخر جاءت العائلة الثالثة وبعدها العائلة الرابعة ،تعجبوا أهالي القرية من أن العائلة الأولى دخلت في المنزل ولم تخرج منه أبدا ،وجاءت العائلة الثانية دخلت في المنزل ولم تخرج منه أبدا،وجاءت العائلة الثالثة والعائلة الرابعة بنفس الشيء ،السؤال الذي حير بهم :أين ذهبت كل العائلات التي دخلت عائلة وراء عائلة في نفس المنزل ولم تخرج منه أبدا؟ ،جاء بيتر من أهل القرية يسأل الرجل الذي قام بإيجار المنزل قال الرجل له :اسأل الذي في المنزل ،قال بيتر : من ؟ ،قال الرجل : صاحب المنزل ، خاف بيتر من كلامه ورحل ، ذهب بيتر لإبلاغ التحقيق الأمني بالأمر، عندها جاء المحقق فادي إلى المنزل ليسأل الرجل ، قال الرجل :أسأل الذي في المنزل ،قال المحقق فادي : من؟ ،قال الرجل : صاحب المنزل ،قال المحقق :من هو صاحب المنزل ؟ ، قال الرجل : الذي في المنزل ، قال بيتر : كما فعلا قال لي بضبط .

دخل المحقق فادي (يحمل بيديه مسدس) ومعه بيتر في المنزل ، صادفوا في صالة المنزل قطة في قفص ، ظنوا أولا بأنها نائمة لكن برؤية مظهرها المسيء علموا بأنها ميتة ،عندما قام المحقق بالكشف من خارج القفص في جسم القطة ،رأى أثار ضرب وعنف في جسمها ، قال بيتر : من الذي ليس له في قلبه رحمة كي يعامل هذه القطة المسكينة بهذه القسوة حتى الموت ، قال المحقق : هناك سر موجود في هذا المنزل، هي لنرى في تلك الغرف ،ماذا يا ترى يوجد فيها ؟ دخلوا كل الغرف التي في المنزل حتى دخلوا في آخر غرفة مليئة بالمرايا ، قال بيتر : يا لكثرة المرايا بهذه الغرفة ، قال المحقق فادي : تعالا لنقترب يا بيتر ونكتشف ما سرها ؟، عندما اقتربوا قرب المرايا ، سمع صوت بكاء ، قال بيتر :هل تسمع ما أسمعه أيها المحقق فادي؟، قال : نعم أنه صوت بكاء ،قال بيتر :أن الصوت كأنه صادرا في المرايا ،ظهرت في إحدى المرايا فتاة تبكي جالسة ، قالت الفتاة : ساعدوني، ساعدوني من فضلكم ،أخرجوني من هنا أرجوكم ، صارا المحقق وبيتر في نوع من العجب عندما راو الفتاة في داخل المرآة ، قال المحقق : كيف دخلتي في المرآة ؟ ، قالت :هي من جعلتني هنا وجعلت الكثير من غيري فيها ،حتى ظهر العديد من الأبناء في بعض المرايا الموجودة بالغرفة يبكون بشدة ويطلبون المساعدة، قال بيتر :من هي ؟ أشرت الفتاة بيدها نحو باب الغرفة قائلة: أنها هي ، نظرا كلا من المحقق فادي وبيتر خلفهم حول الباب وراو قطة ،قال بيتر : أليست من كانت في القفص ؟ قال المحقق : نعم هي ،رغم أنها كانت ميتة كيف حدث هذا ؟ ، قالت :أرجوكم صدقوني هي من قامت بجعلنا هنا ،قال المحقق: كيف نقوم بتحريركم من المرايا؟، نظروا نحو القطة وكانت تنظر إليهم بنظرة شريرة ومخيفة حتى تحولت إلى شبح أمرآة ،قائلة : لا أحد يستطيع تحريرهم مني ،سوف يذوقون طعم عذاب الموت بأعينهم كما ذقته، اندهش المحقق وبيتر من رؤية ذلك ، قال المحقق لها : لماذا ؟ ، قالت الفتاة : أنها تقصد أبي الذي قام بضربها وحبسها في قفص لمدة كبيرة دون طعام ولا شراب إلى أن ماتت في القفص ، في اليوم التالي تحولت القطة إلى شبح أمراه ثم جاءت إلي وحبستني هنا بعدها قتلت أبي وأمي أمام ناظري ، قال بيتر : أين ذهبت تلك العائلات التي جاءت في استجار المنزل ؟ قالت الفتاة : هي من قتلتهم ، وهؤلاء الأبناء هم أبناءهم، تقتل عائلتهم وتحبسهم في هذه المرايا ،قالت القطة ب(شبح أمراه): الآن جاء دوركم لكن للأسف ما من أبناء ، قال المحقق : ما الذي تريدينه ؟ هؤلاء الأبناء ليس لهم ذنب في ذلك ،قالت القطة ب(شبح أمراه): وما ذنبي أنا؟، بمعاملتهم السيئة لي، وما ذنبي أنا ؟،عندما ضربوني بقسوة في جسدي ،وما ذنبي أنا ؟، عندما حبسوني في قفص، وما ذنبي أنا ؟ عندما حرموني من الحرية والطعام والماء ، وما ذنبي أنا ؟، عندما جعلوني أنظر الألم من كل أنحاءه حتى الموت ،مع أنهم يمرون بجانب القفص دون وجود الرحمة والعطف نحوي،يرون ما أتألمه دون وجود أحساس الضمير ،هكذا الآن أنتم جئتم ورأيتم هؤلاء محبوسين في المرايا كيف ترون ألمهم أليس هو مؤلم ؟ أنظروا كيف يشعرون؟ ،أنظروا إليهم بلحظة فقدوا الحرية وهم عالقون في المرايا، كيف سيستطيعون الخروج منها ؟دون وجود مخرج لهم ،فالمرايا ليس لديها مفاتيح أو شيئا لفتحها،حتى وإن وجدوا من يساعدهم كيف سيحررونهم منها ؟وإن حاولوا كسرها سترحل ويرحل من في داخلها دون فائدة ،لكن القفص لديه مفتاح لفتحه وأنا أرى ذلك المفتاح بين أيديهم دون وجود رأفة في قلوبهم ،أنتظر احد يأتي لمساعدتي دون جدوى منهم ،أين تلك البشر التي تتمتع بالقلوب اللطيفة؟ ، قال المحقق :ليس كل البشر متشابهين في القلوب ، أحدهم الطيب واحدهم الشرير.

قالت الفتاة : (بارني) ،(بارني )أنت هنا أين كنت ؟ ،نظرا كلا من المحقق وبيتر خلفهم نحو الكلب ،قال بيتر : هل هذا بارني ؟ ، قالت الفتاة: نعم أنه كلبِ ، تحول الكلب إلى شبح رجل ، قال المحقق : أليس ذلك الرجل الذي من يقوم بإيجار المنزل ؟، قال بيتر: نعم هو ،لا أصدق ما آراءه في هذا اليوم يا إلهي كأنه حلم ، قالت الفتاة : الكلب (بارني) اشتريته من محل الحيوانات ألأليفه ،أدخلته في المنزل ، لكن أمي لم تعجبه بوجوده في المنزل ، في يوم ما كنا نلعب أنا وبارني في صالة المنزل ،ركض بارني واصطدم بطاولة فيها جرة ،اهتزت الطاولة ووقعت الجرة في الأرض حتى انكسرت ،كانت أمي تفضل الجرة كثيرا ،عندما علمت أمي بذلك غضبت عليه ثم نادت أبي كي يخرجه من المنزل ،طلبت من أمي الإعفاء عنه لكنها لم ترضى، أخذه أبي إلى الخارج،لا أعلم ما الذي حصل بعد ذلك؟ ،قال الكلب ب(شبح الرجل):لما لا تسألين والدك حينها ،ألم تعلمين بأنه جعلني في كيس النفايات، ألم تعلمين أنه بعد ذلك جعلني في صندوق سيارته لم أستطيع التنفس والمقاومة من شدة ضغط الكيس على نَفسي وغير أن صندوق السيارة لا يوجد في داخله هواء فشكل ضيق في ضيق على نَفسي،ألم تعلمين بأنه بعد كل ذلك أخذني في مكان وأسقطني في عمق البحر ، وما زلت في كيس النفايات أعاني ولم أستطيع التنفس ،لا أدري كيف أستطيع الخروج من هذا ؟ وأنا عالق في كيس النفايات حتى خرجت نَفسي من جسدي ،قالت الفتاة : صدقني لا أعلم بذلك ،ولا أدري لما يظهرون والدي تلك القسوة لهذه الحيوانات البريئة ؟!، قال المحقق فادي: هل أنت متفق معها بذلك في تلك المؤامرة؟ ، قال : نعم ،أنا حارسها و جئنا لننتقم من حياتنا التي سلبت منا ،فرضت حياتنا العذاب حتى الموت في أيديهم ،كأننا لعبة من ألعاب أبناءهم ،بسبب غلطة صغيرة حصلنا العواقب الأليمة ،قالت الفتاة : بارني أرجوك أنا ليس لي ذنب في ذلك ، قال : وما ذنبنا نحن لتحملنا النتائج ؟، قال بيتر : ما هو المطلوب الآن فعله ؟الوقت صار ليلا ، قالت القطة ب( شبح أمراه): المطلوب أن ترحلا قبل وقوعكم في أيدينا ،قال الفتاة : ساعدونا أرجوكم لا ترحلا ،قال المحقق : نحن نريد مساعدتكم لكن ليس لدينا ما نستطيع المساعدة لكما الأمر صعب جدا ،تمهلوا قليلا بهذه الأيام فقط لن نأتي إلا بمساعدتكما ،رحلا المحقق فادي وبيتر من المنزل ،في اليوم التالي ذهب المحقق فادي صباحا إلى بيتر عند أمام منزله قائلا : أليس هناك من فكرة لديك ؟ قال بيتر : لا ، تشكلت الغيوم في السماء حتى نزل الغيث بغزارة ومن ثم قل من غزارته إلى أن ظهرت الشمس فتشكل ألوان قوس قزح ، راو ذلك المنظر ،قال بيتر : هل تفكر ما أفكر فيه ؟، قال المحقق : بلا ،وما الذي تفكر فيه ؟، قال : كيف يتشكل ألوان القوس قزح ؟ ،قال المحقق : ذلك عندما تصطدم الشمس أشعتها مع بلورات قطرات الغيث تنعكس الأشعة حيث يتشكل ألوان القوس قزح ،قال المحقق : ما الذي تريد أن تتوصل إليه بضبط ، قال بيتر : لو أنعكس نور الشمس مع المرايا هل سوف تنفتح المرايا؟ ويخرج الأبناء منها، كما ألوان القوس قزح يتشكل عندما ينعكس ضوء الشمس مع بلورات قطرات الغيث ،قال المحقق : تفكيرا منطقيا ،لكن كيف سنجلب ضوء الشمس إلى داخل غرفة المرايا؟، قال بيتر : هل لاحظت من وجود نوافذ في غرفة المرايا ؟ ، قال المحقق : نعم ،هناك نافذتين على جانب المرايا وخلفها ،قال بيتر : هنا وصلنا، لكن كيف سندخل المنزل؟ وهناك القطة بشبح أمراه وحارسها في خارج المنزل، قال المحقق :هناك خطة هو أن نقوم بإشغالهما لكن أن يكون بيننا طرف ثالث غيرنا لتمكنه من دخول الغرفة دون إحساسهم بالأمر، ثم يقوم بفتح النوافذ لإدخال ضوء الشمس وانعكاسه بالمرايا،قال بيتر :فكرة جيدة ،لكن كيف سنقوم بذلك ؟،قال : لا أعلم ،قال بيتر : لدي خطة أخرى هو أن نأتي بأحد ليستأجر المنزل معنى ذلك أن نشغل الكلب بشبح الرجل بما أنه يقوم بإيجار المنزل في الخارج ،قال المحقق : ومن ثم ؟ ،قال بيتر :ومن ثم نذهب كلا منا بنافذة واحدة من خارج الغرفة دون أن نصدر صوت ضجيج عند فتحها، بما أن القطة بشبح أمراه عندما تعلم بوجود مستأجرين سوف تذهب مباشرة إلى القفص تستعد للفريسة ،هناك محل في القرية لديه بعض الآلات لفتح النوافذ و ثم نفتح النافذة الثانية من داخل الغرفة ،قال المحقق :خطة ممتاز ، قال بيتر : أولا نقوم بإحضار أله لفتح النافذة من الخارج ،ومن ثم نقوم بتخطيط مع الذين سوف يستأجرون المنزل كخطة تمثيل فقط ، علينا نقوم بتنفيذها سريعا غدا .

في اليوم التالي ،جاءوا المستأجرين أمام المنزل لمقابلة الكلب بشبح الرجل وهم يتحاورون معه في الكلام ،ذهب المحقق فادي وبيتر من خلف المنزل لكي لا يراهم الكلب بشبح الرجل نحو النافذة الأولى فقاما سريعا بفتحها ثم الدخول منها إلى الغرفة ،فرأتهم الفتاة التي في المرآة تقول : هل هذا أنتم ؟، قال المحقق : نعم جئنا لمساعدتكم ،ذهب بيتر لفتح النافذة الثانية من داخل الغرفة ،حتى شع ضوء الشمس باتجاه المرايا ثم انعكس الضوء عندما لامس المرايا إلى أن تفتحت وخرجوا الأبناء منها ، كما تخرج ألوان القوس قزح من بلورات قطرات الغيث ،لكن القطة بشبح أمراه شعرت بشيء داخل الغرفة ،ذهبت لترى ذلك وجدت أن المرايا خالية من الأبناء ،ثم رأت النوافذ مفتوحة مع ضوء الشمس المنعكس بالمرايا ،غضبت القطة بشبح أمراه ونادت الكلب بشبح الرجل تقول : أين أنت أيها الكلب ؟وما هذا الذي حصل ؟ أين كنت أيها الحارس المغفل ؟ ،قال : أين كنت ؟ ، كنت مع أولئك المستأجرين في الخارج ،تحدثوا معي كثيرا ورحلوا ؟، قالت القطة بشبح أمراه : أنها خطة أيها الغبي ،وكيف بالبساطة رحلوا هكذا ولم يدخلوا ؟ ،قال : لا أعلم ...

قال المحقق : بعد ما أنقذنا الأبناء، ما هي الخطة التالية ؟، قال بيتر : الخطة التالية هي أن نقوم بحرق المنزل والذي فيه، قاموا بحرق المنزل بالليل ، كي لا تتكرر هذه الحالة مرة أخرى ولكي لا يقع غيرهم في فخ صاحب المنزل وحارسها ...النهاية

تم بحمد الله.....

شكرا لمن ساهم في قراءة القصة ..... نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي