143_كوخه قرب قصرنا _ مارى ويبرلى _ ع.ق _كتابةـ كاملة
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    الصورة الرمزية azaheer
    تاريخ التسجيل
    Apr 2017
    العمر
    31
    المشاركات
    202
    معدل تقييم المستوى
    3

    مميز 143_كوخه قرب قصرنا _ مارى ويبرلى _ ع.ق _كتابةـ كاملة

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    ((( كوخه قرب قصرنا )))


    الملخص:

    يقول المثل يوم لك ويوم عليك
    هولى فتاة ترعرعت فى كنف والدها الثرى
    فأحاطت بها السعادة من كل جانب
    بين ليلة وضحاها خسر والدها ثروته وتوفى اثر الصدمة التى ألمت به ثم لم تلبث والدتها ان تبعته تاركة هولى تواجه الأيام السوداء ....

    لجأت الى عمتها وأقامت معها فى بيتها الريفى وعاشت عيشة بسيطة لم يعكرها سوى وجود غاريت الذى يستأجر الكوخ المجاور ويقضى أيامه بمساعدة العمة فى تربية حيواناتها.

    هولى كرهته منذ اللحظة الأولى وداعب الشك أوتار قلبها حول هويته...
    لكنه استطاع ان يدخل الى عالمها ويحطم اسوارها ببساطته.
    وفجأة تعلم بأنه ابن المليونير نيفين غرين الذى تسبب فى خسارة والدها
    اتهمته هولى بقتل والديها فحطمت قلب غاريت ...
    وللعمة دورها فى كشف سر قديم أغرق هولى فى بحر من الندم.

  2. #2
    الصورة الرمزية azaheer
    تاريخ التسجيل
    Apr 2017
    العمر
    31
    المشاركات
    202
    معدل تقييم المستوى
    3

    افتراضي رد: 143_كوخه قرب قصرنا _ مارى ويبرلى _ ع.ق _كتابةـ كاملة

    1_ الجـــار الغجرى

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    فرحتي عظيمه بمجيئك ياعزيزتي00قالت العمه ماريا00ولك ان تمكثي قدرماتشائين0ارتسمت ابتسامة الحنان على ثغرهولي وقالت:-احب كثيرآ هذاالمكان0خاصه بعدموت امي00غص صوتهاونظرت من النافذه الى المطرالذي بدآينهمربعدنزولها من القطار00-اعلم ياابنتي ليس الامرسهلآ ووالدتك رحمهاالله لاترضى ببقائك حزينه بعداليوم0عليك ان تعيشي معي قدرمايحلو لك0وشكرآللعنايه التي دفعتني اليوم الى ان بك هاتفيافي الوقت المناسب00وتذكرت هولي المكالمه الهاتفيه التي كادت الاتجيب عليها بعدظهرالبارحه بسبب ارهاقها0لكنهاحين سمعت صوت العمه تلاشت كل همومها0لما ابدته العمه من لطف وحنان0واخبرتها كيف فصلت البارحه من عملهابعدان صدت ابن مديرال وكيف خرجت من المكتب وهي تسمع من يقول:لاتكلفي نفسك بالعوده انسه تملبتون
    اجابت:-انت لم تخبرني بحاجتي الى حزام في الجيدو كي اعمل هنا بامكانك ارسال بطاقتي بالبريد0ثم اغلقت الباب تاركه السيدان اندروز و ساندي يجمعان بقايا00الاناء المكسور0وسرعان ما تبدد شعورها بالارتياح0فما ان وصلت البيت حتى اخذت تبكي0اذ شعرت بالوحده من جديد0فقدماتت والدتها منذخمسة اشهروبيع المنزل ومعظم الاثاث وسوف تنتقل الى شقه اخرى مع صديقتين لها هما جين
    وساره وربما تعرف معنى الاستقرار بعدان تنقلت مرارا في المده الاخيرة0
    -كيف يمكن لاي انسان ان يكون غبيا بهذا المقدار!
    قالت العمه مارغريت هذا الكلام وهي تجتاز شاحنه كادت تلامسها مما جعل النوافذالزجاجيه تمتلىء بالوحل0فاضطربت هولي واغمضت عيينيها جزعا0فقيادةالعمه مارغريت للسياره تثيرانتباه سائر السائقين كما تثير الاعصاب وتزعج رفاق الرحله0وبعدلحظات سآلت هولي متجاهله ما حدث:
    -كيف حال الحيوانات؟
    -ماذا؟الحيوانات؟اه0انها في حاله جيده بل ممتازه0وقدازدادعددهابعدان رآيتك المرة الماضيه0
    وتوقفت فجآة لتنظر الى هولي والابتسامه على ثغرها0
    -صحيح كم عددها؟

    وجهت هولي السؤال وهي تحاول ان تتحسس حزام الامان في السيارة0
    -جاءتني بعض القطط0ولم اتمكن الاان احتفظ بها0انهارائعه0
    -هل تعنين ان احدى القطط انجبت؟
    اجابت مبتسمه:
    -لا0لا0وجدتها في صندوق خشبي0بل غاريت هو الذي وجدها0
    كانت منهمكه في تغيير سرعة السيارة وهي تقترب من حافة طريق ضيقه0وخطرت لهولي فكره وهي ان هواية العمه في جمع الحيوانات مماثله له جمع الطوابع عند بعض الناس0وهي معروفه على بعد الاميال"بسيدة الحيوانات"وبعضهم يضيف عبارة المجنونه الى هذا اللقب0ولكن ما علاقة غاريت بهذاالموضوع؟وهمت بالسؤال:
    -من هو غاريت؟
    -انت تعلمين بمنزلي الاخر!
    اجابت العمه مارغريت لتزيد من فضول هولي0ثم تابعت:
    -انه باق عندي لفترة0
    -رجل؟
    وتجاهلت العمه الامرمحاوله ان تحيط الموضوع بغموض متعمد فقالت:
    -نعم!لكنه يساعدني كثيرآ في البيت ويهتم بالحيوانات0
    ورفعت ذراعهاالايسر على نافذة السيارة لتبدو غير مكترثة بالحديث لكن هولي اردفت قائلة:
    -رجل اخر يا عمتي!كيف جئت به؟
    -وصل يومابسيارته اللاندروفروسآلني من يملك المنزل المجاور مااذاكان مآللبيع؟000بآختصار عادواستآجرمنزلي لبضعة اشهر0ثم ادارت الراديو لانهاء الحديث حول الموضوع0
    واستحسنت هولي فكرة بقائهامع عمتهالفترة0هناك ستلتقي بعض الحيوانات التي اعتادت على دلال سيدة مسنة طيبة القلب وهي تسكن منزل ابيض اللون على بعد ميل تقريبآمن اقرب طريق ولاانيس لها سوى الحيوانات0واذا كان ثمة رجل يسكن المنزل الاخر فقدقررت هولي ان تلتقيه0
    اشارت العمة مارغريت بيدها لترشد هولي الى مكان المنزل فيما السيارة تصعدتلك الطريق الجبلية الضيقه في منطقة كيشاردتحت رذاذالمطر وامام الفلاحين الذين اوماؤا برؤوسهم للتحيه0فالجميع يحبها ويعرفها جيدا اذتآتيهم مرتين في الاسبوع على دراجتها لابتياع حاجات المنزل0وقدسمعت هولي احدهم مرة يقول لسائح امريكي مشيرا اليها يلهجته المحليه:
    -انها الانسه تمبلتون احدى اشهر النساء في هذه المنطقه0
    ولآينسى احدمن اهل القرى المجاورة انهانظمت القصائد وكتبت قصصا للاولاد يوم كانت معلمه0
    تابعت العمه مع هولي سيرهما نحو المنزل0وبعدان اجتازت القرى توقفت على بعد ميل تقريبا من الطريق العام حيث تسكن بعيدا عن الناس0وكعادتهافي كل مرة تشعر هولي كآتها تعود الى منزلها بعد غياب طويل0فالتفتت نحو العمة شاكرة ممتنه واجابت:
    -يسعدني ان استقبلك هنا دائما ياابنتي0
    وحاولت العمه ان تتجنب الكلب الالزاسي الضخم امام باب منزلها0اخذيعوي بشراسه لكنه لم يعمد الى ايذاء احد فهو يرآف بجميع ضيوف السيده كما يرآف بحيوانتها0اذيشعربمدى اهتمامهابهم0وقدجاءت العمة قبل ثلآث سنوات من ادنبره0
    بعدنزولهما من السيارة الصغيرة البرتقلية اللون انتهرت العمه كلبهاقائله بحزم:
    -ابتعدياكازان اياك ان تلوث هولي بوحلك0
    وركض الكلب مغتبطا على الممر المبلل بالمطر امام المنزل0وفتحت هولي صندوق السيارهوانزلت حقائبها مختلسه النظرات الى المنزل المجاور الابيض اللون على بعد عدة امتار من منزل عمتها0ولآحظت الدخان المتصاعد من المدخنة والستائر الحمراء اللون خلف النوافذ0عضت على شفتها حين رآت عمتها سائرة باتجاه الباب0هي لن تتغيرابدا0اذ لم يكن غاريت فسيكون اي رجل اخر0لآبد من احد يطلب المساعدة0لابد مناحد بحاجه الى طعام او شراب0وهي لا تقوى على رفض مديد العون0وغمضت هولي عينيها للحظات وقالت:
    ولماذااثيرالموضوع!الست اناهكذا ايضا؟
    حملت حقائبهاودخلت المنزل لاحقه بعمتها0
    لفتت انتباههاغرفة الجلوس بدفئهاوحرارتهاواحاطتها العمه بكل حفاوة وترحيب
    -لقدسبقنا الى المنزل واوقد نار الموقد0الم يكن ذلك مفيدا0
    وضعت هولي حقائبهاعلى السجاد الاحمر وسآلت:
    -هل تعنين انه يآتي ويذهب كيفما يشاء؟
    -نعم فهويعلم اني سآلتقي بك0
    -ولكنك لآتعرفينه جيدأفبآمكانه ان000
    ولمم تتمكن هولي منمتابعة الكلام فعلقت العمه0انا اعرف الناس جيدا0اجلسي الان ريثما احضر فنجان من الشاي0
    لحقت هولي بعمتها الى المطبخ0وتذكرت بآن تحني رآسها امام الباب القصير0ولمم تتمكن من الجلوس لشدة اضطرابها0
    بعدقليل وضعت يدها على رآسها وقالت:
    -كان بامكانك ان تاتي الى المنزل دون ان تجدي
    فيه شيئا00
    -من اين ياتي هذا الرجل المدعوغاريت؟
    -لآاعلم ولكن
    ماذايهمني من هذا المر؟انه يدفع ايجاره باستمرارويقوم باعمال شاقه0وهونظيف ونبيه0
    واومآت العمه برآسها ورمقت هولي بنظرات حاده لم تدرك معناهاالابعدلحظات0
    -اسفه ياعمتي0لست ادري ما بي0كل ما في الامرانني اخاف عليك من اي مكروه0
    -اعلم انك كنت مرهقه في الاشهر الماضيه0انظري الى هذه القطط اليست رائعه؟
    ونظرت هولي الىالصندوق الكبير حيث تنام خمس قطط0عمرهالايتجاوزالاربعة اسابيع0حملت واحدة منهاواخذت تداعبهابرفق ودلآل00ثم قالت:
    -مااجمل هذه القطط0كيف يمكن ان تترك هكذا؟
    -لست ادري0ولكن جيء بها الى هذا المكان
    ياللحيوانات المسكينه0اطعميها بعض الحليب ثم ضعيها في الممشى الخلفي لفترة0
    وفيما هولي منهمكه باطعام القطط اذبواحدة منها تقفز الى كتفها وتلامش عنقها فلتفتت لترى انها السموكي السوداء الكبيرة0وهي القطه المفضله لدى هولي0وبعدلحظات اجتمعت سائر القطط وبينها بونتي وكتي0
    وتذكرت هولي كم كانت تستيقظ في زياراتها السابقه لتجدنفسهابعدمنتصف الليل محاطه بالقطط بحيث يصعب عليها التحرك في فراشها0
    -اشربي الشاي اولآ ثم عودي الى القطط لتطعميها0
    واعطت هولي فنجانامن الشاي الساخن ثم طردت القطط خارجا واغلقت الباب0وفيما هما جالستان تشربان الشاي قرب الموقدقالت هولي لعمتها:
    -لست ادري كيف تتدبرين امرك؟
    -اه!ليس في المر مشكله حين تعتادين على هذه القطط0ثم ان غاريت يبني لها اكواخاخشبيه صغيرة في الحظيرة حيث ستنعم بالدفءفي قصل الشتاء0ثم ان المنزل لم يعد يتسع لكل هذه القطط0
    وابتسمت هولي وتذكرت كيف ان عمتها مستعده لان تقدم سريرهالحيوانتها اذا علمت انها تقاسي من شدة البرد0ويبدوان غاريت يدرك تماما مايفعل0فكل من يشارك العمه في حب حيواناتهاوالعتناء بها فهو لايمس0ماذيدغاريت من
    وراءذلك؟يجب ان تعرف ذلك0فالعمه عجوزطيبة القلب ولاترى سوى حسنات الاخرين0لكن هولي ابنة الثمانية عشر عامالاتشاركهاحسن الظن هذا0وبدات تكون لنفسها صورة ذهنيه محددة عن ذاك الرجل الغريب0
    بعدان تناولتاطعام العشاءقامتا بنزهة مع الكلاب قرب التاسعه مساء0وخطر لهولي ان تسال:
    -الايزورك غاريت ابدآ؟
    اجابت العمه:
    -تريدين الاجتماع به؟اعتفد بآنه اليوم لن يآتي ليتركني استقبل ضيفتي0
    -وهل اعلمته بمجيئي؟
    -نعم لقداخبرته قبل ان ذهابي الى المحطه0فهو لايتردد علي باستمرار سوى في المساء0وهو كما قلت لك يقوم باعمال كثيرة يصعب علي ان اقوم بهابنفسي0
    وسآلت هولي بشيء من الفضول:
    -الايذهب غاريت الى عمله؟
    ترددت عمتها في الجواب وتمنت لو لم تسآل هولي هذا السؤال:
    ثم اجابت-لا ليس تماما0
    وازدادفضول هولي فاردفت بسؤال اخر فيما هما تقتربان من المنزل الثاني:
    -هل هو متقدم في السن؟متقاعدربما؟
    -اعوذبالله0لآ0ابدا0هو شاب في اوائل الثلاثينات من عمره0
    توقفت هولي عند هذا الحد0فهي لاتريد ان تتدخل في شؤون عمتهافي امر تاجير المنزل ومن هو المستآجر0بات اهتمامها محصورا في ذلك الرجل0وفيما تقتربان من المنزل اختلست النظرات الى الداخل ولاحظت نورا ساطعا خلف النوافذ0ترى هل ينتظراحد الضيوف000
    وجلستا تحيطهمهما كلاب وقطتان00وكانت ليله هادئه مقمرة بعدانقطاع المطر0تنفست هولي الصعداء وشعرت بشيء من الارتياح بعداشهر من الصعوبات اثر وفاة والدتهاواضطرارهالترك العمل بسبب تجروء ابن صاحب ال وها هي اليوم تلبي دعوة عمتها التي قطعت عليها حبل افكارها حين نادت احد الكلاب وعاد الجميع الى المنزل0
    نامت هولي تلك الليله ملء جفونهابعدارهاق السفرالطويل0واستيقظت لترى الشمس مشرقه وبعض القطط على سريرها0فطردتها وقامت لتغتسل وترتدي ثيابها0كل شيء كان ساكنا حين هبطت هولي السلم0ولااثرللعمهخقام سموكي وكازان لاستقبال هولي التي خرجت الى الحديقه بحثا عن العمة مارغريت وفيما هي تنادي عليها كان الكلبان قدلحقا بها0خيم الصمت ولم تسمع وقع اقدام بعض الكلاب الاتيه نحوها0تقدمت هولي نحو فسحة اماميه لترى ما الذي فعله ذلك الرجل
    فرأت مسطحاخشبيا مرتفعا نحو قدم عن الارض ومسيجا بحجارة من القرميدتفصلهااعمدة خشبيه تاركه اشكال هندسيه حجم واحدها اربعة اقدام تقريبا0ورغم كون المسطح الخشبي لم يكتمل بعدفقدتمكنت هولي من ان تلاحظ دقة العمل0فالخشب مقطوع بمهاره وكل واحدمن الكلاب اختارمكانه جعل منه سريراله0
    وفيماهي تنحي لترى عن قرب ذلك المكان سمعت صوتا من جهة الباب يقول:
    -انتبهي كي لايتمزق ثوبك فبعض هذاالخشب مايزال خشنا0
    كان الصوت عميقاومغتبطاوفيه وقع مريح0نظرت هولي حولهاوراءت رجلاامام الباب والنورخلفه فلم تتمكن من مشاهدته بوضوح,لكنها لاحظت انه طويل القامه عريض المنكبين0بعدلحظاتقدم نحوهابهدوءالواثق من نفسه0بداوجهه مسمراوبنيته قويه وعيناه سوداوين تحت حاجبين كثيفين وفمه العريض دقيق الشكل0شعرت انها امام رجل غجري فلم تانس له0وكان هو اسوءكثيرا مماتصورت خاصه حين راح يقيسهابنظراته الواثقه من رأسها حتى اخمص قدميها0
    -انا غاريت نيكولاس0وانت ابنة اخ الانسه تمبلتون؟
    صافحهافوجدت هولي نفسهامضطرة لمصافحته0كانت يده خشنه وقوية0تراجعت بهدوءوسحبت يدهاببطءواحست بشعورخفي يعادل الانزعاج0
    وقالت:
    انا ابحث عن عمتي0اتعلم اين هي؟
    -اليست في المنزل؟
    قال ذلك بعدان لاحت حركه من عينيه0
    -كلا0
    لم تتابع هولي الكلام لتقول ان هذا السؤال سخيف0لكنه علق على كلامها:
    -كلا,والا لماسالت السؤال00اليس كذلك؟
    -ظننت انها جاءت تتفقدالكلاب0
    -ربماذهبت الى القريه0
    -ولكن سيارتها ما تزال هناك0
    -على دراجتها0
    وتابع بهدوء:
    -كثيرا ماتفعل ذلك صباحا0لتذهب الى الحوانيت0
    شيء ما يزعج هولي0لم تدرما هو0ربما طبعه الكسول والواثق من نفسه0ثم قالت بدون ان تفكربما تقول:
    -اعتقدانها تتبضع لك ايضا؟
    شعرت بشيء من الندم على ماقالته,لكن هذا الشعور جاءمتأخرا0التفت اليهابهدوءوالبريق يلمع في عينيه ثم قال:
    -انا لست واحدامن كلابها الضائعه,ياانسه تمبلتون0انا قادر تماما على شراءطعامي بنفسي ساعة يحلولي ذلك وكيف يحلو لي0اما عمتك فيسرهاان تذهب الى القريه على الدراجه0لقدعرضت عليها مرارا ان اخذهابسيارتي حين يكون الطقس ماطرالكنها مثلي تفضل حريتها0
    وانصرف منزعجا بعدان ادار بطرفه مؤكداتذمره0
    -يوما سعيدا ياانسه تمبلتون0
    وفكرت هولي في ذلك الرجل0كان مثلهاسريع التجهم 0لكنهاادركت ان حديثها معه ادى الى نوع من النفور بينهما0وفيما هي عائده الى المنزل كانت تفكر في الامر,وفجأءةخطرت ببالهافكرة مذهله0ماذالوكان في الحديقه مساء امس وسمع حديثهامع عمتها حين سألت هولي عن عمل ذلك الرجل؟ربماكان قدادرك حقيقة مشاعرها,وتصوركيف يمكن ان تبدوله0راودتها تلك الافكارالمضطربه ثم نفضت هولي يديهاوكآنهاتمحوبذلك اثر ملامسته0
    علمت انهالم تستلطفه وان هذاالشعورمتبادل بينهما0
    ومن يظن نفسه في كل حال؟التفتت هولي الى المرآة فلاحظت احمرارخديهاوسواد عينيهايعلوهما حاجبان كثيفان وفمها العريض الكثير الانوثه وغيرالمطلي بحمرة الشفاه0وتآكدت ان رجلاغريبا حملها على الشعوربانوثتهاوصباها0ربما كان مزعجالكنه لم يكن رجلا عادياعلى الاطلاق0
    عادت العمه متذرعه بكل اسباب تآخرها0فاسكتتها هولي بعناق حارقائله:
    -لابآس,لاباس,ياعمتي0لامبررلان تسرعي من اجلي0
    خرجت الى الحديقه بحثاعنك وهناك اخبرني السيدنيكولاس اين ذهبت0
    نظرت الى هولي قائله:
    -اذن التقيت به؟والان ماذا تقولين عنه؟
    ثم اوماءت براءسهاوادارت عينيها لتلقي نظرة على هولي التي ادركت ان عليهاان تاخذ حذرها,فاجابت:
    -يبدو مختلف بعض الشيءعماكنت اتوقع0وهواصغرمما كنت اعتقد0
    -انت لاتريدين ان تتورطي في كلامك0اما زلت تعتقدين انه رجل ينوي سرقة مجوهراتك؟
    وضحكت هولي معلقه:
    -ياالهي انا لم اقل ذلك ابدا!
    وربتت العمه على كتفهاقائله:
    -انا امازحك ياابنتي0
    ثم اتت ببعض المساندووضعتها على كرسي قريب وتابعت كلامها:
    -اعتقدانه دمث الاخلاق0قديكون حادالطبع لكنه دمث الاخلاق0
    واتسعت حدقتا هولي,ايمكن ان يكون هذاالكلام صادرعن عمتها؟وكملت العمه قائله:
    -كان بودي ان اقدمك له فقط لارى ردة فعله0انت جذابه جدا ياهولي0ولاحظت بعض الحياء يراودهولي فاردفت تقول:
    -لامبرر للحياء0فانت فعلا جذابه0وهذا الشعر المسترسل الرائع الذي تتميز به عائلتنا0قدلا تصدقين ان قلت لك انني كنت نجمة الحفلات الراقصة في صباي,وانت تتمتعين بالشعرذاته والعينين السوداوين باهدابهما الطويله ايضا0لديك قوة اغراء يضعف امامها الرجال0
    وابتسمت هولي قائله:
    -ليس الان,وقدلايكون هو بين هؤلاء الرجال0
    وادارت عمتها الطرف قائله:
    -انت بحاجه الى بضعة ايام من الراحه والنوم الهنيء0هذا كل شيء0يا لهذا الرجل الحادالطباع0كان عليك انتكسري الاناء فوق راءسه0ايتها الصغيرة0لماذا لاتقولين قدلايكون هو بين هؤلاء الرجال ؟اواثقه انك لاتستهجنين شيئا في طباع غاريت ؟
    اجابت هولي بانقباض:
    - ماقصدت ذلك0
    لا لم تستهجن شيئا في طباع ذلك الرجل,بل على العكس0شعرت لحظة لقائها بمعنى الرجوله,هذاالذي جعل حركة نبضها تسرع0لقدادركت انه رجل حقيقي0لكن تلك النظرات من عينيه السوداوين,ماذا؟ادركت هولي فجاءة ان لون عينيه كان بنيا قاتما معادلا للسواد وهوغير عادي0وفهمت الان لماذاتذكرت ذلك على غير عادتها0
    -انت تحلميم حلمابعيدايابنتي استيقظى اناذاهبه لاحضر الشاي0
    دخلت العمه الى المطبخ ثم لحقت بها هولي وهي تحمل سله مليئه بالمعلبات0وحين عرضت هولي ان تساعدعمتها,اصرت هذه عليها بان ترتاح لبضعة ايام اخرى لتستعيد قواها0وسألتهاهولي بمرح:
    -ماذا ستهيئن لي ليوم الاثنين المقبل؟لابدان اعمل اليس كذلك؟
    -ربما,وهذا مايسرني منك0من الجميل ان استعيدشعوري بالرفقه من جديد0وانالم اعداعمل في البيت قدرماكنت اعمل سابقا0غاريت يقوم بكل ما اطلبه منه0لقدجاءونظف المنزل منذبضعة اسابيع حين اصيب كاحلي0ولم يقل عمله جوده عن عمل اي امراءة0ثم قام بشراء الحاجات المنزليه لمدة اسبوع0توقفت قليلا ثم اردفت قائله:
    -انت لاتسلتطفينه,اليس كذلك؟


  3. #3
    الصورة الرمزية azaheer
    تاريخ التسجيل
    Apr 2017
    العمر
    31
    المشاركات
    202
    معدل تقييم المستوى
    3

    افتراضي رد: 143_كوخه قرب قصرنا _ مارى ويبرلى _ ع.ق _كتابةـ كاملة

    لم يكن عادلا اوممكنا عندهولي ان تقول لعمتهاما هو اقل مل الحقيقه,لذلك اجابت:
    -لا,لااستلطفه0
    -ولماذاياهولي؟
    سألت وعلامات الدهشه والاستغراب مرتسمه فوق وجههاالمدور0وترددت هولي في الاجابه ثم قالت:
    -هذه من الامور التي تحدث عادة0يمكنك ان تلتقي رجلا لطيفا وعاديا,لكنه لم يكن لطيفا ولاعاديا0ثم ان كل ردات فعله خاطئه,ولايمكن لاحد ان يغيرها0
    -كثيرأما يحدث ذلك0انا اعلم0
    وانحنت بهدوء لسكب الشاي في الفنجان فلاحظت هولي ابتسامتها العابرة0
    -ربما0
    ولم تشأهولي ان تخبرعمتهاعن شعورهاالغريب بالحذرمن خطر محدق,حين صافحت ذلك الرجل,لان عمتهالن تصدقها0وفجأة لم تعدترغب في متابعة الحديث في هذاالموضوع0
    ربماادركت العمه حقيقة الامرفغيرت هي الخرى الحديث ولم تعدترغب في متابعة الحديثهاولم تعدتذكراسم غاريت ذلك الصباح0
    في مساءذلك اليوم قررت هولي ان تتمشى خارج المنزل برفقة سموكي الذي اسرع امامها مغتبطا لفكرة النزهة الاضافيه غيرالمتوقعه0كانت ليله صافيه دفعت بهولي
    الى السير طويلابين التلال قبل ان تقرر العودة قرب الساعة الحادية عشرة0وحين مرت بجانب منزل غاريت لاحظت حركة ادت الى فتح الباب0ثم خرج رجل واتجه نحوالممرالمؤدي الى الطريق العام0وما كان نضرها خاطئا,حتى في ظل القمرالشاحب0هاهوبمنكبيه العريضين0ترى الى اين كان ذاهبا في تلك الساعه المتأخرة؟
    وما ان وصلت هولي الى المنزل حتى وجهت هذا السؤال الى عمتها التي كانت ماتزال منهمكه بحياكة الصوف,فاجابت:
    -لست ادري0انه يخرج ويعودكمايحلوله0لكن علي الاقراربان الساعه متأخرة الان0هل رأك؟
    واومأت هولي برأسهامجيبه:
    -لا0كنت اسير في الظل اخرالرصيف0وهولم ينظر ورأه في كل حال0
    -غداسأثيرمعه هذا الموضوع0
    ثم توقفت فجأة عن حياكة الصوف0
    -لاارجوك!لااريده ان يظن بأنني كنت اتجسس عليه0
    قالت ذلك فأحست بعيني عمتها تتركزان عليها0
    -انامتأكدة انه لن يظن ذلك
    وذهبتابعدهذاالى النوم0غيران هولي شكت منارق طويل,واخذت تفكر طوال الليل بامهاوابيها,خاصة لم تكن قدالتأمت بعد0الزمن وحده كفيل بذلك0وحين اوشكت ان تنام سمعت وقع اقدام تتقدم نحوالمنزل فنهضت الى النافذة0كان ضوءالقمرخلفه يطيل من ظله وهويقترب من منزله0وماان دناحتى التفت الى فوق وتوقف قليلا0وادركت هولي انه رأها0
    استيقظت باكرأصباح اليوم التالي0كان يوم احد0نزلت السلم واطعمت القطط واخرجتهاالى الحديقة0ثم اعدت الشاي واخذت فنجاناالى عمتها حيث كانت تنام في السريرالكبيرالذي عرفته العائلة منذاجيال0
    -صباح الخيرياعزيزتي0
    تنشطت العمة وتابعت:
    -ماهذه المفاجأة السارة؟ولكنك بكرت هذا الصباح0
    اجابت هولي مبتسمة:
    -انهاالساعة الثامنة يا عمتي0فكرت ان اذهب الى السوق في القرية,والطقس غائم,فهل استطيع ان استعير سيارتك؟
    -نعم,المفاتيح في السيارة0انتبهي قدتأخذبعض الوقت لتعمل0
    -سأتدبر الامر,لاتقلقي0هل تريدين ان اطعم القطط و الكلاب قبل ان اذهب؟
    شربت العمة الشاي وهي مرتاحة لماتسمع ثم اجابت:
    -لاياحبيبتي,سأنهض بعدلحظات واطعمهاجميعأ0اماانت فأذهبي الان0
    قبلت هولي عمتهاوانصرفت
    ادارت مفتاح السيارة الصغيرة فلم يدر المحرك0اعادت الكرة مرة ثانية,قعلا صوت المحرك لكنه ظل في مكانه بدون ان يتقدم0
    وفكرت هل تخرج لتحاول دفع السيارة بيديها0لكن ذلك سيكون مصدر ازعاج لها0انحنت قليلا لتأخذ مظلتها من المقعدالخلفي وتعود الى عمتها طالبة المعونة000
    وفجأة فتح الباب ورأت غاريت نيكولاس يدخل السيارة الى جانبها0ثم سمعت سؤاله:
    -هل من صعوبة؟
    -المحرك لايدور0
    قالت ذلك وهي تميل ببطء على المقعد الضيق في السيارة الصغيرة0كان غاريت قد استيقظ من نومه الطويل وخرج بلباس العمل0سروال قديم من الجينز وقميص ازرق0 القى نظرة على هولي ثم قال:
    -توقعت ذلك0دعيني احاول0انتقلي الى هذا المقعد
    وخرج من السيارة لينتقل الى المقعد الاخر امام المقود0حاول مرارا فلم يدر المحرك0والتفت نحو هولي قائلا:
    -سأحاول العطل فيما بعد0هل تريدين ان اخذك في سيارة اللاندروفر؟
    -لا شكرا
    اجابت هولي بحزم,ثم تابعت:
    -سامشي واخذ معي هذه المظلة0
    -الى اين تذهبين؟
    -الى كنيسة القرية0
    -انها على بعد ميلين تقريبا0لايمكنك الذهاب مشيا00انتظري قليلا وسأعود في الحال0
    ولم ينتظر جوابها0لكن هولي وجدت نفسها منتظرة وموزعة المشاعر بين رفض هذا الرجل المزعج,وبين استحالة السير على الاقدام مسافة ميلين
    عاد بمعطفه القصير وصعد لتوه الى سيارةاللاند روفر بجانب المنزل00راقبته هولي يقود السيارة نحوها ثم صعدت الى جانبه وقالت: -شكرأ لبادرتك اللطيفة0 ولم يلتفت نحوها كأنه لم يكترث لكلامها0ثم قال: -لابأس,لابأس,اجلسي جيدا0 وساد صمت طويل مما دفع هولي لان تذهب بعيدا في تفكيرها0يداها تشدان على حقيبتها ونظراتها شاردة0وفجأةسمعت صوته يقول: -استريحي0 ثم رأى كلبا وسط الطريق فعلق ساخرأ: -لا استطيع ان ادهسه0عمتك لا تسامحني ابدا0 انتبهت هولي لكلامه الساخر,لكنها لم تعلق,بل اشاحت بوجههالتنظر بعيدا من نافذة السيارة0وخطر لها انها اخطأت بقبولها المجيء بسيارته0وما ان اقتربا من القرية ولاح لهما بعض القرويين العامليين في الحقول حتى قالت: -بامكاني ان انزل هنا شكرا0

  4. #4
    الصورة الرمزية azaheer
    تاريخ التسجيل
    Apr 2017
    العمر
    31
    المشاركات
    202
    معدل تقييم المستوى
    3

    افتراضي رد: 143_كوخه قرب قصرنا _ مارى ويبرلى _ ع.ق _كتابةـ كاملة

    وفيماهو يتجه نحو الطريق الضيق ليقف بسيارته قال:
    -ارجو لك نزهة ممتعة في القرية0
    ثم نزل من السيارة واسرع نحو الباب ليفتحه لهولي فقالت:

    -شكرأ لك ثانية يا سيدنيكولاس0
    واغلقت الباب بسرعة قبل ان تتابع كلامها وتخبره رايها فيه0ثم تابعت:

    -ساعود الى المنزل سيرا
    ولم تنتظرمنه جوابا0كل ما تعرفه انها لم تلتقي رجلا مثله من قبل,يستطيع ان يثير غضبها بهذه السرعة وبقليل من الكلمات00وفيما هي متجهة نحو الكنيسة فكرت ثانية بما قاله لها0ادركت ان اسلوبه في الكلام يزعجها اكثر من كلامه بالذات0 كأنه يتعمد ازعاجها وقد نجح في ذلك الى ابعد الحدود0 لكن العمة مارغريت تنظر اليه نظرة سامية00ربما كانت حقيقة امره على غير ما يبدو لهولي0في كل حال,اقنعت هولي بأن عليها ان تتأكد من حقيقة ذلك الرجل00

    بعد انتهاء جولتها بقيت هولي في باحة القرية تتحدث الى القرويين00 البعض يعرفها منذالطفولة,واستمع الجميع اليها وهي تتحدث عن والدتها يشيء من الارتباك00وبدا الحزن على وجه الذين يعرفون والدها المفاجيء منذ سنتين00
    لم تأت بالمظلة معها00استبدلتها بقبعة تقي راسها من الشتاء0
    وبعد قليل ودعت القرويين وانصرفت عائدة الى منزلها سيرا,واخذ رذاذ المطر يقوى ويتساقط على خديها وهي في طريق العودة0

    بعدلحظات سمعت صوت سيارة تقف بجانبها,لم تلتفت ولم تكترث0وفجأة سمعت صوت تعرفه يقول لها:
    -تفضلي ,اصعدي0
    واتفتت واذا بغاريت نيكولاس امامهابسيارته اللاندروفر وهو ينحني ليفتح لها باب السيارة0
    اومأت براسها وقالت مترددة:
    -لاضرورة لذلك
    -طلبت عمتك مني ان اعود واتي بك الى البيت0
    قال ذلك بكل حزم وثقة,حيث قطع الطريق على كل مناقشة,
    فوجدت هولي نفسها طائعة صاغرة00وبدا الرجل قويا خاصة بيديه الضاغطتين على المقود بقسوة وحزم00
    -كان علي ان اوضح لك الامر0صحيح ان عمتك طلبت مني ولكني كنت اتيا في كل حال
    فوجئت هولي بهذا الكلام ولاحظت ان غاريت بدأيحسن التصرف معها0فشكرته على ذلك0

    بعد قليل انعطف بسيارته على منعطف ضيق باتجاه المنزل وسأل هولي بعد لحظة صمت:
    -اتريدين وضع بعض الكحل والحمرة قبل النزول؟
    اوماءت براسها ووجدت نفسها لاول مرة تلتفت نحوه ثم علقت:
    -لابأس00لابأس0هل يبدو منظري قبيحأ؟
    -لا00لا00ولكن ظننت 00اسف لاثارة الموضوع0
    -لا تعتذر 00كان جميلا منك ان تقترح ذلك0
    وبدا عليها شيء من الخجل ثم قالت:
    -انا الان على ما يرام0
    -حسنا لننزل الان0

    وما ان نزل من السيارة حتى كانت هولي قد سبقته بفتح الباب والنزول,ثم قالت:
    -شكرا لايصالك اياي0
    وعاد الى شيء من الجفاف ثم قال ببرود:
    -اهلا بك في اي وقت0
    عادت عيناه تنظر نظرة الرجل الغريب0ومشت هولي نحو المنزل ينتابها شعور من الخوف0وهي لا تدري لماذا
    بعد الغداء سألت العمة ما اذا كانت تبغي الذهاب برفقتها الى مزرعة مجاورة على بعد بضعة اميال على ان يأخذا معهما واحدا من الكلاب0
    -لكن سيارتك لا تعمل0
    -اصلحها غاريت0
    نظرت عمتها الى عينيها اللامعتين0 ثم تابعت تقول:

    انه يعرف الكثير عن محركات السيارات0لم تأخذ المسألة معه اكثر من دقائق
    وضحكت هولي طويلا00فعمتها لاتعرف شيئا عن الكالنعمحركات والالات ال0وهاهي تتحدث عنها بكل حماسة وشغف0 وفي لحظة خاطفة فكرت هولي كيف كانت عمتها وحيدة تتدبر امورها بنفسها0ماذا كانت تفعل كلما احتاجت من يقوم لها بالتصليحات ال والميكانيكية0انها واحدة من المحظوظات التي لا تتعطل سيارتها الاقرب مرأب ما0
    وفكرت هولي ان ذلك قد يكون متعلقا بشخصية عمتها التي يزينها اللطف والاغتباط 0على الدوام0وقد وجدت نفسها منجذبة لهذه الدوامة المحاطة بالمحبة والاحترام0

    بلغت عمتهاالسبعين من العمر وهاهي ما تزال تتمتع بروح الفتوة ولن تشيخ نفسيتها ابدا0
    عملت في التعليم لسنوات وكانت مرشدة لبضع تلاميذ ساعدتهم في حل مشاكلهم المادية والدراسية0
    -احب ان اذهب معك ياعمتي اي كلب تريدين ان نأخذمعنا؟
    -ذلك الذي يبدو كالنعجة00سيفرح مع اولئك الاولادالذين سيلعبون معه ويهتمون به0
    بعدلحظات غادرتا المنزل00وفيما هما تصعدانةالى السيارة خرج غاريت من منزله,فنادته العمة,جاء وحياها بدون ان تبدو على وجهه ملامح معبرة0استمع اليهاوهي تخبره الى اين هما ذاهبتان ومتى ستعودان,وبدت صغيرة امام ضخامته,وتأكدت لهولي كم كانت العمة محقة حين كلفته الاهتمام بشؤون المنزل0اذ اطلقت حريته في التصرف قبل ان تعرف شيئا عنه0 لكن العمة تعرف ان هولي لا تستلطف ذلك الرجل,وربما تظن ان مشاعر هولي نحوه ناتجة عن موقفها منه 0بعدالحديث سمعته يقول:
    -اذا تعطلت السيارة ي بي فسأتي في الحال0
    حياها بسرعة ثم تقدم ليفتح السيارة لها0وما ان مشت بهما السيارة حتى التفتت الى الوراء لتتأكد ان الكلب يجلس خلفهما فانتبهت الى غاريت وهوينظر اليهما من بعيد0ثم التفتت الى عمتها وقالت:
    -لم اكن ادري ان في منزل غاريت هاتفا
    ليس لديه هاتف,وصل الاسلاك الهاتفية بمنزلي 0اعرف ان هذا غير قانوني لكنني اتمكن هكذا من ان اسمع جرس الهاتف كلما رن0000
    -وهويسرع للاجابة على المكالمة الهاتفية0
    -نعم,بكل تأكيد0
    دهشت هولي للامر0وتراجعت قليلا والكأبة على وجهها0فهي تععلم انها لا يمكن ان تتفق وعمتها حول هذه المسألة0
    وصلتا الى المزرعة بعد قليل0وظلتا هناك بعض الوقت تشربان الشاي مع صاحب المزرعة وزوجته واولاده الثلاثة0عمر الصغير ستة اعوام اسمه جون وكان يشكو من بطء في الكلام والحركة0وفيما هما خارجتان من المزرعة قالت العمة:
    -اذا شئتم ان ترسلو جون الي مرة في الاسبوع فلا مانع عندي,انه لا يشكو من شيء 0انه ولد ذكي وبعض العناية كفيلة بأن تجعل منه عظيما0
    وانفرجت اسارير الوالدة وقالت بشىء من الحياء:
    -نكون مسرورين لهذا الامر0جان معجب بك0
    -اذن هذا امر نهائي0هل نحدد يوم الثلاثاء بعدعودته من المدرسة؟
    في طريق العودة لاحظت هولي كم كانت العمة مغتبطة,وخلال الحديث فهمت هولي ان عمتها منذ زمن تسعى لان تستقبل جان وتعتني به حتى يدهش الجميع بتقدمه0
    واومأت هولي برأسها مؤكدة مدى اعجابها باندفاع عمتهالهذا الموضوع0وتوقف الحديث عندهذا الحد فيما السيارة تتابع طريقها الى منزل العمة مارغريت

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •