أصبحت الحضانة أو رياض الأطفال، مرحلة أساسية من حياة كل طفل، فمن تعزيز مهارات التواصل إلى التعلم، للحضانة فوائدها العديدة، كما أن الطفل يمضي فيها معظم الوقت.
وفيما يتعلق بمراقبة سلوك الطفل في الحضانة، كثيراً ما يُلاحظ لجوء الطفل لعض الآخرين، سواء كانوا أطفالاً آخرين أو عاملين في المكان، وهو أمر مثير للقلق وشائع للغاية.


فحسب ما كشفه ال لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية، يلجأ الكثير من الأطفال إلى العض كتعبير عن مشاعرهم، وذلك لأن التكنولوجيا أثرت سلباً على قدرتهم في التعبير عن مشاعرهم والتواصل مع الآخرين، نتيجة انشغال الآباء عن قضاء وقت مع أطفالهم وقراءة القصص لهم، وبدلاً من ذلك، يعتمدون على الشاشات وا الذكية لتسلية الطفل؛ ما يؤدي لشعور الطفل بالإحباط والانزعاج.


في دراسة استقصائية نفذها موقع «ذا داي نيرسريز» البريطاني، إنهم شهدوا زيادة في عدد الأطفال الذين يعضون الآخرين، خلال الـ5 سنوات الماضية.
وأنه في كثير من الأحيان، يكون الأمر عدوانياً للغاية ويتطلب تدخلهم والتعامل مع الأطفال الذين يعضون غيرهم.
وأرجع ال ذلك عندما لا يعرف الأطفال كيفية التعبير عن مشاعرهم، وأوصت الدراسة بأنه من الضروري للآباء قضاء بعض الوقت في الجلوس والتحدث مع أطفالهم، فضلاً عن قراءة الكتب لهم لمساعدتهم في تطوير مهارات لغوية في سن مبكر، فذلك يساعد في بناء ثقتهم بنفسهم وتعزيز فضولهم، بالإضافة إلى مهاراتهم اللغوية وحتى احترامهم وتقديرهم لذاتهم.
وبالإضافة إلى التعبير عن المشاعر، قد يلجأ الطفل إلى العض للفت الانتباه، والحصول على ما ينتقصه من اهتمام، كما أنه في بعض الأحيان يلجأ للعض كسلاح للدفاع عن نفسه، أو لتقليد أطفال آخرين.


أخصائي التخاطب الدكتور سعيد الزويد، أكد أن العض عند الأطفال هو شكل من أشكال العدوانية، إلا أنه يعتبر مرحلة طبيعية عند الأطفال في عمر السنة، وهو وسيلة من وسائل الاستكشاف لديهم، لكن المشكلة إذا استمر العض حتى لما بعد هذا العمر.
ويقول «الزويد» إنها متعددة فقد يكون ذلك من أجل لفت الانتباه، أو لشعور الطفل بالحرمان وأحياناً يكون من أجل التعبير عن الانزعاج أو الغضب، وكذلك كوسيلة لطلب شيء يريده، ومن أجل التعبير عن الحب، وذلك بتقليد شخص قام بعضه وهو يلاعبه، أو التعبير عن الشعور بالغيرة، أو الدفاع عما يملكه خصوصاً إذا قام أحد بمحاولة انتزاع غرض ما منه.


كيفية التخلص من عادة العض


يشير أخصائي التخاطب، أولها تكون تعريف الطفل بسلبيات العض باختيار بعض الجمل كالعض مرفوض، أو العض خطأ، أو العض يؤذى الآخرين.


ثانياً: الإثراء اللغوي وتعليم الطفل الكلام؛ لأنه أحد أسباب العض، أن الطفل لا يستطيع التعبير عن نفسه من خلال الكلام فيلجأ للعض، وإذا كان عمر الطفل أقل من سنة ونصف السنة، فيمكن توفير لعبة العض كبديل لعض الآخرين، إلى جانب الشرح للطفل وبهدوء أنه إذا أراد شيئاً من الآخرين ألا يعضهم وأن يأتي إليك ويخبرك.


ثالثاً: تأتي الصرامة والعقاب، فلا بد أن يقول المربي للطفل «لا» بنبرة صوت حادة نوعاً ما وبجدية، وبالنسبة للعقاب فيكون عندما يكرر الطفل العض، ويكون من خلال حرمانه من بعض ألعابه، أو عزله في زاوية مدة دقيقة عندما يكون في عمر السنتين، أو مدة دقيقتين عندما يكون في عمر ثلاث سنوات.