رياضة اليوجا مصرية وليست هندية..هذا ما يؤكده التاريخ




تحتل رياضة اليوجا مكانة هامة بين الرياضات المختلفة وتزداد أعداد ممارسيها في مختلف دول العالم بشكلٍ مستمر نظرًا لكونها رياضة بدنية وذهنية في آنٍ واحد؛ حيث تُكْسِب الجسم التوازن والمرونة كما تُكْسِب الذهن الصفاء والقدرة على التركيز العميق، وقد شجَّع ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة على اعتماد اليوم الحادي والعشرين من شهر يونيو يومًا عالميًا لليوجا.
ورغم الاعتقاد السائد بأن اليوجا رياضة هندية بالأساس مرتبطة بالروحانيات الهندية منذ ما يقرب من خمسة آلاف عام، أكد عدة في مجال اليوجا المصرية مثل مواتا أشبي وبابلو إيماني على أن تاريخ اليوجا قد بدأ في مصر القديمة ومنذ أكثر من عشرة آلاف عام.وال على ذلك ما يظهر من نقوش لأشكال وضعيات اليوجا ورموز تُمَثِّل مبادىء فلسفة اليوجا على جدران المعابد والمقابر الونية وعلى ما تم اكتشافه من فنية أثرية ومخطوطات روحانية مصرية قديمة.




ولكن يبقى السؤال كيف انتقلت رياضة اليوجا من مصر إلى الهند؟

هناك أكثر من رواية عن الكيفية التي تم بها انتقال رياضة اليوجا من مصر إلى الهند، فيقول بابلو إيماني أن الكتب المقدسة المصرية القديمة ذكرت أن أوزوريس – إله العالم السفلي وملك الأحياء عند القدماء المصريين – كان هو من عرَّف بهذه الرياضة في زيارته إلى الهند.




وفي رواية أخرى وطبقًا لكتاب “الميتو نتر” لرع أون نفر أمين فقد انتقلت اليوجا إلى الهند على يد مجموعة من الباحثين المصريين الذين كانوا قد خضعوا لنظام تعليمي صارم منذ الصغر عُرِف باسم “النظام الغامض”! حيث كان يتوجب عليهم الوصول إلى أعلى المستويات في رياضة اليوجا المصرية كي تصبح لديهم الجاهزية العقلية والروحية لتحمل مشاق دراسة مختلف دروب العلم.وقد هاجرت مجموعة من هؤلاء الباحثين إلى الهند حيث تمت تسميتهم بالهنود الدرافيديون ونقلوا تعاليمهم وممارساتهم الروحية التي تحولت فيما بعد إلى المعتقد الهندوسي وممارسات اليوجا.

فلسفة اليوجا المصرية

تسمى فلسفة اليوجا المصرية بـ “سماي تاوي” أي اتحاد الأرضين، وتشير كلمة الأرضين إلى الوعي الفردي والوعي الكوني، ويقول بابلو إيماني أن اتحاد الأرضين يشير إلى اتحاد مصر العليا والسفلى أو في سياقٍ آخر اتحاد البدن والروح.ويع ذلك واحدة من أهم حركات اليوجا المصرية وهي وضعية رفع السماء والتي يبدو ممارسها وكأنه يقوم برفع السماء، وترمز الحركة إلى اتحاد الشمس والقمر ممثلة ازدواجية البشر واتحاد النقيضين داخل الكيان الإنساني.



وترمي فلسفة اليوجا المصرية إلى تطوير القدرة على التحكم بالتنفس والتركيز بعمق؛ لذا فهي تعتمد على وضعيات التنفس العميق والتأمل، كذلك تشمل الترنم للحصول على تركيزٍ أعمق.

اليوجا المصرية واليوجا الهندية: تشابه واختلاف!

فضلًا عن أن كلمة “يوجا” المشتقة من اللغة السنسكريتية تعني “اتحاد” أيضًا، وعن أن اليوجا بنوعيها سواء المصرية أو الهندية ترتكز بالأساس إلى التنسيق بين الحركة والتنفس بشكل يعزز من طاقة الجسم، توجد حركات متشابهة وأخرى مشتركة بين النوعين مثل وضعية الكوبري، والعجلة، والكوبرا، واللوتس.




مع ذلك تقر المؤسسة العالمية لليوجا بأن لرياضة اليوجا المصرية حركاتها الخاصة الأصلية التي تعمل بشكل أساسي على تطوير القدرة على التركيز وعلى إطالة العمود الفقري لتصحيح اختلالات التوازن بالجسم.وقد تتضمن الوضعية الواحدة في اليوجا المصرية أكثر من حركة .. فمثلًا يقوم مؤدي وضعية الشجرة بمحاكاة جزع الشجرة أولًا ثم ال والجذور!




هذا وعادةً ما تبدأ جلسة اليوجا المصرية بنفسٍ عميق ثم القيام بوضعية المومياء التي تُدْخِل مؤديها في حالة استرخاء تام وفقًا لما يقوله يرسير رع حتب – باحث ومدرب يوجا مصرية – على موقعه “اليوجا المصرية”.ويصف بابلو إيماني حركات اليوجا المصرية بأنها سلسة وتجمع بين استخدام التنفس، والخيال، والإيقاع، والتركيز مما يُمَثِّل عناصر: الأرض، والماء، والهواء، والنار.

فوائد علاجية نفسية وعضوية

ابتكر المصريون القدماء اليوجا المصرية كأحد الأنظمة العلاجية لما قد يصيب النفس والجسم من أمراض .. فقد ثَبُتَ أن اليوجا المصرية علاج فعَّال للروح والجسم معًا؛ حيث تقضي على التوتر والقلق من خلال تصحيح الاختلالات في توازن الجسم كما تخفض من مستوى ضغط الدم مما يساعد على نومٍ أعمق وبالتالي وعي وتفكير أفضل.أيضًا أكد ال الوطني الأمريكي للطب المُكَمِّل والبديل على إمكانية ممارسة اليوجا المصرية لعلاج آلام الظهر والرقبة والمفاصل، كما أن ممارسوها يعرفون أنها حلًا أكيدًا لمشاكل القلب والأوعية الدموية بالإضافة إلى كونها وسيلة لفقدان الوزن ونحت وتقوية الجسم.ومن أمثلة وضعيات اليوجا المصرية ذات الفائدة العلاجية حركة “الخلود” التي تساعد على استقامة العمود الفقري وعلى تقوية الركبتين ومفاصل الكاحل، كما تحفز هذه الوضعية تدفق الطاقة إلى جميع أعضاء الجسم.




المصدر:أراجيك